عقدت بمقر معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية صباح أمس ندوة «منظمة التجارة العالمية والقطاع المصرفي في دولة الامارات» والتي نظمها اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة وبمشاركة ممثلي جميع المصارف الوطنية والاجنبية العاملة بالدولة. وقد تم تنظيم هذه الندوة في اطار حرص اتحاد الغرف على استكشاف ومناقشة انعكاسات تطبيق قواعد منظمة التجارة العالمية على القطاع المصرفي وبحث الاثار المتوقعة بعد التطبيق على السوق المحلية بالاضافة الى استكشاف الايجابيات التي يمكن ان يوفرها الانضمام لمنظة التجارة العالمية. ويأتي تنظيم هذه الندوة ايضا استكمالا للقاء الذي تم تنظيمه في بداية شهر مايو الماضي حول هذا الموضوع وذلك في اطار الجهود التي تبذل من الجهات المنظمة للندوة من حيث متابعة اثار اتفاقية الجات وكيفية توافق تطلعات الصناعة المصرفية في الدولة مع مثيلاتها العالمية. وقام حسن ابو طاهر مستشار وزارة الاقتصاد والتجارة لشئون منظمة التجارة العالمية باستعراض للاتفاق العام المعني بالتجارة في الخدمات والأهمية الاقتصادية للتجارة الدولية في الخدمات والتي تشكل ربع التجارة الدولية في السلع و20% من مجموع التجارة الدولية ككل والتي تلعب دوراً في الاقتصاديات الوطنية وتساهم بشكل كبير في الناتج الداخلي الخام. وقال ان القطاعات المعنية بالخدمات تشمل الاعمال التجارية بما فيها الخدمات المهنية والمحاسبية والاتصالات والتشييد والهندسة والتعليم والبيئة والخدمات المالية والصحية والسياحية والسفر والخدمات الترفيهية و الثقافية والرياضية والنقل والخدمات الأخرى في حين تغطي الاشكال الاربعة لتوريد الخدمات مجالات التوريد عبر الحدود والاستهلاك في الخارج والحضور والتواجد التجاري والتنقل المؤقت للاشخاص الطبيعيين. وذكر ان مجموعة الالتزامات والمبادئ الاساسية تشمل مبدأ الدولة الأكثر رعاية والشفافية، والاحتكارات، والممارسات الاخرى التي تعوق التجارة، و«تعهدات التحرير التدريجي والانتاج الاقليمي والتنظيمات واللوائح الفنية». كما تركز في مجال المعاملة الوطنية على عدم التمييز بين الاجانب المحليين داخل القطاع المنصوص عليه في لائحة التعهدات الخاصة وفي اطار القيود المنصوص عليها في اللائحة نفسها وكذلك عدم التمييز بين الخدمات وموردي الخدمات فيما يخص القطاعات المنصوص عليها في ذات اللائحة. وتناولت الندوة الانظمة والتدابير التي تخضع لقواعد منظمة التجارة الدولية والانظمة الاحترازية وغير الاحترازية التي تؤثر على تجارة الخدمات المالية والتي تحكم توريدها، وأكد المجتمعون بالندوة على ان الاتفاق العام لتجارة الخدمات يشكل أهم انجاز تم خلال جولة الاروجواي حيث تم ادماج ميادين الخدمات ضمن القواعد الدولية المتفق عليها في الاتفاق العام للتعريفات الجمركية (GATT) حيث أصبحت تجارة الخدمات تغطي اتفاقيات التجارة الدولية في السلع والاتفاق العام لتجارة الخدمات والاتفاق المعني بقضايا حقوق الملكية وهي الاعمدة الثلاثة لنظام الاتفاق العام للتعريفات والجمارك المتعددة الاطراف للمنظمة الدولية للتجارة بالاضافة الى نظام حل المنازعات. وقال مستشار وزارة المالية ان الدول الاعضاء عملت على سن قواعد دولية تعني بميادين تجارة الخدمات والاتفاق العام للتعريفات والجمارك والمساهمين الاساسيين ومميزات منتجات الخدمات سواء على المستوى الوطني أو الدولي وتشكل بين 30 ـ 70% في بعض الدول من حيث التقنية والخدمات والكوادر البشرية وتحديد السلبيات والايجابيات التي يمكن ان تنعكس على سريان الاتفاقية وتحدد استراتيجيات عمل المصارف في الدولة خلال المرحلة المقبلة. وحول المساهمين الاساسيين في التجارة الدولية للخدمات أكد المحاضر أن معظم المساهمين هم من الدول الغنية وان الدول النامية بشكل ضعيف جداً أو ربما لا تساهم ابداً في هذا النوع من التجارة باستثناء بعض الدول الاسيوية كالصين وسنغافورة وكوريا. ومن ضمن الموضوعات التي تطرقت اليها الندوة موضوع الخدمات ومميزاتها الاساسية ونطاق تطبيقها والالتزامات والمباديء العامة والخاصة بالدول والتحرير التدريجي عبر مفاوضات جديدة وقطاعات الخدمات المعينة ومبدأ الشفافية، والقواعد الخاصة بالاحتكارات والممارسات الاخرى التي تعوق التجارة والاندماج الاقليمي الذي سمح بتشكيل تجمعات اقليمية تغطي قدراً هاماً من القطاعات أو جزءا منها ولاتسمح بالتمييز ضد موردي الخدمات من الدول الاخرى خاصة وان ذلك لايتعارض مع مبدأ الدولة الأكثر رعاية ومبدأي الدخول الى السوق والمعاملة الوطنية فيما يخص بالتعهدات الوطنية الخاصة في القطاعات التي ينص من كل دولة في لوائحها الخاصة. وتناولت الندوة التنظيمات واللوائح التنظيمية الخاصة بضمان تطبيق جميع اللوائح الوطنية التي تؤثر على تقديم الخدمات بشكل موضوعي واصدار الترخيصات لموردي الخدمات الاجانب ضمن مدة معقولة وعدم تطبيق قيود على التمويلات والمدفوعات الدولية الا اذا كان البلد يعاني من مصاعب جدية في ميزان المدفوعات اضافة الى التعهدات الخاصة لدخول السوق، والتعهدات في المعاملات الوطنية والتي ينص عليها من طرف كل دولة في لوائحها الخاصة والالتزامات المرتبطة بالحد الاعلى للملكية الاجنبية والقيود على تأسيس بعض اشكال التمثيل وعدد عمليات والخدمات والعاملين بالشكل التجاري وموردي الخدمات المصرح لهم بسبب نظام الحصص والوضع الاحتكاري. كتب مصطفى عويضة: