كشفت المؤسسة العامة للموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في دبي عن تفاصيل مشاركتها في مفاجآت صيف دبي من خلال أسبوع المفاجآت التراثية الذي تشرف على تنظيمه دائرة الجمارك للسنة الثالثة على التوالي، خلال الفترة الممتدة من السادس عشر من أغسطس المقبل ولغاية الثاني والعشرين منه حيث سيتم تنظيم العديد من الأنشطة المتنوعة التي تركز في معظمها على اعادة إحياء التراث في دولة الامارات بشكل خاص وفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام. واوضحت المؤسسة في مؤتمر صحافي عقد أمس ان دائرة الجمارك ستقوم بتنظيم أكثر من 30 حدثاً تتناول عروضا حية تستمر لمدة سبعة أيام وستتوزع على 8 مراكز للتسوق بالاضافة الى سباقات الهجن في مضمار ند الشبا وسباقات الزوارق في خور دبي. وقال حميد بن ذيبان القائم بأعمال مدير عام جمارك دبي ان فعاليات المفاجآت التراثية التي تنظمها دائرة جمارك دبي للسنة الثالثة على التوالي، من خلال مشاركة المؤسسة العامة للموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في دبي في مفاجآت صيف دبي التي أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتنظيمها سنويا، أصبحت حدثا مهما يساهم في إنماء السياحة الداخلية والخارجية ويعزز مكانة الامارة على مختلف الاصعدة الاقتصادية باعتبارها مركزا إقليميا للتسوق يقصده الناس من مختلف دول المنطقة. مشيراً الى ان التنوع الذي تتميز به فعاليات أسبوع المفاجآت التراثية، قد أضفى بعدا جديداً على مفهوم المهرجانات المتعددة التي تنظمها دبي على مدار السنة الى جانب الأنشطة الاخرى التي تنظمها والتي ترقى الى مستويات عالمية، ويرتكز هذا المفهوم على الاهتمام بتراث أجدادنا والتمعن بالانجازات التي تحققت واستخلاص العبر منها لتكون منارة لنا نقتدي بها من اجل قيادة الاجيال الصاعدة التي بدورها ستكمل مسيرة البناء والتقدم والرقي مع المحافظة على القيم التي يتمتع بها مجتمعنا». وأكد أن المحافظة على التراث وإعادة إحيائه خير وسيلة لترسيخ القيم والعادات والتقاليد العربية المستمدة من ديننا الاسلامي الحنيف. وقال «سوف نواصل جهودنا للمحافظة على تراثنا وإحيائه في جميع المناسبات التي ستتاح لنا، ذلك إيمانا منا بأنه لا مستقبل لنا من العودة الى تاريخنا الغني بالمفاخر واستخلاص العبر منه كما قال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (الذي ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل)، التشبث بالجذور لتكون قاعدة صلبة نبني عليها انجازاتنا الحالية والمستقبلية ونضمن من خلالها مستقبلا مشرقا لأبنائنا مبني على العادات والتقاليد والقيم الاسلامية الصحيحة. وأمل بن ذيبان ان تسهم الأنشطة والفعاليات التي ستنظمها (جمارك دبي) بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في إعادة إحياء هذا التراث ليكون مصدرا وقاعدة قوية نستلهم منها طريقنا لمواكبة التقدم والرقي الذي يشهده العالم من حولنا.. مشيراً الى ان هذا العصر يتميز بالانفتاح الاقتصادي والاعلام المتمثل في ازالة الحدود التجارية ومعوقاتها وبروز عصر الانترنت ووسائل الاعلام المتطورة، ومن هذا المنطلق ارتأت دائرة الجمارك من خلال تفاعلها مع المجتمع الذي وجدت من أجل خدمته والمساهمة في إنمائه وتطوره، أن تلقي الضوء على التراث الغني الذي تزخر وتفخر به دولتنا نظرا لما يتمتع به من قيم أخلاقية رفيعة نفتخر بها ونعمل للمحافظة عليها لتكون النواة الرئيسية التي يقوم عليها مجتمعنا. وأشار القائم بأعمال مدير عام جمارك دبي الى ان الانشطة التي سيتم تنظيمها خلال أسبوع المفاجآت التراثية ستكون متعددة ومتنوعة تشمل أكثر من 30 فعالية ومنها الفرق الشعبية والحرفيون والحناء والألعاب الشعبية والعيادة الشعبية والمسرحيات التراثية، وورشة عمل صياغة الذهب والفضة وخيمة الضيافة والأكلات الشعبية وسباق الهجن العربية الأصيلة والسباقات البحرية ومعرض الآلات الموسيقية والمعرض البحري والمسابقات التراثية ومسابقة أجمل زي شعبي (للأطفال) ومسابقة التلفزيون والاذاعة ومسابقة الأكلات الشعبية والقرى التراثية والمرسم الحر ومسابقة الصحافة وإعداد الدخون وفلق المحار ومعرض صور صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومعرض المنتجات الفخارية وصناعة الحلوى وسباق الجوالبيت. وقال ان تلك الفعاليات تلقي الضوء على مختلف جوانب الحياة القديمة التي عاشها أجدادنا والتي اتسمت بالحيوية والبساطة في اجواء سادتها المحبة والتضامن إذ يظهر ذلك جليا من خلال الاعمال المشتركة التي كانوا يقومون بها في كافة المناسبات. من جهته قال يعقوب العلي رئيس لجنة المفاجآت التراثية، ان أنشطة هذا العام تتميز بتعددها وتنوعها مما سيخلق العديد من فرص التسلية لزوار مراكز التسوق المنتشرة في ارجاء دبي، وخصوصا العائلات منهم، وهي ستكون مناسبة طيبة للتعرف عن كثب على تراث دولة الامارات بشكل خاص والتراث الخليجي بشكل عام، نظرا للمشاركة اللافتة لمجموعة من الفرق الشعبية الفلكلورية من دول مجلس التعاون في هذا الحدث. وأضاف أن فريق العمل الذي يشرف على فعاليات المفاجآت التراثية قد وضع برنامجا حافلا وغنيا بالأحداث التي ستمتد لمدة سبعة أيام ويشتمل على أكثر من 30 فعالية متنوعة وموزعة على ثمانية مراكز تسوق تجارية في دبي بالاضافة الى مطار دبي الدولي ومضمار ند الشبا وخور دبي، وتتناول هذه الفعاليات مختلف جوانب الحياة التي عاشها أجدادنا في هذه المنطقة، وتلقي الضوء على الوسائل التي استخدمت في تلك الفترة الزمنية لتأمين متطلبات العيش وصولا الى النهوض بالمجتمع والعمل على تنمية قدراته. ووجه رئيس لجنة المفاجآت التراثية الشكر الى جميع الذين شاركوا في التحضير لفعاليات المفاجآت التراثية والفعاليات الاخرى التي ستقام خلال مفاجآت صيف دبي، ليأتي هذا العمل متكاملا، مما يبرز الوجه الحضاري لإمارة دبي ويساهم في جعلها في مقدمة المدن في المنطقة، كما خص بالشكر إدارة مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي التي تقوم بجهد كبير لانجاح المهرجانات، بالاضافة الى دائرة السياحة والتسويق التجاري، وجميع الاعلاميين الذين يواكبون هذا الحدث. وقال العلي ان البعض قد يتساءل لماذا تقوم دائرة الجمارك في دبي بتنظيم المفاجآت التراثية دون سواها؟ والجواب هو ان دائرة الجمارك تعتبر الأقدم في دبي من بين الدوائر الاخرى في الامارة، ولطالما لعبت دورا بارزا على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية وكانت بمثابة الذراع الأيمن لأصحاب السمو الشيوخ حكام دبي. وأضاف ان هذه الدائرة قد واكبت جميع المراحل التي مرت بها الامارة منذ أكثر من 100 عام ولغاية يومنا هذا، وهي أهم شاهد على التطورات التي مرت بها الامارة، ومن هذا المنطلق ينبع اهتمامنا بالفعاليات التراثية التي تقام للمرة الثالثة على التوالي، مع العلم ان جمارك دبي بادرت وفي مناسبات عدة الى القيام بأعمال من شأنها المساعدة في الحفاظ على هذا التراث وخير دليل على ذلك المتحف الذي أنشأته والذي يضم العديد من القطع التراثية النادرة التي كانت تستخدم منذ زمن طويل خصوصاً في الملاحة البحرية التي كانت تعتبر من أهم الركائز التجارية والاقتصادية قبل اكتشاف الثروة النفطية، بالاضافة الى إصدار كتاب صدى الماضي مؤخرا وهو يتضمن معلومات وصوراً نادرة تنشر للمرة الأولى. من جهته أكد صلاح النقي نائب رئيس لجنة المفاجآت التراثية على أهمية العمل على المحافظة على التراث والتاريخ باعتبارهما هوية لايمكن المساومة عليها وإلا خسرنا ذواتنا وذبنا في عالم تتجاذبه المصالح ولا مكان فيه للذين لايحملون تلك الهوية». وأضاف: «من خلال التمعن بالأنشطة التي ستقام خلال أسبوع المفاجآت التراثية، نجد أنها جاءت شبه شاملة لتطال مختلف الجوانب التراثية والتي لايزال العديد منها قائماً حتى يومنا هذا، وهو دليل واضح على مدى تمسكنا بهويتنا وإرث أجدادنا القائم على المروءة والكرم والضيافة وعزة النفس». كتب مصطفى عبدالعظيم: