اعتبرت صحيفة سورية حكومية أمس ان المصارف الخاصة، بعد عام من انشائها، لم تنجح في تأدية الدور المطلوب منها بعد محاصرتها بالقيود الادارية. ونقلت صحيفة «تشرين السورية» عن مدير المصرف التجاري السوري محمود مثقال ان المصارف الخاصة في المنطقة الحرة «ليست سوى اداة اتصال بين المودع والمصرف المركزي» لهذه المصارف، الموجودة في لبنان. وكانت هذه المصارف قد اجيز لها التعامل بحرية مع الزبائن (تجار وصناعيون وشركات نقل) تعمل في المناطق الحرة الخمس في سوريا: في دمشق وعدرا وحلب ومرفأي اللاذقية وطرطوس. وكان الغرض من انشاء هذه المصارف تأمين حرية انتقال اموال المودعين واجراء عمليات التحويل الى الخارج من دون المرور بالمصارف السورية، الحكومية والخاضعة لقوانين معقدة لجهة التحويل النقدي والصرافة. لكن نشاط المصارف في المناطق الحرة اعاقته محدودية عدد الزبائن (300 بحسب الصحيفة) والقيود الادارية على الايداعات والديون. وتشير الصحيفة الى ان المصارف الخاصة في المناطق الحرة تلقت كتابا بعد انشائها بقليل «يؤكد ان اي مبلغ نقدي يحب ان يكون مبررا ببيع بضاعة واي كسب يجب ان يثبت المستثمر ذلك بفاتورة مصدقة او بيان جمركي. ثم قالوا انه يمكن ايداع خمسة آلاف دولار دون الحاجة الى وثيقة». وكانت ستة مصارف لبنانية خاصة بدأت العمل في يونيو 2000 في المناطق الحرة، مستفيدة من اول خطوة انفتاحية في القطاع المصرفي منذ تأميمه في عام 1963، عند وصول حزب البعث العربي الاشتراكي الى السلطة. وتلا هذه الخطوة في ابريل صدور القوانين الخاصة بالسرية المصرفية والسماح للمصارف الخاصة بالعمل في سوريا، بغية تشجيع الاستثمارات لاخراج سوريا من الركود الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد منذ اكثر من 20 عاما. ودفعت القوانين المعقدة ومحدودية الخدمات المصرفية بالعديد من السوريين الى اجراء معاملاتهم المصرفية عبر المصارف اللبنانية خصوصا في شتورة التي تبعد حوالي الساعة بالسيارة عن دمشق. ـ أ.ف.ب