قفزت معدلات التضخم فى المانيا خلال شهر مايو الماضى الى أعلى مستوياتها منذ حوالي ثمانى سنوات وهو الأمر الذى يبعث بموجة جديدة من الضغوط على البنك المركزى الاوروبى لارجاء قراره باجراء خفض أخر فى أسعار الفائدة الرئيسية. وأعلنت الحكومة الالمانية امس ان الاسعار طرأ عليها ارتفاع نسبته 3.5 فى المائة فى مايو الماضى مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى وهو ما يعد أكبر ارتفاع شهرى على أساس سنوى منذ ديسمبر 1993 حين زادت الاسعار بنسبة 4.2 فى المائة. كانت معدلات التضخم بلغت فى أبريل الماضى 2.9 فى المائة. وأرجعت الحكومة تلك القفزة الكبيرة الى حدوث ارتفاع نسبته 0.5 فى المائة فى أعباء المعيشة موضحة أن عوامل أخرى ساهمت فى دفع الاسعار للمضى قدما نحو الارتفاع خلال الشهر الماضى من بينها الزيادة المؤقتة فى أسعار الطاقة فضلا عن زيادة أسعار المواد الغذائية نتيجة لتفشى أمراض جنون البقر والحمى القلاعية فى الثروة الحيوانية داخل اوروبا. وتشير النتائج التى أعلنتها الحكومة الالمانية بشأن التضخم الى اتجاه صعودى لمعدلاته فى أنحاء القارة الاوروبية نظرا لثقل الاقتصاد الالمانى الذى يستأثر تقريبا بثلث الناتج الاقتصادى للدول الاثنتى عشرة فى منطقة اليورو التى تنضوى تحت عباءة العملة الاوروبية الموحدة. وتزامنت أرقام التضخم فى المانيا مع مؤشرات مماثلة فى فرنسا حيث صدر امس بيان عن تحركات الاسعار فى الاسواق الفرنسية أوضح أن معدلات التضخم سجلت فى مايو الماضى أعلى ارتفاع شهرى منذ مايو لعام 1987. وتتوقع دوائر اقتصادية أوروبية أن تظهر نتائج التضخم فى اسبانيا ارتفاعا فى تحركات الاسعار داخل الاسواق خلال شهر مايوالماضى. كان البنك المركزى الاوروبى الذى يدير السياسة النقدية لبلدان منطقة اليورو الاثنى عشر قد أشار الى أن تهديدات التضخم ما زالت قوية.. وبلغ التضخم بين دول منطقة اليورو فى أبريل الماضى 2.9 فى المائة وهو ما يرتفع كثيرا عن نسبة اثنين فى المائة باعتبارها النسبة المستهدفة التى سبق للبنك المركزى الاوروبى تحديدها كأحد المعايير المهمة التى يتعين تحقيقها بين دول المنطقة.