قام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الإمارات بافتتاح المقر الإقليمي الجديد لمجموعة رويترز العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وذلك في مقره الواقع بالبناية رقم 1 بمدينة دبي للإعلام، وذلك بحضور سعيد المنتفق المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلا م والسير كريستوفر هوج رئيس مجلس إدارة مجموعة رويترز العالمية حيث تفقد سمو رئيس دائرة الطيران المدني بدبي جنبات المكتب الجديد واستمع لشرح مفصل قدمه مايكل كولي المدير العام الإقليمي لرويترز حول نشاط المكتب الجديد وأبرز الخدمات التي توفرها المجموعة خاصة في مجال الخدمات الخاصة للشركات وقطاعات الأعمال المختلفة التي توفرها المجموعة إلى جانب التغطية الإخبارية المعروفة. وفي الوقت الذي تزامن فيه افتتاح المكتب الإقليمي الجديد لمجموعة رويترز العالمية مع احتفال المجموعة بمرور مئة وخمسين عاما على إنشائها أكد السير كريستوفر هوج رئيس مجلس إدارة مجموعة رويترز العالمية أن مدينة دبي أصبحت تشغل مساحة كبيرة من الاهتمام العالمي حيث أرجع هذا الاهتمام إلى أسباب عديدة من بينها مكانتها كأحد أهم مراكز الربط التجاري حول العالم بسبب موقعها الجغرافي الذي يربط شرق العالم بغربه وشماله بجنوبه إضافة إلى الحركة النشطة التي بات يشهدها اقتصاد دولة الإمارات بما أهلها أن تصبح أبرز النقاط الاقتصادية على خريطة المنطقة مما شجع المجموعة على إطلاق مكتبها الإقليمي الرئيسي على أرضها. وأشاد سير هوج بما لمسه من تسهيلات كبيرة منحتها مدينة دبي للإعلام للمكتب الجديد الذي وصفه بأنه يتمتع ببيئة عمل أفضل من تلك الموجودة في مكتبه في لندن حيث العديد من التعقيدات الروتينية التي لم يجدها في دبي وقال إن مثل هذه البيئة تعتبر من مقومات النجاح الأساسية التي توفرها المدينة للشركات والمؤسسات الإعلامية العاملة بها في محاولة لكسر البروقراطية وإطلاق العنان للإبداع الحر مضيفا أن أحد الأسباب الهامة التي دفعت المجموعة لتعزيز تواجدها داخل دبي هوحرص المجموعة على التواجد في المناطق الحافلة بالاحداث بينما تعج دولة الإمارات ومنطقة الخليج بالعديد من الأحداث الهامة التي دفعت المجموعة لافتتاح مركزها الإقليمي الرئيسي بها. وفي سؤال للبيان حول استراتيجية المجموعة في طرح الشركات التابعة لها في سوق الأسهم أجاب سير كريستوفر هوج بأن المجموعة كان لها رؤية خاصة من وراء هذا الطرح وهو توسيع دائرة نشاطها وتوفير السيولة التي من شأنها دعم نشاطات تلك الشركات وهما شركتا تيبكو سوفتوير وإنستينت وهي شركة وسيطة للمعاملات المالية الإلكترونية حيث أكد استراتيجية هذه الفكرة مشيرا إلى أن المجموعة اشترت شركة إنستينت مقابل 60 مليون دولار بينما وصلت قيمتها حاليا إلى أربعة مليارات دولار وكذلك اشترت المجموعة شركة تيبكو مقابل 125 مليون دولار بينما أصبحت قيمتها حاليا تتجاوز 9 مليارات دولار وذلك على الرغم من الصعوبات التي واجهتها شركات تقنية المعلومات والخدمات الإلكترونية مؤخرا مع انهيار شركات الدوت كوم. وفي توضيح له عن استراتيجية العمل بالمجموعة خلال المرحلة الحالية والتي وصفها بالمرحلة الانتقالية في عصر المجموعة قال السير كريستوفر هوج رئيس مجلس إدارة مجموعة رويترز العالمية ان كافة الشركات والمؤسسات الكبرى متعددة الجنسيات تجد دائما صعوبة في التوفيق ما بين حاجات عملائها والهيكل التنظيمي الداخلي للمؤسسة وقد حاولت المجموعة الوصول إلى صيغة تمكنها من تحقيق هذا التوازن مع إجراء بعض التعديلات الهيكلية الداخلية وضرب مثالا بصناعة الخدمات المالية التي تعد المصدر الرئيسي لعائدات المجموعة بما يقدر بنحو 93 % من مجمل دخل الشركة سنويا من وراء خدمات المعلومات المالية التي تقدمها للمؤسسات المالية والمصرفية مشيرا إلى أن هذه الصناعة تشهد تطورات عديدة ومتسارعة بما يستلزم مواكبة هذا التغير وموازاته بتغيرات تلبي متطلباته الجديدة. وفي إجابة له على سؤال آخر حول تولي المكتب الجديد مسئولية تقديم خدمة تلفز يونية من داخل المنطقة أوضح مايكل كولي أن المجموعة قد خصصت ركنا محددا داخل مقر المكتب الإقليمي بمدينة دبي للإعلام لإعداد بعض التغطيات التلفزيونية إلا أن هذه المساحة لن تتخذ شكل الاستديو الكامل وقال إن الفكرة ببساطة هي إعداد فريق تغطية تلفزيونية يمكنه متابعة الأحداث الهامة سواء داخل دولة الإمارات أو دول المنطقة الأخرى. وتعتبر مجموعة رويترز العالمية واحدة من أكبر المجموعات العالمية المتخصصة في مجال تقديم الأخبار والبيانات المالية في العالم حيث قدر حجم عائداتها عن العام 2000 بحوالي 3 مليارات و592 مليون جنيه استرليني بزيادة قدرها 15 % عن عائدات العام 99 بينما سجلت المجموعة أرباحا قدرت بمبلغ 657 مليون جنيه استرليني ويتجاوز عدد موظفي المجموعة 18 ألف موظف موزعين بين 204 مدن حول العالم وتحتل المجموعة المرتبة العشرين من حيث قيمتها السوقية في سوق لندن للأوراق المالية. تزود وكالة رويترز اليوم الاسواق المالية العالمية والصحافة الدولية بأوسع باقة من المعلومات والاخبار التي تشتمل على كم هائل من المعلومات المالية الفورية ومعطيات الاستثمار الجماعي وبيانات وتحليلات اضافة الى قواعد معلومات تاريخية وبيانية. هذا عدا عن الأخبار والرسوم التوضيحية والأخبار التلفزيونية والصور. وتصل خدمات الوكالة الى اكثر من 558 الف مستخدم في 50600 موقع في 151 بلدا. أما النشرات المالية الآنية فتتمثل في 940 الف أداة مالية تشتمل على الأسهم والسندات والمشتقات المستقاة من 263 سوقا ماليا. ويتم تحديث الاسعار والأخبار والمعلومات اكثر من 6000 مرة في الثانية الواحدة توزع لحظة بلحظة. وتعتبر رويترز اكبر وكالة انباء وتلفزيون عالمية حيث يعمل لديها 2072 صحافيا ومصورا في 190 مكتبا في 157 دولة حول العالم. وتنقل الوكالة ما بين مليونين ومليونين ونصف كلمة في اليوم، أي ما يعادل مليون خبر في الشهر. وتنشر الوكالة أخبارها بـ 22 لغة عالمية. هذه الباقة من الاخبار والمعلومات المنوعة تستخدمها يوميا شبكات الصحافة العالمية ورجال الأعمال والافراد والأخبار التي تصدرها الوكالة يوميا. وتعتبر الوكالة المزود الرئيسي للأخبار على شبكة انترنت عبر 1400 موقع. وفي تقدير الوكالة فإن هناك نحو 73 مليون شخص يقرأون الاخبار التي تصدرها الوكالة كل شهر. تقوم رويترز كذلك بتصميم وتركيب انظمة ادارة المعلومات والاحصاءات لدى الشركات بالاضافة الى انظمة حساب المخاطرة للأسواق المالية. كما تقوم بتزويد انظمة معاملات العملة الصعبة. وبالتعاون مع شركة تيبكو التابعة لها تقوم رويترز بتزويد التكنولوجيا التي تساعد عملاءها من البنوك لتوفير خدمات أفضل لعملائها عن طريق تزويدهم بمعلومات عن السوق بالاضافة الى تحقيق مستوى أفضل من الفعالية وتوفير الاموال اثناء معالجة تدفق المعلومات في مؤسساتهم. وتسعى رويترز الى جعل الاسواق المالية تعمل بواسطة الانترنت. وتهدف الوكالة الى توصيل الخدمات المالية القائمة مثل التحاليل والاسعار الآنية والاسعار في الأسواق غير الرسمية بالاضافة الى الخدمات المتطورة مثل تبادل الرسائل الفورية من خلال الانترنت والهواتف الجوالة والثابتة. وبخبرة تناهز 150 عاما من وضع المعلومات الالكترونية في خدمة الاحتياجات التجارية فإن رويترز تعتبر من أفضل الشركات القادرة على انجاز هذه المهمة. كتب محمد عبد المنعم: