رفضت اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري السماح للشركات الأجنبية أن تقوم بتنفيذ مشروعات بنظام BOT في مصر بالإقتراض من البنوك المصرية، وطالبت اللجنة بالنص على ذلك في العقود التي يتم إبرامها مع هذه الشركات لتخفيف العبء على التمويل المحلي من خلال إتاحة مصادر تمويل أجنبية، وطالبت اللجنة بوضع صيغة جديدة للتعاقد مع الشركات الأجنبية، والنص على عدم استيراد أي مكونات للمشروع إلا في حالة عدم وجود بديل ملحي، وعدم استقدام عمالة أجنبية في الأعمال التي تتوافر مهاراتها محليا. كما نبهت اللجنة إلى أهمية وضع ضمانات تكفل عودة المرفق بحالة جيدة إلى الحكومة المصرية بعد إنتهاء فترة الامتياز، وتحديد نسبة ملائمة من رأس المال لأعمال الصيانة الدورية والوقائية. كما طالبت اللجنة الحكومية بموافاتها بنسخة من تقرير لجنة تقييم المشروعات التي تم تنفيذها بنظام BOT و BOOT، وسرعة الإنتهاء من مشروع قانون المناطق الاقتصادية الخاصة، بحيث يتضمن قيام جهاز واحد بإدارة هذه المناطق ومنحه كافة الصلاحيات للتنسيق بين مختلف الأنشطة وأن يكون الجهة الوحيدة التي يتعامل معها المستثمر. ونبهت اللجنة البرلمانية على ضرورة أحكام الرقابة على مشروعات المناطق الحرة الخاصة من حيث استمرار استيفائها للشروط التي تؤهلها للتمتع بمزايا هذه المناطق وأهمها ألا تقل صادرات المشروع عن نصف منتجاته وأحكام الرقابة على عمليات التهريب منها ومن المناطق الحرة العامة. كما طالبت اللجنة بعلاج تشوهات التعريفة الجمركية، وانتقدت فرض رسوم على استيراد مستلزمات إنتاج بعض السلع أكثر من الرسوم المفروضة على السلع المستوردة تامة الصنع وطالبت اللجنة بمنع تدخل مصلحة الضرائب في تحديد تاريخ بدء الإنتاج بالمخالفة لنصوص قانون الاستثمار، وإعادة النظر في الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية التي تلتهم في شريحتها العليا 40% من دخل المستثمرين، وأوصت اللجنة بتخفيض أسعار الطاقة اللازمة للمشروعات الصناعية والغاء القيود المفروضة على زيادة الطاقة، وحل مشكلة التفاوت الكبير في القيمة الإيجارية للأراضي فيما بين المناطق الحرة لإقرار مبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات وشددت اللجنة على أهمية أن يكون منح الاعفاءات والمزايا وفق إطار واضح يحقق التوازن بين تحفيز المستثمرين والمحافظة على حقوق الدولة والمجتمع، وإتخاذ إجراءات رادعة في حالة مخالفة المشروعات لتراخيص المزاولة أو التباطؤ عن عمد في تنفيذ الجدول الزمني للمشروع، واقترحت اللجنة أن تتضمن اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار نصا يتيح للجهة الإدارية المختصة إتخاذ هذه الإجراءات ونبهت اللجنة على ضرورة تمتع المشروعات الخدمية في المجتمعات العمرانية الجديدة بالمزايا والاعفاءات التي يتضمنها قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وأشارت إلى ضرورة إعداد قانون موحد للإستثمار وقانون موحد للشركات بما يضمن توحيد جهة تأسيس الشركات وتسهيل الإجراءات. وأشارت اللجنة إلى أن هناك حاجة ماسة لجهود سريعة وجادة من أجل تشجيع الاستثمار الوطني وترشيد توجهاته من أجل جذب المزيد من رؤس الأموال الأجنبية إلى مصر في ضوء ما أشارت إليه الدراسات من استمرار تواضع نصيب مصر من الاستثمار الأجنبي المباشر واستندت اللجنة إلى تقرير (الأونكتاد) والذي كشف أن نصيب القارة الأفريقية من الاستثمار الأجنبي المباشر عام 99 بلغ 10.325 مليارات دولار أمريكي وكان نصيب مصر منها 1.500 مليار دولار، بينما استأثرت دول آسيا بحوالي 96.148 مليار دولار وكان نصيب الصين منها 40.400 مليار دولار، وبلغ نصيب دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي 90.485 مليار دولار، وكان نصيب البرازيل 31.397 مليار دولار. وقالت اللجنة البرلمانية ان مستوى خدمات الاستثمار في مصر مازال يمثل عقبة تحول دون الترجمة العملية لتوجهات السياسة العامة في خلق البيئة المشجعة على الاستثمار، ونبهت اللجنة إلى خطورة تأخر الحكومة المصرية حتى الآن في توفير أول وأهم ما يحتاجه المستثمر من أجل إتخاذ قراره على أسس صحيحه وواقعية، وهو وضع خريطة كاملة تحدد فرص وحجم الاستثمارات المتاحة في مصر وتوزيعها جغرافيا وقطاعيا، وتوفير البيانات الكاملة والمحدثة عن أهم مؤشرات الاقتصاد المصري. القاهرة ـ مكتب «البيان»: