قال الرئيس الجديد لاتحاد البنوك العربية ان بنوك الشرق الاوسط تحاول تنويع انشطتها لتعوض تراجع ايراداتها من اقراض الحكومات التي لم تعد تعتمد عليها في التمويل. وقال جوزيف طربيه لرويترز «مع ارتفاع ايرادات النفط تراجعت المطالب التمويلية للحكومات. البنوك تبتعد عن دورها التقليدي باخذ ايداعات واعادة اقراضها الى الحكومة او القطاع الخاص على اساس قصير الاجل». واضاف ان الاتحاد الذي يمثل مصالح 300 بنك عربي يعمل مع حكومات المنطقة لتخفيف قيود القطاع والسماح للبنوك بزيادة خدماتها. وقفزت الايرادات النفطية للدول العربية في غرب اسيا الى 166 مليار دولار العام الماضي مقارنة مع 97 مليارا عام 1999. ولم يتسن الحصول على احصائيات للمنطقة كلها. وقال طربيه ان البنوك العربية بدأت تتحول الى الاستثمار المصرفي والعمليات على مستوى الافراد وتمويل الشركات وتقديم خدمات لعملائها مثل التأمين. ومضى يقول ان هذا التنويع يتطلب تشغيل خبراء من المديرين والابتعاد عن الادارة التقليدية التي تسيطر عليها العائلات في كثير من المصارف العربية. وأوضح «تحقق الاسر المالكة «للبنوك» اداء طيبا والا اضطرت للخروج من السوق. انهم يدركون انه يتعين على مصارفهم ان تصبح مؤسسات «لها مديرون مستقلون» لتتنافس». وشكلت جامعة الدول العربية اتحاد البنوك العربية في بيروت عام 1974 وخولته سلطة مراقبة ودعم الصناعة المصرفية في المنطقة. وارتفعت الارباح المجمعة للبنوك العربية بنسبة 12% الى 9.3 مليارات دولار عام 2000 كما زادت الاصول بنسبة 9% الى 574 مليار دولار في العام نفسه. وتولى طربيه رئاسة اتحاد البنوك العربية الشهر الماضي وهو يرأس ايضا بنك الاعتماد اللبناني الذي يركز على عمليات على مستوى الافراد وبدأ في تقديم خدمات عبر الحدود مثل قروض اسكان في منطقة الخليج. وقال طربيه «الدور الاقليمي للبنوك العربية ضعيف. يتعين اولا تخفيف القيود. لكن الهياكل القديمة تتغير. تتباين الدول في درجات التقدم». وضرب مثلا بالجزائر حيث تتردد الحكومة في تخصيص قطاع البنوك خشية حدوث اضطرابات اجتماعية اذا حدثت امور مثل الخفض المحتمل لعدد الوظائف. وقال طربيه «من الصعب ان نلقي بالناس في الشوارع عندما يكون الاقتصاد ضعيفا. اتخذت مصر قرارا بالتخصيص لكنها تتحرك بشكل تدريجي». ـ رويترز