اوصت حلقة نقاشية في أبوظبي بضرورة تشكيل لجنة وزارية عليا تتولى قيادة الاشراف على تطبيق الحكومة الالكترونية بدلا من المجهودات الفردية الحالية لبعض الوزارات والمؤسسات، توفيرا للمال والجهد على ان تقوم الهيئة العامة للمعلومات بالتنسيق بين الوزارات لوضع الخطط والاجراءات التنفيذية في هذا الصدد. ودعت الحلقة التي عقدتها الهيئة للمعلومات امس بالمجمع الثقافي بأبوظبي برعاية وتوجيهات معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للمعلومات الى ضرورة انشاء صندوق لدعم هذا التوجه على المستوى الاتحادي تشارك في تمويله الوزارات والمؤسسات الاتحادية من اجل توفير الدعم المالي والتقني لتطبيق الحكومة الالكترونية وبما يساعدها على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك والقضاء على المعوقات والسلبيات التي تعترضها. وطالبت الحلقة التي عقدها مجلس ادارة الهيئة مع مسئولي نظم المعلومات في القطاع الحكومي بالدولة بضرورة الاسراع في اعداد النظم واللوائح الخاصة بالتجارة والحكومة الالكترونية نظرا لاهمية الاطر القانونية من دور فعال في مساعدة الجهات الحكومية في الاخذ باساليب تقنية المعلومات في جميع انشطتها واعمالها. واكدت الحلقة على اهمية اعداد استراتيجية واضحة لتقنية المعلومات سواء من حيث اعداد المشاريع او التخطيط والتدريب والدعوة الى تضافر جهود جميع الجهات الحكومية في هذا الصدد على ان يكون هناك هدف واضح ومحدد لهذه باستراتيجية يصب في النهاية في الوصول الى تطبيق الحكومة الالكترونية بشكل سليم. وشددت الحلقة على ضرورة تفعيل دور الهيئة العامة للمعلومات حتى تضطلع بمسئولياتها كجهة اتحادية وحيدة منوط بها تطوير تقنية المعلومات بالدولة من خلال الوزارات والمؤسسات الاتحادية ومساعدة المسئولين بها على تحقيق ذلك فنيا واداريا لكي تأخذ الهيئة وضعها الطبيعي في هذا المجال مع بحث امكانية تعديل قانون الهيئة يتماشى مع التطورات الجديدة واكدت الحلقة على ان الدخول الى الحكومة الالكترونية يسير بشكل فردي بعيدا عن التنسيق وتوحيد وتضافر الجهود بين المؤسسات الاتحادية وهذا هو الطريق الوحيد الذي يوصلنا الى هدفنا بعيدا عن التشتت وزيادة الاعباء المالية والجهود البشرية المطلوبة في هذا الصدد. كما اقترحت الحلقة انشاء لجان فنية متخصصة من المسئولين في الوزارات عن تقنية ونظم المعلومات باعداد الدراسات المختلفة التي تساعد المؤسسات الاتحادية الى الوصول وقطع خطوات مهمة في مجالات تطبيق الحكومة الالكترونية بكل يسر وسهولة وتتولى هذه اللجان كذلك متابعة تنفيذ الحكومة الالكترونية. وكانت الهيئة العامة للمعلومات قد دعت الى هذه الحلقة النقاشية حرصا منها على التعاون والتنسيق مع القطاع الحكومي بالدولة في مجال تكنولوجيا المعلومات وتمهيدا للدخول في الحكومة الالكترونية حيث تم خلاله التعرف على وجهات نظر ممثلي الجهات الحكومية المختلفة في كيفية تطوير العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات بالدولة وما يواجهونه من صعوبات في التطبيق وتم كذلك مناقشة اقتراحاتهم لتطوير العمل ورفع مستوى الاداء في الهيئة. وتم خلال الحلقة الاعلان عن الموعد الجديد لمؤتمر الحكومة الالكترونية الذي سبق وتأجل من قبل وسيعقد المؤتمر يوم 16 يونيو الجاري ويستمر لمدة يومين تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وذلك بفندق شيراتون أبوظبي. وقدم طارق سعد النومان وكيل الهيئة العامة للمعلومات عرضا في بداية الحلقة تناول خلاله دور الهيئة والخدمات التي تقدمها لوحدات القطاع الحكومي بالدولة في مجال تكنولوجيا المعلومات مشيرا إلى انها قامت بتدريب نحو 25 الف موظف من مواطني الدولة والتنظيم والمشاركة في الكثير من المعارض والمؤتمرات والندوات وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة وقامت بناء مستودع مركزي للبيانات وخدمات الارشيف المركزي والتخطيط والتنسيق للحكومة الالكترونية وتطوير التدريب بالتعاون مع منظمات دولية وتوحيد السياسات والمعايير في مجال الحاسب الالي. واستعرض اهداف الهيئة مشيرا الى انها تتضمن اجراء الدراسات والبحوث والاستشارات وتنظيم الانشطة التدريبية وصيانة الاجهزة والنظم في مجال الحاسب الآلي ونظم المعلومات من كافة الوحدات الادارية.