كشف سالم الشاعر مدير الخدمات الحكومية وعضو فريق الحكومة الالكترونية بدبي أن نموذج حكومة دبي الالكترونية سيكون نموذجاً مبتكراً يوفق بين النموذجين الأكثر شيوعاً في العالم ، احدهما يعتمد على البوابة الموحدة للحكومة والآخر يعتمد على بوابات متعددة للدوائر الحكومية المختلفة. وقال ان دبي استفادت من كل التجارب العالمية الناجحة لتجنب الاخطاء التي وقع فيها الآخرون مشيراً الى انه سيكون هناك بوابة موحدة للحكومة الى جانب المواقع الخاصة للدوائر المختلفة والتي سيتم الربط فيما بينها. واوضح الشاعر ان حكومة دبي الالكترونية لن تعتمد على وسيلة واحدة وهي الانترنت في تقديم خدماتها وانما ستشمل كافة الوسائل التقنية والتقليدية المتاحة لتغطي كافة شرائح المجتمع حيث تشمل إلى جانب الانترنت التليفون والفاكس وغيرها من الوسائل. وقال الشاعر في تصريحات لبرنامج «قضايا اقتصادية» الذي بثته قناة دبي الاقتصادية مساء السبت الماضي ان فرص نجاح الحكومة الالكترونية بدبي اكبر واسرع من اي مكان آخر نظراً لعوامل عدة في مقدمتها وجود القيادة الواعية المبدعة التي تشجع التحول السريع إلى الاعمال الالكترونية سواء في الحكومة او مجتمع الاعمال وكذلك سهولة ومرونة التشريعات. وحول التعديلات المطلوبة في البنية التشريعية قال الشاعر ان الجو العام في دبي مهييء لادخال هذه التعديلات بعد انتشار الاعمال الالكترونية في كل مكان مشيراً إلى ان قانون المرور لم يتم اصداره قبل صناعة السيارات واستخدامها. واكد ان دوائر دبي على استعداد تام لتنفيذ المشروع وان اغلبية الدوائر وفي مقدمتها بلدية دبي وشرطة دبي تستخدم بالفعل حالياً الوسائل الالكترونية في انجاز معاملاتها. واضاف ان بوابة الحكومة الالكترونية التي سيتم تدشينها في اكتوبر المقبل سوف تقدم 14 خدمة رئيسية تعتبر الاكثر اهمية بالنسبة للجمهور ثم تضاف الخدمات تباعاً بعد ذلك حسب اهميتها كذلك. من جانبه قال مصطفى سرحانك رئيس شركة انترنت سيكيورتي سيستمز المتخصصة في تطبيق السياسات التأمينية الالكترونية ان انتشار الاعمال الالكترونية امر حتمي لمواكبة التوجه العالمي وان دواعي الامن لن تقف حائلا امام هذا التحول وقال ان الخوف من الجوانب الامنية لا مبرر له خاصة وان الاحصائيات تشير الى ان معدل القرصنة في الاعمال الالكترونية اقل منه في الاعمال التقليدية، وان ما يحدث من اختراقات يرجع الى اخطاء من جانب المستخدمين وتهاون في تطبيق السياسات الامنية. واشاد سرحانك بما تبديه دبي من اهتمام للتحول الى الاعمال الالكترونية مشيرا الى ان جميع مشاريع دبي تطبق سياسات تأمينية شاملة تجعل الاختراقات مستحيلة. اما جاسم الشتى مدير عام غرفة تجارة وصناعة البحرين فأكد ان البحرين منذ شكلت لجنة على مستوى رفيع لتنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية وهي تسعى للاستفادة من تجربة دبي التي تعد تجربة رائدة على مستوى المنطقة. واضاف ان تأهيل الكوادر البشرية يعد قضية اساسية وأحد التحديات التي تواجه الحكومة الالكترونية خاصة وان الامر يتطلب تأهيل مقدم الخدمة وهو الموظف الحكومي وكذلك تأهيل الشخص الذي سيتلقى الخدمة ذاته وهو الجمهور العادي وزيادة وعيه بأهمية استخدام التقنية الحديثة واستخدام عناصر التأمين اللازمة.