في خطوة ينظر اليها بالمؤشر الجيد استطاعت 4 شركات ان تطرح أسهمها في أسواق الاصدارات الامريكية مقابل 3 شركات قامت بسحب اصدارها، وهذا الامر يزيد من توقعات حظ الشركات الخمس المدرجة على قائمة الاسبوع المقبل ذلك ان مدراء الاصدارات قد يتشجعون ويزجون بالمزيد من الشركات في الاسواق حتى نهاية الشهر. ويقول احمد السامرائي مدير تطوير استثمارات داماك: «إن أداء الاسبوع الماضي لأسواق الاصدارات الاولية الامريكية يعتبر جيدا خاصة وانه لم تستطع أية شركة من ان تطرح اسهمها في الاسبوع الذي سبقه، لكن هذا الأمر يعني ايضا ان التذبذب مازال موجودا ذلك ان عدد الشركات التي تطرح أسهمها غير منتظم ويتأثر بشكل كبير بالانباء المتضاربة في السوق، وبالاضافة لذلك، لايزال قطاع التكنولوجيا غائب عن الساحة حيث لم تستطع شركة الاتصالات (آي.بي.جي فوتونيكس) من إتمام طرح أسهمها في الاسبوع الماضي وفضلت الانسحاب، وقد كانت الشركة تنوي طرح ما يقارب الـ 8 ملايين سهم بمعدل 14 الى 16 دولارا للسهم الواحد تحت ادارة المؤسسة المالية (ميريل لانش)، وهذه الشركة يقع مقرها في ديلاوير تملك 160 موظفا وتختص بتصميم وتصنيع وبيع مكبرات ألياف بصرية عالية الكفاءة». ووسط غياب قطاع التكنولوجيا أصبح المستثمرون مهتمين أكثر بأسهم شركات من قطاعات أكثر استقرارا لذلك زاد الاهتمام بأسهم قطاعات مثل الطاقة والبايوتك والعناية بالصحة وغيرها، وقد هيأ ارتفاع أسعار النفط والغاز الاجواء أمام طرح شركات قطاع الطاقة التي باتت من أسهم السوق المرغوبة ، ومنذ بداية العام قامت 6 شركات تختص بمجال النفط والغاز بطرح أسهمها في السوق حيث استطاعت ان تحصل على زيادة فوق سعر الاصدار الأولي بمقدار 31%، هذا الأمر شجع شركة (تورش أوفشور) التي تختص بتركيب وصيانة الأنابيب والبنية التحتية الضرورية لاستخراج النفط والغاز من البحر في مياه خليج المكسيك، وقد قامت الشركة بطرح 5 ملايين سهم بمعدل 16 دولارا للسهم الواحد تحت ادارة (يو.بي.اس ويربيرج) واستطاعت جمع 80 مليون دولار، وتملك الشركة اسطولا من 8 قوارب تعمل في مياه بعمق 200 قدم، ولكن الشركة قررت في الأعوام الثلاثة الماضية ان توسع من عملياتها في المياه العميقة لذلك فهي تنوي ان تستخدم 20 مليونا من نقود الاصدار الأولي في تمويل مشروعاتها التوسعية المسماة (ميد نايت وورير) وخلال العامين 1999 و2000 خسرت الشركة الكثير من النقود حيث خسرت في العام 2000 مبلغ 13 مليون دولار من أصل عوائد بلغت 46 مليون دولار مقابل خسارة 99 ملايين دولار في العام 1999 من أصل عوائد بلغت 21 مليون دولار. وتعتبر شركة (هورايزون أوفشور) المنافس الرئيسي لشركة (تورش)، وقد كانت الأرباح الصافية لشركة (هورايزون) قد تضاعفت أربع مرات الى 64 ملايين دولار مقارنة بالعام 1999 من أصل عوائد بلغت 160 مليون دولار، يذكر ان هذه الشركة كانت قد طرحت أسهمها في ابريل 1998 واستطاعت كسب 16% زيادة على سعر الاصدار الأولي. ومن الشركات الأخرى التي طرحت أسهمها في الاسبوع الماضي، شركة (الاينس داتا سيستمز) التي تقوم بتزويد الحلول التسويقية المتكاملة والتي تستطيع مساعدة عملائها على تحديد والمحافظة على عملاء الشركة ذوي المنفعة الكبيرة، وقد قامت الشركة بطرح 13 مليون سهم بمعدل 12 دولارا للسهم الواحد تحت ادارة (ميريل لانش) و(بير ستينز). يذكر ان الشركة قامت في يناير الماضي بخفض حجم الاصدار من 20 مليونا الى 13 مليونا وخفضت سعر الاصدار من 14 ـ 16 دولارا الى 12 ـ 14 دولارا، الأمر الذي خفض عائد الاصدار بنسبة 43%. وأما شركة (يوني لاب) فقد قامت بطرح 67 ملايين سهم بمعدل 16 دولارا للسهم الواحد تحت ادارة (كريديت سويس) و(سلمون سميث بارني) وجمعت مبلغ 1072 ملايين دولار، وتقوم الشركة بتوفير أكثر من ألف اختبار بما فيها مراقبة الجلوكوز حيث قامت باجراء 30 مليون اختبار العام الماضي، وتأتي معظم عوائد الشركة من دفعات خدمات الاختبارات من دوائر الحكومة وشركات التأمين والموظفين والمرضى، وقد بلغت ايراداتها 41 مليون دولار من عوائد بلغت 337 مليون دولار للعام 2000 مقارنة لخسائر بلغت 14 مليون دولار من عوائد بلغت 285 مليون للعام 1999، وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام والمنتهية في مارس قفزت العوائد بنسبة 20% الى 95 مليون دولار. ويقول السامرائي: «إن بروز قضيتي الضرائب وأزمة الطاقة على الساحة قد أبعدا قضية ارتفاع تكاليف العلاج في الولايات المتحدة والتي كانت دوما محط الاهتمام، والآن بعد ان انتهت قضية الضرائب فسوف تستعيد قضية الصحة أولويات الحكومة والاعلام، الأمر الذي سيدفع بالمزيد من شركات هذا القطاع لطرح أسهمها في الأسواق». وأما قائمة الأسبوع الماضي فتمتاز بتنوعها، حيث تنوي 5 شركات طرح أسهمها، 2 منها تنتميان لقطاع النفط والغاز و2 أخريين تنتميان الى قطاع التأمين في حين تنتمي الأخري لقطاع الطعام والأغذية، والمميز ايضا في هذا الأسبوع ان اصدار شركة الطعام والأغذية (كرافت) سيتخطى حاجز المليون دولار وبهذا تكون الشركة الثالثة التي تستطيع فعل ذلك لهذا العام بعد شركتي (كيه.بي.ام.جي) و(سينوبيك).