بعد موجة من الدعاوى القضائية والاتهامات بينهما، اعلنت آخر شركات تزويد خدمات الانترنت المجانية عن اندماج أعمالهما وهياكلهما الادارية والتشغيلية لتشكيل ثاني أكبر شركة مزودة لخدمات الانترنت في الولايات المتحدة وبعدد مشتركين فعليين يصل الى سبعة ملايين مشترك فعلي. وعلى هامش الندوة الاستثمارية المنعقدة في العاصمة البريطانية (لندن)، أكد أحمد مفيد السامرائي، مدير تطوير استثمارات داماك عن ترحيبه بهذه الخطوة، وقال رغم ان الخطوة جاءت متأخرة وبعد سلسلة من المنازعات القضائية غير المبررة والتي أدت الى استنزاف موارد مالية بالغة الأهمية في ظروف السوق الحالية الصعبة، والتي لم تؤد الى أية نتيجة سوى تشتيت تركيز الادارة العليا على سير القضايا القانونية والى زعزعة ثقة المستثمرين في أسهم الشركتين بسبب الاتهامات المعلنة بين الطرفين، مما يجعل المستثمر متخوفاً من امتلاك اسهم الشركة لربما تخسر القضية القانونية وتتكبد تبعاتها، مما يؤثر على قيمة السهم بشكل سريع. وأضاف السامرائي: «صحيح ان داماك الاماراتية فقدت مقعدها في مجلس الإدارة في شركة (جونو أون لاين) بسبب بيع حصتنا في الشركة عندما كانت قيمة أسهم الشركة بحدود 21 دولاراً، وتم توزيع شهادات قيد الأسهم الى مجموعة المستثمرين المتحالفين تحت مظلة (داماك)، وان الخيار امامنا كان اما البقاء في مجلس الإدارة أو وضع مصلحة مستثمرينا فوق جميع الاعتبارات واعطائهم امكانية تسييل استثماراتهم في الشركة خاصة مع رؤيتنا المستقبلية لأسواق التكنولوجيا الأمريكية، الا اننا لانزال نرتبط بعلاقات ممتازة مع الادارة العليا لـ (جونو) والتي بالتأكيد سنستغلها لجلب خبرتهم الى منطقة الشرق الأوسط عند الحاجة». ومع عملية الاندماج بين (جونو اون لاين) و(نت زيرو) لتشكيل شركة جديدة تحت اسم (يونايتد اون لاين) وبعدد مشتركين فعليين يقدر بسبعة ملايين مشترك فعلي، مما يجعلها في المرتبة الثانية بين الشركات المزودة لخدمة الانترنت في الولايات المتحدة، وجاء التحالف الجديد بعد ان تكبدت الشركتان خسائر تشغيلية لتطبيقها نموذج عمل الاشتراك المجاني على أمل الاستفادة من ايرادات الاعلانات. وبعد انفجار فقاعة شركات الانترنت وانخفاض الانفاق على الاعلانات، انخفضت عوائد الشركتين بشكل حاد، والتي كان بقاؤهم في السوق على المحك لفترة من الوقت، قبل ان يتداركوا الواقع وتم تغيير عدد من الاستراتيجيات المتبعة، حيث طبقت (نت زيرو) رسوم تسجيل تبلغ 9 دولارات شهريا، والتي يمكن ان تساعدها للحصول على ايرادات ثابتة. بينما توسعت اعمال (جونو) لتشمل محاور الكيبل ودي.اس.ال. وعن الوضع المالي الحالي للشركتين، قال أحمد السامرائي: «ان السيولة النقدية المتوفرة لدى الشركتين تقدر بحدود 200 مليون دولار، وسيتم انفاق جزء منها لعملية الاندماج وإعادة الهيكلة ولدفع التعويضات للموظفين الذين سيتم تسريحهم وحسب نتائج دراسة إعادة الهيكلة، فأتوقع ان تبلغ المصاريف هذه بحدود 30 مليون دولار على الأقل».