حذر مايك مور رئيس منظمة التجارة العالمية أمس من كابوس تجاري عالمي يشمل قيام القوى الكبرى علانية بسحق مصالح الدول الصغيرة مالم تبدأ جولة جديدة لتحرير التجارة العالمية هذا العام. وقال مور انه ولو ان الكل سيخسر في حال تحقق هذا الكابوس الا ان الدول التي تناضل لانتشال نفسها من وهدة الفقر ستكون الاكثر تضررا. وفي معرض ندائه الحار الى دول العالم ان توافق خلال اجتماع مهم لمنظمة التجارة العالمية في نوفمبر على بدء جولة جديدة من المحادثات الرامية لتحرير التجارة العالمية قال مور لبرلمانيين من شتى أرجاء العالم ان مستقبل منظمة التجارة العالمية نفسه يواجه خطرا محتملا اذ لم يحدث ذلك. وقال ان «النظام العالمي القائم على قواعد وعلى عدم التمييز يمكن ان يفسح الطريق امام خليط من الاتفاقات الاقليمية التمييزية وامام قيام تكتلات متصارعة مع تبنى الكبار لمواقف احادية عدوانية». وقال مور وهو رئيس وزراء نيوزيلندي سابق «سيعود ذلك بالخسارة على الجميع.الا ان أكبر الخاسرين سيكونون الفقراء والضعفاء». ويتبنى مور منذ اسابيع حملة قوية لاقناع الحكومات وخاصة حكومات الدول النامية التي تساورها شكوك بشأن قوة مشروع الجولة الجديدة لاتخاذ القرارات السياسية اللازمة لاجراء محادثات جديدة لتحرير التجارة العالمية. ويدعو الاتحاد الاوروبي الذي يستحوذ على اكبر نصيب من التجارة الدولية واليابان التي تستحوذ على ثالث اكبر نصيب من تلك التجارة الى اجراء جولة جديدة لها جدول اعمال شامل فيما تقول الولايات المتحدة انها تدعم تلك الفكرة الا انها تود ان تكون المجالات التي ستغطيها تلك الجولة محدودة. وتؤيد بعض الدول النامية التي تشكل نحو ثلاثة أرباع عدد الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية البالغ عددها 114 دولة ايضا بدء تلك الجولة الا انها تصر على تسليط الضوء اولا على قلقها بشان تداعيات الاتفاقات الراهنة لمنظمة التجارة العالمية. وقال مور الذي شهد انهيار الجهود الرامية لتنظيم جولة جديدة لتحرير التجارة العالمية في سياتل قبل 18 شهرا «ستكون التنمية واحدة من الموضوعات المحورية في أي جولة جديدة». وقال ان هناك هذه المرة «علامات ايجابية كثيرة» من الممكن ان يحققها المشروع. ويرمي مور الى التوصل الى اتفاق مبدئي بين وفود الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية التي انشئت قبل ست سنوات فقط في جنيف بحلول نهاية يوليو اي قبل ثلاثة اشهر من اجتماع وزراء تجارة كل الدول الاعضاء والدول المرشحة في قطر في الفترة من التاسع الى 13 نوفمبر. وقال «ان الدول النامية اصبحت باطراد «اكثر واقعية». وتابع «الكثير منها تخلى عن معارضته السابقة لاجراء جولة جديدة.. انها تسلم بصورة متزايدة بأن الوقوف عند الممارسات الجائرة المتصورة للماضي لا يفيد في الحيلولة دون وقوع المزيد من الجور في المستقبل». ـ رويترز