توقعت دراسة مصرفية سعودية أن يزيد مستوى الانفاق الحكومي في المملكة العربية السعودية للعام الحالي 2001 والذي يبلغ 215 مليار ريال بنسبة 16.2% عن مستوى الانفاق الذي كان محددا للعام الماضي 2000 وبنسبة 5.9% تقريبا عن مستوى الانفاق الفعلي في عام 2000 والذي بلغ 203 مليارات ريال. وبمقارنة ذلك مع الايرادات المتوقعة والبالغة 215 مليار ريال، أوضحت الدراسة التي أصدرها البنك السعودي البريطاني ان الميزانية المالية المستهدفة للسعودية للعام الحالي تعتبر متوازنة، مشيرة الى ان الايرادات الحكومية لعام 2000 كانت قد بلغت 248 مليار ريال وهو ما يعني تحقيق فائض وقدره 45 مليار ريال كأول فائض في الاقتصاد السعودي منذ عدة سنوات، حيث كان مستوى تلك الايرادات مبنيا على متوسط قوي لأسعار البترول يبلغ 27 دولارا للبرميل الواحد. وأضافت الدراسة انه على الرغم من ان توقعات وزارة المالية لأسعار صادرات النفط في عام 2001 لم تكن صريحة في بيان الميزانية، الا ان أسعار البترول المفترضة تتراوح بين 22 الى 23 دولارا للبرميل الواحد، أي أقل من الحد الادنى لنطاق السعر المستهدف من قبل أوبك وهو 22 الى 28 دولارا للبرميل. وأوضحت ان متوسط سعر تقدير النفط السعودي يكون عادة دون سعر خام دبي وخام برنت وWTI، مشيرة الى ان هذا السعر الافتراضي لم يكن متحفظا على ضوء الهبوط الأخير في الأسعار نظرا لارتفاع حصص الانتاج كما كان الحال بالنسبة للفرضيات السابقة لأسعار النفط. وذكرت الدراسة ان ذلك قد يكون مؤشرا على مستوى الاسعار الذي تريده الحكومة السعودية مستقبلا، أي اقل من المستوى المرتفع الذي وصلت اليه الاسعار في عام 2000 وهو 34 دولارا للبرميل. وأضافت انه مع الاحتمالات القوية للتوصل الى اتفاق حول الحصص بين دول منظمة أوبك فإن هناك احتمالات اكبر في الوقت الحاضر بامكانية ضبط أسعار النفط بشكل فعال مستقبلا وبالتالي من قابلية تحقيق ارقام الميزانية المستهدفة. وأشارت الى انه من الارتفاع النسبي في أسعار البترول سيزداد التركيز بشكل أكبر لتحقيق الايرادات على قطاع البترول حيث شكلت تلك الايرادات ما نسبته 70 و78% من اجمالي الايرادات خلال الفترة من 1992 الى 1999 مبينة ان الاختلاف الرئيسي كان فقط في عام 1998 عندما هبطت أسعار النفط الى أقل من 12 دولارا للبرميل الواحد مما جعل حصة هذا القطاع من اجمالي الايرادات الحكومية تهبط الى 56% فقط من أصل 141 مليار ريال سعودي. وتوقعت الدراسة ان تصل الايرادات البترولية المقدرة لعام 2001 الى حدود 170 مليار ريال، وذلك على ضوء انتقال أجور الاتصالات لصالح الشركة السعودية للاتصالات مباشرة مما يزيد من حجم الايرادات غير البترولية ما بين 45 الى 49 مليار ريال سعودي. وذكرت الدراسة ان الارقام المنشورة في بيان الميزانية تشير الى حدوث ارتفاع في النمو الاقتصادي مع تطور ايجابي كبير للقطاع الخاص وتحسن واسع في الأداء التجاري. وأضافت ان ازدهار قطاع النفط مترافقا مع الارتفاع في الانتاج وزيادات الصادرات ومعدل الاسعار البالغ 27 دولارا للبرميل أدت لزيادة القيمة المضافة لقطاع النفط بنسبة تقارب 39.4% وهو ما ساهم في تحقيق نمو اسمي في اجمالي الناتج المحلي بواقع 15.5% لعام 2000 حيث وصل اجمالي الناتج المحلي الى 618 مليار ريال سعودي. وقدرت الدراسة نمو القطاع الخاص بحوالي 3.13% وفقا لأسعار عام 2000 مع الاشارة الى ان معدل هذا النمو يختلف بشكل كبير بين القطاعات حيث يقدر نمو القطاع الصناعي غير النفطي بحوالي 7% أي أعلى بحدود 2% من السنة الماضية، مشيرة الى ان نسبة النمو قد انخفضت في قطاع الانشاءات والنقل والاتصالات ليصل الى 3% بينما يتوقع ان تشهد قطاعات الكهرباء والغاز والماء نموا اسميا بواقع 4% لعام 2001. الرياض ـ «البيان»: