قبل 200 يوم من موعد اعتماده كعملة التداول الوحيدة في دول منطقة اليورو، يشهد سعر صرف اليورو تدهورا كبيرا في اسواق القطع حيال الدولار الامر الذي قد يقلل مرة اخرى من ثقة الاوروبيين في عملتهم الجديدة. ومنذ طرحه في التداول قبل سنتين ونصف السنة، فقد سعر صرف اليورو 28% من قيمته الخارجية مقابل الدولار، وسجل أمس 0.85 دولار. وهذا ما لا يشجع على الاطلاق الـ 300 مليون اوروبي الذين سيحملونه في محافظهم اعتبارا من الاول من يناير. وقال الاقتصادي في دويتش بنك الكسندر بويذر «شاء البنك المركزي الاوروبي ام ابى، فان هذا التراجع (في سعر صرف اليورو) يعتبر المشكلة الرئيسية التي يواجهها». الا ان تراجع سعر العملة الاوروبية الموحدة ليس مأساويا بحد ذاته بالنسبة لاقتصاديات البلدان التي ستعتمده. فقيمته تبقى قوية في الحدود التي يستمر فيها التضخم تحت السيطرة الى حد ما. ويمثل ضعف اليورو ايضا منفعة تنافسية لا يمكن تجاهلها بالنسبة للمصدرين الاوروبيين الذين يمكنهم تصريف منتجاتهم بصورة افضل. ولهذه الاسباب، يشتبه اصحاب الالسنة السيئة في ان البنك المركزي الاوروبي يتكيف اخيرا مع سعر الصرف الحالي الذي يجعله بمنأى عن ضرورة تخفيض معدلات فوائده. ولكن سعر يورو ضعيف يؤدي في الوقت نفسه الى زيادة قيمة الواردات وبالتالي زيادة التضخم. اما من الوجهة النفسية، فان تدني سعر صرف اليورو يشكل بنوع خاص اعاقة واضحة مع اقتراب موعد توزيع الاوراق والقطع النقدية للعملة الموحدة على دول منطقة اليورو.ـ أ.ف.ب