انطلقت الاسهم البريطانية صاعدة في بداية معاملات أمس مع بدء التصويت في الانتخابات العامة البريطانية. وانتعشت اسهم شركات الاتصالات ولكن سهم شركة هيز لخدمات الدعم الفني انخفضت بشدة بعد ان حذرت من تراجع ارباحها. وبلغ مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من اسهم 100 شركة بريطانية كبرى 5930.1 نقطة بارتفاع 28.6 نقطة توازي 0.48% ليسترد بذلك خسائر امس الأول التي بلغت 21 نقطة. ويتحرك المؤشر الان صوب حاجز 6000 نقطة الذي واجهت السوق مقاومة قوية عنده في الاسابيع الاخيرة. وقال احد المتعاملين «نعتقد ان اليوم سيكون هادئا الى حد كبير بسبب الانتخابات» ولكن معظم المتعاملين قالوا ان السوق اخذت في حساباتها بالفعل فوز حزب العمال في الانتخابات. وكانت اسهم شركة هيز الخاسر الرئيسي في المعاملات المبكرة أمس اذ انخفضت 24% لتصل الى 238 بنسا للسهم بعد ان حذرت من ان ارباحها في النصف الاول من العام وفي العام كله ستكون دون التوقعات بسبب تباطؤ النشاط الاقتصادي في عدة اسواق منذ مارس الماضي. كما تعرضت شركات التبغ لضغوط بعد ان امرت محكمة امريكية شركة السجائر الامريكية فيليب موريس بدفع اكثر من ثلاثة مليارات دولار تعويضات لمصاب بالسرطان. وانخفضت اسهم شركة بريتيش امريكان توباكو 3.6% الى 523 بنسا للسهم في حين تراجعت اسهم امبريال توباكو جروب 1.3% الى 780 بنسا. الا ان شركات الاتصالات عوضت هذا التأثير السلبي. وواصل سهم فودافون الانتعاش بعد هبوطه مؤخرا دون 170 بنسا وارتفع أمس 2.4% الى 180.5 بنس للسهم. كما ارتفع سهم كيبل اند وايرلس 2% الى 469.5 بنساً. ومن جهة اخرى انخفضت الاسهم الامريكية في بداية المعاملات أمس اذ انتاب المستثمرين القلق من تراجع ارباح الشركات وتباطؤ الاقتصاد الامريكي بينما تترقب السوق تقريرا مهما من شركة انتل عملاق صناعة رقائق الكمبيوتر. ومما زاد من الضغوط على وول ستريت اعلان تقرير حكومي قبل الفتح أظهر ارتفاع طلبات اعانات البطالة الاسبوعية الى أعلى مستوياتها في نحو تسع سنوات مما زاد المخاوف من تأثر الانتعاش الاقتصادي. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا 10.75 نقاط اي بنسبة 0.48% الى 2206.98 نقطة. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 13.27 نقطة بنسبة 0.12% الى 11056.97 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندارد اند بورز/500 الاشمل 1.95 نقطة بنسبة 0.15% الى 1268.08 نقطة. وستعلن انتل تقريرها بعد اغلاق الاسواق. وفي طوكيو عادت الاسهم اليابانية للارتفاع عند الاقفال أمس اذ تحول البائعون في بداية جلسة التداول الى مشترين مع تمسك مؤشر نيكي بمستوى اعلى من الحاجز النفسي المهم عند 13000 نقطة. واغلق المؤشر على ارتفاع 102.67 نقطة اى 0.78% مسجلا 13277.51 نقطة. كما ساعدت انباء عن ارتفاع طلبيات الآلات عن المتوقع في ابريل في تعزيز معنويات السوق لكن الضغوط استمرت على اسهم بنك ميزوهو هولدنجز وغيره من البنوك بسبب المخاوف المتعلقة بالقروض المعدومة. واستبعد المحللون ان تواصل السوق ارتفاعها ما لم تتحسن اسهم البنوك. وهبط سهم ميزوهو هولدنجز اكبر بنك في العالم من حيث حجم الاصول بنسبة 4.08% الى 588 الف ين مبددا مكاسبه خلال اليومين الماضيين التي بلغت نسبتها 3.55%. وارتفع مؤشر توبكس 4.11 نقاط اى 0.31% الى 1311.63 نقطة. وفي وقت سابق أمس هبط مؤشر نيكي 0.95% الى 13050.17 نقطة متأثرا بقطاع التكنولوجيا الذي تضرر من توقعات قاتمة لارباح شركة هيوليت باكارد الامريكية. لكن بعض شركات التكنولوجيا عوضت خسائرها السابقة مع تراجع عمليات البيع المكثفة قبيل اجتماع لشركة انتل اكبر منتج لرقائق الكمبيوتر في العالم ينتظر ان يعطي مؤشرات عن توقعات ارباحها. وعلى صعيد العملات استقر اليورو الاوروبي امام الدولار والين أمس قبل صدور قرار البنك المركزي الاوروبي بشأن اسعار الفائدة الذي أبقى عليها دون تغيير. لكن الاسترليني ظل يتعرض لضغوط لليوم الثاني على التوالي فجرى تداوله عند أدنى مستوياته منذ 15 عاما مقابل الدولار وادنى مستوى منذ اسبوعين مقابل اليورو اذ يتوقع المتعاملون ان يؤدي الفوز المتوقع لحزب العمال في الانتخابات للاسراع بالانضمام لليورو. وجرى تداول اليورو بسعر نحو 0.8475 دولار دون تغيير يذكر عن سعر اقفاله السابق في نيويورك وبارتفاع نصف سنت عن ادنى مستوى له منذ ستة اشهر الذي سجله يوم الثلاثاء الماضي. واستقر اليورو كذلك امام الين عند مستوى 101.91 ين. ولم يشهد الدولار تغيرا يذكر امام الين فسجل 120.20 يناً. واظهر استطلاع للرأي اجرته رويترز الاسبوع الماضي وشمل 45 محللا ان الاغلبية تتوقع ان يخفض البنك الفائدة في احد اجتماعين له خلال شهر يوليو المقبل. واشاروا الى ان هناك احتمالا بنسبة 75% ان يترك البنك اسعار الفائدة كما هي هذا الاسبوع. وتتوقع الاسواق انه اذا فاز حزب العمال في الانتخابات العامة التي جرت أمس فان ذلك سيسرع بالانضمام الى اليورو. وهبط سعر الاسترليني امام الدولار الى مستوى 1.3877 دولار في تعاملات طوكيو أمس. وحتى الان تراجع الاسترليني امام الدولار باكثر مما تراجع امام اليورو اذ ان المتعاملين يحجمون عن شراء العملة الاوروبية في ظل تزايد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو في منطقة اليورو. وامتد اثر هبوط الاسترليني الى العديد من العملات خاصة الين الذي انخفض الى ادنى مستوى له منذ 15 اسبوعا مسجلا 167 ينا للاسترليني في تعاملات طوكيو. واثر ذلك بدوره على تعاملات اليورو مقابل الين فتراجع الى 101.54 ين محطما توقعات بان يرتفع الى مستوى 103.39 ينات. ـ الوكالات