في إطار تهدئة أوضاع الصراعات التي اندلعت داخل الاتحاد العام للغرف التجارية بين أنصار كل من خالد إسماعيل رئيس الاتحاد الحالي ومحمود العربي رئيس الاتحاد السابق والذي يسعى لاستعادة موقعه من جديد تدخلت الحكومة لفض الاشتباك وحصلت على موافقة اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري أمس على صلاحية عضوية الاعضاء الحاليين للغرف التجارية ومكاتب الاتحاد العام للغرف لمدة عام جديد تبدأ في الخامس من ديسمبر المقبل وحتى الخامس من ديسمبر عام 2002 حيث تجرى الانتخابات في التوقيت الجديد ويصدق البرلمان في جلساته القادمة بصورة نهائية عليه. وقد المح الدكتور حسن خضر وزير التموين والتجارة الداخلية أمام اللجنة البرلمانية إلى رغبة الحكومة في تحقيق الاستقرار الأوضاع في الغرفة التجارية خلال هذه المرحلة وهو ما دعاها إلى طلب تأجيل الانتخابات وأشار إلى رغبة الحكومة في أن تجرى الانتخابات الجديدة وفق مشروع قانون قدمته أيضا الحكومة لتعديل قانون الغرف التجارية إلى مجلس الشعب والشورى وهو ما لم يتم إقراره حتى الآن وأعرب عن اعتقاده بصعوبة مناقشته في البرلمان أو مجلس الشورى خلال الدورة البرلمانية الحالية نظرا لقرب إنتهاء دوره البرلماني في الوقت الذي يتعذر فيه دعوة مجلس الشورى حاليا للانعقاد قبل 24 يونيو الجاري وهو موعد بدء دورته الجديدة بعد إنتهاء معركة التجديد النصفي لمجلس الشورى. وقال الدكتور خضر أن القانون الجديد للغرف التجارية والمعروض حاليا للمناقشة يتضمن تعديلات جوهرية متضمنا قطاع الانتخابات للغرف أو مكتب الإتحاد العام للغرف. واعترف الدكتور خضر أن قانون الغرف التجارية الحالي لا يساير التطور الحالي وأن مشروع القانون المعروض يواكب النشاط الاقتصادي والمتغيرات العالمية ويساير أيضا المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية لنظم التجارة ودور إتحاد الغرف في ذلك. وقال عبد الله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان في تصريح خاص أن تأجيل الانتخابات يعد ضرورة ملحة وأن موافقة البرلمان تنطلق من تحقيق مصلحة عامة خاصة وأن المرحلة الحالية تتسم بحجم كبير من الأحداث يجب أن يكون التنافس بين المرشحين بمنأى عنها خاصة ما يتعلق بضريبة المبيعات الجديدة التي أصبحت أكثر الملفات جدلا وإثارة داخل اتحاد الغرف التجارية. وأشار نواب البرلمان أعضاء اللجنة أن إثارة هذا الملف قد يغلب فريق على فريق من المتصارعين وأنه من الأفضل الانتظار حتى تهدأ الأوضاع. وتتضح حقيقة تطبيق ضريبة المبيعات الجديدة اعتبارا من أول يوليو المقبل. وكان النزاع وتبادل الاتهامات قد إندلع بين فريق العربي وأبو إسماعيل حيث اتهم أنصار العربي مجلس ادارة الغرفة الحالي بأن اعلانه الموافقة على ضريبة المبيعات رغم معارضة الغالبية العظمى من التجار جاء في إطار صفقة مع الحكومة لضمان بقائها في موقعها وجاء قانون مد صلاحية العمل للمجلس بمثابة تأكيد لذلك في حين أكد أبو إسماعيل أن الموافقة جاءت بناء على حوار مع التجار وأنه من الطبيعي ألا يلقى قانون الضريبة موافقة جماعية.