ربما لا تزال هذه التكنولوجيا مشروعا على لوحة الرسم ولكن شركات يابانية عملاقة تنفق أموالا طائلة على أبحاث خلايا الوقود التي يعلقون عليها امالا كبارا في تزويد المحركات بطاقة نظيفة. وارتفاع التكاليف والصعوبات التكنولوجية تعني ان هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر. بيد أنه ينتظر أن يبلغ حجم سوق خلايا الوقود في اليابان نحو ثمانية تريليونات ين «66.7 مليار دولار» في غضون 20 عاما ولكن عواقب تجاهلها ستكون اكثر كلفة. وبعد سنوات من تباطؤ النمو وألارباح الهزيلة فقد تكون خلايا الوقود ليس فقط بوابة الى الارباح بل ضرورة لبقاء شركات التكرير اليابانية. قال مساكي ايكيماتسو المدير بقسم الابحاث والتطوير في شركة نيبون ميتشوبيشي للنفط أكبر مصفاة للخام في البلاد «اذا لم نطور تكنولوجيا خلايا الوقود فقد لا نستطيع البقاء في هذا القرن... انها مثل شركة هاتف ابتكرت الهاتف العادي ثم توقفت في عهد الهاتف المحمول.. ستصاب بالافلاس». تعمل خلايا الوقود بمزج الاوكسجين والهيدروجين عبر محفز يحول الطاقة الكيماوية الى قوة كهربائية تشغل محركا. وعلى النقيض من التلوث المنبعث من محركات الاحتراق الداخلي فان خلايا الوقود لا يخرج منها سوى بخار الماء. وتقوم شركات نفط يابانية بتطوير تكنولوجيا استخراج الهيدروجين من وقود مثل البنزين والميثانول. ويتوقع خبراء ان تستخدم هذه الطريقة خلال العقد الحالي في تزويد السفن والمركبات بالطاقة وامداد مصانع الطاقة والاجهزة المنزلية بالكهرباء. ووفقا لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية فان هذا يعطي دفعة لسوق خلايا الوقود ليبلغ ثمانية تريليونات ين بحلول عام 2020 بالمقارنة مع اجمالي مبيعات سلع بترولية يابانية بلغت قيمتها 14.8 تريليون ين عام 1999. وفي ظل تنافس صناعات أخرى وخاصة صناعة السيارات للحصول على قطعة من الكعكة تحرص مصافي النفط أيضا على عدم التخلف عن السباق. وكما حدث لشركات الهاتف التي أنفقت مبالغ ضخمة في تكنولوجيا المحمول الجديدة بدون التأكد من الطلب فان مصافي النفط تدلف أيضا الى المجهول. بيد أن تكنولوجيا خلايا الوقود لا تزال بعيدة المنال وخاصة تلك القائمة على البنزين. وأفضل بديل الميثانول الذي أوشك ان يستخدم تجاريا ولكن من عيوبه انه يتطلب تعديل محطات البنزين المنتشرة في كل مكان. قال كازويا فوجيمي رئيس مجلس ادارة معهد اليابان لاقتصاديات الطاقة «تكاليف تحويل محطات البنزين الى محطات ميثانول ستكون باهظة. واذا لم تحل مشكلة البنية التحتية فان خلايا الوقود التي أساسها الميثانول لن تنتشر بينما لا تزال توجد صعوبات في استخراج الهيدروجين من البنزين مما يؤخر التسويق».