اتهم عدد من نواب المعارضة في مجلس الشعب الحكومة بالتعاقد مع مؤسسة اقتصادية يهودية تدعى ميريل لنش تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي للترويج للاكتتاب في السندات الدولارية السيادية التي ستطرحها مصر في الأسواق المالية العربية والعمالية والمحلية إلى جانب مؤسسة مورجان ستانلي الدولية وذلك في جلسة البرلمان أمس الأول التي وافق فيها بصفة نهائية على قانون بإصدار سندات دولارية بما لا يتجاوز ملياري دولار. قاد عادل عيد نائب البرلمان المستقل حملة المواجهة مع الحكومة ضد المؤسسة الاقتصادية وأكد خطر هذه المؤسسة المشبوهة على أمور السيادة لخطورة الأمن القومي المصري ودعا إلى فض الإنفاق معها وردا للشبهات وأضاف عادل عيد أنه من غير المقبول التعاقد مع هذه المؤسسة وهي بنك يهودي من بين 19 مؤسسة مالية دولية قدمت عروضا للترويج للسندات واتهم النائب الدكتور مدحت حسانين وزير المالية بأن اختياره لها كما يرجع إلى أنه كان يعمل كمستشار فيها في أوائل التسعينيات. من جانبه نفى وزير المالية نفيا قاطعا علاقته بمؤسسة ميريل لنش .وقال ردا عل ى تلك الاتهامات أن عملية الاختيار عرضت على الأجهزة الأمنية ولم تعترض وأعلن حسانين تحديه لأي شخص يأتي بمستند واحد يثبت صلته بهذه المؤسسة وقال أنه لا يعلم شيئا عن هذه المؤسسة. ولا عن جميع المؤسسات التي تقدمت للترويج لهذه السندات. وأشار الوزير أن الموافقة على هاتين المؤسستين لم يكن مستفردا من وزير المالية بل شارك فيه جميع أعضاء المجموعة الاقتصادية وهم خمسة وزراء إضافة إلى محافظ البنك المركزي المصري ورئيس هيئة سوق المال ورئيس الهيئة العامة للإستثمار واستغرقت هذه العملية تسعة أشهر وكان توقيت الاختيار موفقا نصف أسعار الفائدة في هذه الأيام. وذكر الوزير أن ممثلي هذه المؤسسات العالمية جاءوا إلى مصر على نفقتهم الخاصة لمدة ثلاثة أيام لمعرفة مدى إمكانية أن تصدر مصر هذه السندات واجتمع ممثلو كل مؤسسة مع أعضاء المجموعة الاقتصادية ورئيس الوزراء وتم مناقشة أداء الاقتصاد المصري ومعدلات النمو والتضخم وكيفية سداد الإلتزامات وطلبنا هذه المؤسسات بتقديم عروضها. وأضاف أنه تم تشكيل مجموعة عمل لفحص العروض المالية لهذه المؤسسات واستغرق ذلك شهرا كاملا تم خلاله مراجعة موقف هذه المؤسسات وعملها في الأسواق العالمية وقدرتها على التسويق للسندات وتم اختيار خمسة عروض وتم عرض التقرير عن وزراء المجموعة الاقتصادية برئاسة د. عاطف عبيد ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل دعونا المؤسسات الخمس لتقديم عروض أخرى واستغرقت كل مؤسسة ساعتين لتعرض نشاطها وقدرتها على الترويج وأن وزراء المجموعة الاقتصادية اختاروا المؤسستين من خلال اقتراع سري حيث انهما يتعاملان في 30% من حجم الأموال العالمية، وتقرر اختيارهما. وافق المجلس بصفة نهائية على مشروع قانون بالاذن لوزير المالية بإصدار سندات دولارية سيادية في حدود 2 مليار دولار تطرح للإكتتاب في أسواق المال العالمية والمحلية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: