شهد اليوم الثاني والأخير لملتقى فرص الاستثمار وترقية خدمات النقل بالسودان والذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع القنصلية السودانية العامة في دبي والامارات الشمالية ودائرة الطيران المدني بالشارقة محاضرات واوراق عمل عن فرص الاستثمار في صناعة الطيران وادارة المطارات وتجارب وتوجهات الجمارك وعرضاً لتجارب الخصخصة والطروحات المقدمة لترقية خدمات النقل بالسودان، والفرص الاستثمارية المتاحة بالاضافة إلى سبل العمل المشترك بين دولة الامارات والسودان. واكد محمد سيف الهاجري مدير عام دائرة الطيران المدني في كلمة افتتاحية على اهمية هذا الملتقى والذي سيسهم بنتائجه في تنمية العلاقات بين دولة الامارات عامة وبين جمهورية السودان مشيرا الى ان مشاركة دائرة الطيران المدني في تنظيم هذا الملتقى تأتي في اطار التعانو المستمر مع الخطوط الجوية السودانية وبهدف حفز الأخوة السودانيين على طرح العديد من المشكلات التي تحول دون تطوير خدمات النقل وترقيتها في السودان حتى تواكب المستجدات في مجال النقل والطيران من تطوير وتحديث. وقال ان السودان على عهد جديد من الاستثمارات والنشاط الاقتصادي بعد اكتشاف البترول وتصديره وسينعكس ذلك بشكل واضح على حركة التجارة والشحن والسفر وفي ضوء ذلك فان الخطوة المقبلة هي ترقية خدمات النقل بالسودان بالسرعة الممكنة والاستفادة من التغيرات والتطورات التي تحدث عالميا حتى تواكب حركة النقل حركة النمو الاقتصادي. وقدم محمد حسن الباهي وزير الدولة بوزارة الطيران السودانية ورقة عمل عن فرص الاستثمار في السودان اكد فيها ان السودان يعد معبرا بين الدول الافريقية والخليجية والأوروبية مما يحتم على معظم شركات الطيران التي تعمل بين هذه المواقع المهمة المرور في اجوائه كما ان السودان مؤهل بان يكون منطقة حرة تخدم كل البلدان الافريقية بتنشيط تجارة SEAAIR ولقربه الجغرافي من الاسواق الافريقية فان ذلك يمكنه من خفض تكاليف النقل، ونظرا لكون اقتصاد السودان يعيش حاليا مرحلة تحول كبير بعد دخول عائدات البترول ومع ازدياد معدل النمو الاقتصادي هو الاعلى بين الدول العربية والافريقية حيث بلغ 8.3% سيؤدي الى توسع ونمو كبيرين في سوق النقل الجوي للركاب والبضائع. وجاء بالورقة ان الطيران اصبح وسيلة مكملة لوسائل النقل الاخرى اذ ان البضائع الثقيلة المنقولة بالسكك الحديدية والبر والبحر تتطلب نقل رجال الاعمال المعنيين جوا وبذلك تتكامل وسائل النقل مما يحقق افضل النتائج وتطرقت الي ريادة السودان لمنظومة التجارة الاقليمية الكوميسا، وزيادة الطلب على المنتجات الزراعية والحيوانية والتحول الهيكلي في الاقتصاد السوداني واثر ذلك في زيادة الاستثمارات، وانتاج السودان لوقود الطائرات «جيت ايه 1» بتكلفة اقل من الدول المجاورة بالاضافة الى توفر الكفاءات والخبرات وصناعة النقل الجوي واثر هذه العوامل على صناعة الطيران بالسودان وبالنسبة لمجالات الاستثمار في صناعة الطيران بالسودان اكد الوزير ان شركة الخطوط الجوية السودانية والتي سوف تكتمل الترتيبات لخصخصتها قبل نهاية هذا العام وسوف نسعى لايجاد شريك استراتيجي لتقديم خدمات افضل وبأسعار اقل. كما سيتم تشجيع شركات الطيران الخاص للعمل في النقل الداخلي والخارجي والمساهمة في مشروعات تطوير صناعة الطيران. وفتح ابواب الاستثمار في مجالات المناولة الارضية في كل المطارات. في مجال صيانة الطائرات الخفيفة والمتوسطة في المطارات الاقليمية، وتمويل الطائرات، والفندقة والسياحة المرتبطة بالطيران، الاستثمار في مجال بناء وصيانة المطارات. واشار الى انه تجرى دراسات لاقامة مطار الخرطوم الدولي الجديد ويتوقع ان ينتهي العمل في تجهيزاته خلال العام المقبل. كما سيتم تأهيل وتطوير مطار بوتسودان ومطار نيالا. بالاضافة لمشروع مطار ابوجبيهة، الذي يقع بمنطقة تتميز بالانتاج الزراعي المتنوع والفاكهة الخالية من الاسمدة الكيماوية وخاصة المانجو، والحيوانات البرية وتأهيل وتطوير عدد من المطارات الاخرى. وبعد ذلك القى الدكتور غانم الهاجري محاضرة بعنوان «اداة المطار تعاون مشترك» اشاد فيها بتنصيب الخطوط الجوية السودانية كأفضل ناقل جوي عن افريقيا مؤكدا ان التطور الهائل في صناعة الطيران وفي ظل اجواء تنافسية متزايدة نتج عنه التزامات على مشغلي المطارات باعادة النظر في السياسات والممارسات التقليدية المتبعة واتخاذ سياسات جديدة تتوافق مع هذه الاتجاهات الحديثة بما في ذلك الخصخصة والتركيز على الانشطة التجارية المتعلقة بالمطارات وخدمات الملاحة الجوية لتحقيق مصادر التمويل الضرورية للاستثمار في البنية التحتية لمواجهة الزيادات المطردة في الحركة وتمثيل ذلك في التمويل المسبق للمصروفات الرأسمالية للمطارات وهو احدى وسائل تمويل المشروعات الاستثمارية في المطارات وتعتمد على المصادر الداخلية مثل الزيادة التدريجية في الرسوم وذلك مع الاخذ في الاعتبار المحافظة على مستخدمي المطار كما تتمثل في الخصخصة والتركيز على الانشطة التجارية في المطارات وهذا الاسلوب واسع التطبيق في منطقة آسيا وهو يسمح بالمرونة في ادارة المطارات ويؤدي الى اعلى مستوى من الخدمات والوصول الى الاسواق الرأسمالية للارتقاء. بمرافق الخدمات، وسوف نستمع بعد قليل الى التجربة الهندية في الخصخصة من خلال ورقة العمل المقدمة من المدير التنفيذي للشحن في هيئة المطارات الهندية. كما تتمثل في آلية البناء والتشغيل والنقل BOT: وهي وسيلة مفيدة للغاية ومستخدمة على نطاق واسع في منطقة آسيا، وهي تسمح بتوفير المرافق والخدمات دون تكبد اي مصاريف رأسمالية، وقد قمنا باستخدام هذه الاداة الاقتصادية المهمة بنجاح كبير مع الشركات اصحاب الامتياز في مطار الشارقة الدولي. وقد كان لمطار الشارقة الدولي وعبر خدماته التي قدمها خلال الربع قرن الماضي، تجربة تؤكد على ترابط العلاقة بين ادارته وباقي المؤسسات الحكومية. وذلك انطلاقا من ايمان الادارة العليا لهيئة مطار الشارقة ودائرة الطيران المدني بأن هذا الصرح الاقتصادي انما هو عبارة عن جزء لا يتجزأ من الوحدة الاقتصادية لامارة الشارقة. واكد الهاجري ان اسلوب العمل لا يمكن ان يتم الا بالعمل المشترك والتعاون بين كافة الاطراف، وفي المراحل المتقدمة، اي قبل تنفيذ اجراءات معينة من قبل أي جهة تعمل في المطار يكون لها تأثير مباشر على المستخدمين، ونقصد هنا بالمستخدمين المسافرين والعاملين وشركات الطيران ووكالات السياحة والسفر وشركات الشحن العاملة، حيث يجب التنسيق بين الجهات المعنية وتتم الموافقة عليها من جميع الاطراف حتى يتم التنيفذ مراعاة للمصلحة العامة. وتم في جلسة العمل الاولى ايضا استعراض ورقة دائرة الموانئ والجمارك بالشارقة والتي قدمها عبدالله احمد النومان رئيس قسم الشئون الادارية بالدائرة عن سبل التعاون بين الجمارك وهيئة المطار وجاء بالورقة ان العمل الذي تمارسه الجهتان الجمارك والمطار وان كان مختلفا بالشكل الا ان الجوهر واحد مما طرح وبلور مجموعة من المحاور لكيفية التعاون بين الجانبين ففي مجال الركاب تعمل جمارك الشارقة على تقديم كل ما من شأنه معاونة هيئة المطار لجذب شركات الطيران ووضع امارة الشارقة على خارطة خطوط الملاحة الدولية وذلك بتطوير اعمال التفتيش والتخليص الجمركي وبصورة لا تشكل أي عائق امام انسيابية حركة الركاب. وفي مجال البضائع تقوم الجمارك بمساندة هيئة المطار في تنفيذ خططها وبرامجها الترويجية للمطار وذلك عن طريق تقديم الخدمات الجمركية من تفتيش وتخليص للبضائع الصادرة والواردة وبضائع العبور واعادة التصدير بصورة تشجع الشركات الناقلة على استمرار التعامل مع مطار الشارقة الدولي وفي هذا الاطار فقد طبقنا نظاما في تفتيش البضائع لا يستغرق سوى بضع دقائق كما طبقنا برامج الحاسب الآلي في تخليص جميع المعاملات الجمركية لانجاز المعاملات في وقت موجز. الجمارك السودانية وطرح العميد شرطة حمد عبدالرحيم ورقة عن الجمارك السودانية حيث قال ان الجمارك السودانية تعمل وفقا للقانون واللوائح والاوامر المنظمة للعمل وتم ادخال الكثير من التنسيق والتبسيط في الاجراءات مشيرا الى انه التزاما بسياسة التحرير الاقتصادي وسعيا للانضمام الى منظمة التجارة العالمية فقد التزمت الدولة باعادة النظر في هيكلة الضرائب الجمركية، واعادة النظر في آلية تثمين البضائع للاغراض الجمركية وتطبيق الضريبة على القيمة المضافة كما تم طرح ورقتي عمل الخطوط البحرية السودانية وتحديات الحاضر والمستقبل قدمها بشار محمد بشار تناولت خلفية عامة عن مستقبل صناعة النقل البحري العالمية، الاهمية الاقتصادية للنقل البحري التجارة الدولية المتغيرات المماثلة والمتوقعة وتأثر صناعة النقل البحري بالثورة التقنية في مجال الاتصالات والمعلومات، والخطوط البحرية وتحديات الحاضر، والتطلعات والبرامج المستقبلية وقال ان تسارع الخطى باتجاه العولمة تفرض على الجميع لا سيما في مجال النقل الجوي الاسراع باكمال الترتيبات اللازمة لتوفيق الأوضاع ومسايرة المتغيرات. وتطرقت ورقة الاستثمار في هيئة السكك الحديدية بالسودان والتي قدمها المهندس عوض الكريم لتقديم نبذة عن الخطول الحديدية وقطارات الركاب والنقل التخصصي، وتشييد خطوط فرعية وخطوط ربط السودان بالدول المجاورة وفرص الاستثمار المتاحة. الجلسة الثانية وتناولت جلسة العمل الثانية عددا من اوراق العمل عن المنطقة الحرة في مطار الشارقة، والمناطق الحرة السودانية، وأمن المطار، واهمية العلاقة مع المطار، والصحة واولويات بلدية الشارقة وورقة عن قسم الجوازات بمطار الشارقة، ثم اوراق عمل عن وجهات نظر شركات الطيران، لوفتهانزا، والتجربة الهندية في الخصخصة، وجهة نظر الشحن الجوي. تغطية: مصطفى عويضة
ملتقى فرص الاستثمار وترقية خدمات النقل يختتم فعالياته، طروحات وأوراق عمل تتناول الاستثمار بقطاع الطيران وإدارة المطارات
