شهدت أسعار النفط تغيرا طفيفاً أمس بعد يوم واحد من قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الابقاء على حصص إنتاجها الحالية دون تغيير. وذكرت سكرتارية المنظمة التي تضم إحدى عشرة دولة أن الاسعار دارت حول 27.03 دولارا للبرميل مقارنة بـ 27.05 دولارا الاثنين الماضي. كما سجلت أسعار النفط الخام هبوطا حادا في المعاملات المبكرة في سوق نيويورك التجارية «نايمكس» أمس بعد ان هدأت البيانات الخاصة بالمخزونات المخاوف من ان يسبب توقف الصادرات العراقية ازمة في الامدادات في السوق الامريكية. وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط لعقود يوليو 57 سنتا الى 27.67 دولارا للبرميل بينما نزل خام برنت القياسي لعقود يوليو 65 سنتا الى 29.03 دولارا للبرميل في بورصة البترول الدولية في لندن. وقال سمسار «كانت السوق تتوسل للنزول والان تلقينا المعلومات اللازمة للسماح لها بالنزول». وانخفض سعر زيت التدفئة لعقود يوليو في نايمكس 1.55 سنت الى 75.49 سنتا للجالون وتراجع سعر البنزين لعقود يوليو 2.74 سنت الى 87.80 سنتا للجالون. وتزيد المخزونات الامريكية من النفط الخام الآن 28 مليون برميل عن مستواها في نفس الوقت من العام الماضي بعد ان ارتفعت حسب بيانات معهد البترول الامريكي 3.4 ملايين برميل الاسبوع الماضي مع تزايد الواردات. وزادت مخزونات نواتج التقطير 4.1 ملايين برميل ومخزونات البنزين 3.2 ملايين برميل. وارتفعت مخزونات البنزين المحسن 600 الف برميل الاسبوع الماضي الى 42.3 مليون برميل وهو نفس مستواها تقريبا في هذا الوقت من العام الماضي. واكدت بيانات وزارة الطاقة الامريكية معلومات معهد البترول الامريكي اذ اظهرت ان مخزونات النفط الخام ارتفعت 1.6 مليون برميل والبنزين 2.3 مليون برميل ونواتج التقطير 3.8 ملايين برميل. وقال محللون ان من المرجح ان تزيل زيادة المخزونات اي اثر فوري للمخاوف من نقص الامدادات نتيجة قرار العراق وقف صادراته. من جهة أخرى، قال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس انه لا يساوره اي شك في ان اوبك سترفع انتاجها في وقت ما خلال الربع الثالث من العام الجاري. لكن الوزير قال انه ليس واثقا بعد في اي وقت من الربع الثالث ستكون هناك حاجة للنفط الاضافي. وقال للصحفيين «ليس لدي اي شك في اننا سنضخ مزيدا من النفط». واضاف انها مسألة اختيار التوقيت فقط «هل سيكون يوليو ام اغسطس ام سبتمبر وحجم الزيادة». الا ان وزير النفط الايراني بيجان زانجانه قال ان من السابق لاوانه القول بما اذا كان سيتعين على المنتجين ضخ مزيد من النفط. وقال «لا اعرف، الامر يتوقف على امور كثيرة مثل مستوى المخزونات ومستوى الاسعار ومعدل النمو الاقتصادي والانتاج من خارج اوبك». واضاف زانجانه «علينا ان ندرس السوق في يوليو وعندئذ يمكننا ان نقرر، اما الان فلا يمكننا التكهن». وأعرب زانجانه أمس عن رضاه بشأن اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) الابقاء على انتاج النفط دون تغيير في الوقت الراهن. وقال الوزير«إن اجتماع اوبك هذا كان ايجابيا جدا والاتفاق الذي تم التوصل اليه مقبول ومرض بالنسبة لنا». وأضاف زانجانه ايضا ان اوبك لا تسعى الى رفع اسعار النفط بشكل كبير. موضحا ان «اوبك تهتم اولا بالحفاظ على استقرار السوق ولا ترى ان رفع الاسعار في صالحها على المدى البعيد». ومن ناحية أخرى، استقبل وزير الطاقة الامريكي سبنسر ابراهام بفتور قرار اوبك امس الأول عدم زيادة الانتاج في الوقت الحالي ولكنه قال ان واشنطن تشجعت بقرار اوبك الاجتماع ثانية الشهر المقبل. وقال ابراهام في بيان «علمنا بقرار اوبك عدم زيادة الانتاج في الوقت الحالي. الا اننا تشجعنا بمعرفة ان اعضاء اوبك قرروا الاجتماع في غضون شهر لاعادة تقييم حالة السوق». واضاف قائلا «مثلما قلنا من قبل فنحن نعتقد ان السوق يجب ان تحدد العرض والطلب والسعر». ـ الوكالات