قالت مصادر السوق أمس ان من غير المتوقع ان تشهد اسواق النفط اتجاها فوريا نحو الصعود نتيجة لقرار العراق وقف صادراته مع ضعف هوامش ارباح التكرير وتراجع الطلب في الربع الثاني. واوقف العراق الصادرات امس الأول احتجاجا على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة شهر واحد بدلا من ستة اشهر كالمعتاد لافساح مزيد من الوقت لمناقشة الاقتراح الانجلو امريكي لتعديل نظام العقوبات وهو ما ترفضه بغداد بشدة. وسيؤدي وقف الصادرات العراقية الى اقتطاع نحو مليوني برميل في اليوم من المعروض الدولي لكن متعاملين قالوا ان من غير المرجح ان يؤثر غياب هذه الكمية على السوق حيث خفضت المصافي مستويات الطاقة المستغلة بسبب ضعف هوامش الربح مع توفر النفط الفوري على نطاق واسع. وقال متعامل ان التأثير المتوقع ينحصر في «تحول السوق على الاكثر من الاتجاه للهبوط الشديد الى الاتجاه للهبوط». وعلى الرغم من القلق من احتمال ارتفاع السوق نتيجة لغياب النفط العراقي الذي يمثل خمسة في المئة من المعروض العالمي فقد اتسم رد الفعل في سوق المعاملات الاجلة بالهدوء فيما يعبر عن اعتقاد بان اوبك ستسد اي نقص خطير في الاجل الطويل. غير ان الهدوء يرجع ايضا الى ضعف سوق النفط الحاضر وتعود التجار على التعايش مع توقف الصادرات العراقية بعض الوقت بسبب تكرار مثل هذا الموقف منذ بدء العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء عام 1996 الذي جعل صادرات النفط اداة سياسية في يدي العراق يستخدمها في مسعاه لتفكيك العقوبات. وكانت معظم المصافي تعرف ان عليها ان تتوقع توقف الصادرات عند انقضاء المرحلة التاسعة للبرنامج في الثالث من يونيو ولذا لم يأت القرار مفاجأة لاحد وفي وقت يعاني فيه من نقص النفط الخام. غير ن بعض المتعاملين يستعدون بالفعل فيما يبدو لتوقف الصادرات لفترة طويلة ولجأت بعض المصافي في منطقة البحر المتوسط الى التعاقد على شحنات من الخام لشهر يوليو من غرب افريقيا. وقال مسئول بشركة للتكرير في منطقة البحر المتوسط «لن يكون لتوقف الصادرات اثر كبير في هذه المرحلة لان هوامش الربح ضعيفة والطلب محدود لكن اذا استمر التوقف بضعة ايام فقد يتغير الموقف». واذا استمر توقف الصادرات العراقية لما بعد منتصف الشهر فسيبدأ التأثير يظهر على الخامات المتوسطية المرة مع قلة المعروض في تلك السوق الذي قد يرفع خامات غرب افريقيا وبحر الشمال. وقال متعامل «سيرفع ذلك خام الاورال «المر المنافس لخام كركوك العراقي» اولا ثم يبدا التأثير في الانتقال الى الخامات الحلوة». ـ رويترز