قرر وزراء نفط أوبك الابقاء على انتاج المنظمة عند مستواها الحالى البالغ 24.2 مليون برميل يوميا. جاء ذلك فى ختام اجتماعات المنظمة التي عقدها الوزراء أمس فى فيينا. وقال رئيس اوبك شكيب خليل وزير النفط الجزائري ان المخزون من البترول كبير والاسعار بالاسواق مستقرة وبالتالي فانه لا توجد ضرورة لزيادة حصص الانتاج . وكانت مفوضية الاتحاد الاوروبي اعربت عن قلقها ايذاء العراق بوقف تصدير نفطه، وصرح متحدث باسم المفوضية بانه يتعين على اوبك اتخاذ كافة الاجراءات للابقاء على االاسعار عند مستوياتها الحالية اوخفضها. ومن جهة أخرى أكد معالي عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان منظمة أوبك مستعدة لسد أى فجوة أو نقص فى امدادات النفط الخام للسوق النفطية. وقال فى تعليق على قرار أوبك بعدم زيادة الانتاج ان هذا القرار راجع الى أن السوق لا تتطلب فى الوقت الحاضر أى كميات اضافية. وأضاف أن هذا القرار يأخذ فى الاعتبار قرار العراق بوقف صادراته النفطية والوضع فى السوق النفطية بشكل عام. وعن قرار أوبك بعقد اجتماع طارئ فى يوليو المقبل قال ان هذا الاجتماع سيشكل فرصة أمام أوبك لمراجعة الوضع فى السوق النفطية بشكل كامل وانه سيتم فى هذا الاجتماع اتخاذ القرار المناسب. وفي رده على سؤال عن امتلاك أوبك طاقة انتاجية فائضة قال ان المنظمة لديها الطاقة لسد أية فجوة فى السوق ولكنه من الصعب تحديد كمية الزيادة التى ستقررها أوبك فى الاجتماع المقبل. من جانبه قال علي رودريجيز امين عام المنظمة ان فترة توقف الصادرات السعودية غير معروفة وبالتالي فان المصدرين الاخرين لن يرفعوا حصص الانتاج في الوقت الراهن ، مشدداً على ان المنظمة ستتخذ الرد المناسب في حالة حدوث هزة في الاسواق. وقد اكد وزير النفط الليبي احمد عبدالكريم لوكالة انباء الامارات ان الوزراء اقروا عدم زيادة الانتاج تخوفا من عودة العراق عن قراره بوقف صادراته النفطية، و قال ان هذا القرار لن يكون له تأثير سلبى على الاقتصاد العالمي. وأعلن ان اوبك ستعقد اجتماعا طارئا فى الثالث من يوليو المقبل لبحث تطورات السوق النفطية. واعرب عن اعتقاده بأن جميع الدول ستلتزم بهذا القرار خصوصا و ان جميع الدول فى اوبك ابدت خلال السنتين الماضيتين التزاما جديا بخفض الانتاج. وحول مطالبة الادارة الامريكية لمنظمة اوبك بزيادة انتاجها قال اننا لم نسجل اى مطالبة من جانب الولايات المتحدة الامريكية لمنظمة اوبك لزيادة الانتاج و لكن قد تكون طلبت ذلك من بعض الدول غير ان جميع الدول الاعضاء لم تطلب من هذا الاجتماع زيادة الانتاج. وأكد وزير النفط القطري عبدالله بن محمد العطية ان قرار عدم زيادة الانتاج اتخذ بالاجماع وقال ان قرار المنظمة بعقد اجتماع طارئ فى الثالث من يوليو (غير مبكر) والهدف منه بحث تأثير القرار العراقى بوقف الصادرات النفطية على السوق. وأعرب عن اعتقاده بأن أيا من الدول الاعضاء لن تخرق هذا الاتفاق وقال ان اوبك لم تجر اي مشاورات او تتلقى اى اتصال من الادارة الامريكية بشأن القرار الذى اتخذته أمس. ومن جانبه اكد رئيس الوفد العراقى طه موسى وكيل وزارة النفط ان قرار اوبك بعدم زيادة الانتاج يصب فى مصلحة العراق ويدعم قرارها بوقف صادراتها. وعندما سئل عما اذا كانت اوبك ستزيد الانتاج فى الثالث من يوليو المقبل قال نحن مصممون على وقف الصادرات النفطية ولا ندري ماذا سيكون موقف اوبك الشهر المقبل. ومن جانبه أكد وزير النفط السعودى علي النعيمى ان منظمة اوبك ملتزمة بتوفير امدادات كافية من النفط الخام فى حالة حدوث نقص فى الامدادات وقال ان السوق الان تشهد استقرارا بين العرض والطلب ولاتحتاج الى تدخل من اوبك. وفى رده على سؤال فيما اذا كانت السعودية ستزيد الانتاج من جانب واحد لتعويض النقص فى الامدادات العراقية اكد ان بلاده عند التزاماتها ومسئولياتها واثبتت دائما وخصوصا فى العامين الماضيين انها تلعب دورا فاعلا فى منظمة اوبك لضمان توازن السوق النفطية والاقتصاد العالمي. علي صعيد آخر قال مسئول امريكي أمس ان الولايات المتحدة لا تتوقع ان يكون لقرار العراق وقف صادراته النفطية بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء اثر كبير على اسواق النفط. واضاف المسئول المطلع على سياسة الولايات المتحدة الدولية في مجال الطاقة «لا اتوقع اي تعطل للسوق نتيجة لتصرفات العراق». وتابع المسئول الذي تحدث شريطة عدم الافصاح عن اسمه ان كبار المنتجين تعهدوا علنا «بالمساعدة في ضمان استقرار الاسواق» مضيفا ان المنتجين لديهم احتياطيات او طاقة انتاج كافية للوفاء بتلك التعهدات. وقال وزراء اوبك أمس انهم اتفقوا على عدم زيادة انتاج المنظمة مرجئين بحث كيفية سد النقص الناجم عن توقف صادرات العراق الى اجتماع طارئ يعقد في الثالث من يوليو. ـ الوكالات
أوبك تبقي على المستوى الحالي للانتاج دون تغيير، الاتفـاق على عقد اجتمـاع طارئ للمنظمـة 3 يوليو المقبـل
