تم أمس في دبي الإعلان عن تأسيس «جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة» ومقرها مدينة دبي للإعلام حيث تضم الجمعية في عضويتها ثماني عشرة وكالة محلية وإقليمية متخصصة في مجال العلاقات العامة وذلك بهدف الارتقاء بهذه الصناعة إلى مستويات أكثر تطورا من الناحية المهنية على النطاق الإقليمي إضافة إلى العمل على زيادة جرعة الوعي العام خاصة لدى المؤسسات الحكومية والخاصة بالمنطقة عن طبيعة الدور الذي تلعبه شركات ووكالات العلاقات العامة في مجال دعم قطاعات الأعمال المختلفة. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن الجمعية الجديدة بمقر مدينة دبي للإعلام أكد محمد القرقاوي المدير العام لسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للإعلام أن حركة المد الإعلامي شهدت طفرة حقيقية بالمنطقة خلال السنوات القليلة الماضية حيث زخر هذا المد بالعديد من المناسبات الصحفية الخاصة بقطاعات الأعمال المختلفة داخل وحول المنطقة في الوقت الذي تضطلع فيه وكالات العلاقات العامة بالدور الحقيقي من وراء الكواليس لإدارة دفة هذه المناسبات بما يخدم مصالح العملاء ويساعدهم في إبراز أهدافهم على النحو السليم. وأشاد القرقاوي بفكرة إنشاء جمعية للعلاقات العامة تجمع بين جنباتها الوكالات الإقليمية المتخصصة في هذا المجال وقال إن هذه الخطوة من شأنها دعم الصناعة والارتقاء بحرفيتها المهنية مشيرا إلى التزام مدينة دبي للإعلام بتقديم كافة أوجه الدعم المطلوبة لتعزيز قدرات الجمعية الجديدة وذلك عن طريق توفير مقومات البنية الأساسية القوية والعمل على تهيئة مناخ العمل المناسب الذي يتفق مع أهداف الجمعية في إطار منظومة العمل المتواصل والفعال التي تتمتع بأرقى ممارسات العمل الإعلامي. وأضاف القرقاوي بأن مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بإنشاء مدينة دبي للإعلام قدمت خيارا إيجابيا لصناعة الإعلام الإعلامية وقاعدة صحية لحرية الإبداع تفتح أبواب النمو أمام المواهب الجديدة لكي تتطور في بيئة متخصصة وحرة تحت مظلة من التقنية المتطورة مؤكدا أن انضمام جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة إلى مدينة دبي للإعلام سوف يساهم في تعزيز خطط مدينة دبي في التحول إلى حلقة وصل أساسية في سلسلة الاتصال داخل المنطقة. من ناحيته تحدث صدر الدين البراج رئيس جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة حول الهيكل التنظيمي للجمعية وأهم أهدافها وفي مقدمتها تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة بالمنطقة حول صناعة العلاقات العامة والتعريف بدورها الحقيقي إلى جانب نشر الوعي بين العملاء والجمهور على حد سواء بطبيعة هذه الصناعة ومساهمتها في دعم أعمال المؤسسات والشركات بمختلف أحجامها ونشاطاتها إضافة إلى السعي إلى الارتقاء بالمهنة والسلوك المهني مع الاهتمام بزيادة عدد العاملين في هذا القطاع من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي حيث وجه رئيس الجمعية الدعوة إلى الجامعات والمعاهد العلمية في المنطقة إلى الاهتمام بالمناهج الخاصة بأعمال قطاع العلاقات العامة التي أصبحت احدى الصناعات الاحترافية الهامة في العالم. وأوضح صدر الدين البراج أن صناعة العلاقات العامة قد شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأربع الماضية داخل منطقة الشرق الأوسط حيث وصل عدد الوكالات العاملة في هذا المجال إلى 100 شركة تنوعت بين شركات محلية وإ قليمية ومتعددة الجنسيات مشيرا إلى عدد الوكالات المتخصصة في هذا المجال داخل دبي وحدها والتي أكد تضاعفه خلال الثمانية عشر شهرا الماضية ليصل إلى 25 وكالة بما يعكس حجم الإقبال الحقيقي على التعاون مع هذه النوعية من الوكالات في ظل التطور الاقتصادي الذي تشهده المنطقة حاليا. وقدر رئيس جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة القيمة الإجمالية لعائدات هذا القطاع بالمنطقة بحوالي 20 مليون دولار سنويا بمعدل نمو قدره 20 %، وقال إن هذا الرقم تقريبي حيث تعزف معظم الوكالات عن الكشف عن حجم عائداتها الحقيقة في الوقت الذي أشار فيه إلى عائدات الشركات الخمسة والعشرين الكبرى في العالم والتي وصلت إلى 6.3 مليارات دولار خلال العام 2000 بمعدل زيادة كبير مقارنة بعائدات هذه الشركات للعام 99 حيث وصلت نسبة الزيادة إلى 34،5 بالمئة. في الوقت نفسه وجه صدر الدين البراج رئيس جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة الدعوة إلى كافة شركات ووكالات العلاقات العامة العاملة داخل منطقة الشرق الأوسط للانضمام إلى الجمعية وقال إن الانضمام يأتي في ثلاثة نماذج رئيسية هي العضو والزميل والمنتسب تنص شروط العضوية من النوع الأول ألا يقل عدد العاملين بالشركة عن خمسة أفراد وحصول الشركة على خطاب توصية من ثلاثة من عملائها الحاليين أما عضوية الزميل فتمنح للشركات التي يتراوح عدد موظفيها من شخص إلى أربعة أشخاص ويشترط على هذه الشركات تقديم رخصة مهنية في مجال العلاقات العامة إضافة إلى رسائل توصية من اثنين من عملائها وأخيرا عضوية المنتسب وتمنح للأشخاص الذين يقومون بتوفير خدمات مساندة للعلاقات العامة. كتب محمد عبد المنعم