قال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ان الشركات الاجنبية التي حصلت على عقود للعمل في قطاع الغاز الطبيعي السعودي سيتعين عليها تسليم اي اكتشافات نفطية تحققها لشركة النفط الحكومية ارامكو السعودية. وابلغ الامير سعود مؤتمرا صحفيا امس الأول ان بلاده ستشعر بسعادة كبيرة اذا ما حققت الشركات اكتشافات نفطية لكن هذه الاكتشافات يجب تسليمها للمملكة وستحصل الشركات على تعويض مناسب عن اكتشافاتها. وكان الامير يتحدث بعد توقيع اتفاقيات مع ثماني شركات اجنبية في مستهل اعادة فتح قطاع التنقيب والانتاج السعودي امام الاستثمار الاجنبي منذ تأميمه قبل 25 عاما. وتوقع وزير الخارجية ان يؤدي فتح القطاع الى جذب استثمارات تصل الى 20 مليار دولار على المدى القريب مع توقع استثمارات اكثر ليصل الاجمالي الى ما يزيد على 50 مليار دولار. وحصلت شركة اكسون موبيل على دور ريادي في حقل جنوب الغوار. وقال الامير سعود ان استثمارات تطوير الحقل تتراوح بين 12 و16 مليار دولار. وحصلت اكسون كذلك على الدور الاكبر في مشروع البحر الاحمر في حين ستدير شل مشروع تطوير حقل الشيبة. وقال الامير ان الاستثمارات المجمعة للمشروعين تتراوح بين سبعة وعشرة مليارات دولار. وقال الامير سعود ان الرياض تريد من كل شركة ان تشارك في جميع مراحل كل مشروع بما فيها مراحل الاستخراج والانتاج والتكرير والتوزيع. وتابع ان ارامكو السعودية ستقوم ايضا بدور في كل مشروع. وحصلت شركات بي.بي. وكونوكو وتوتال فينا الف واوكسيدنتال وماراثون كذلك على حصص في مشروعات الغاز سعودية. وقالت المملكة العربية السعودية أمس الأول أنها ستستمر في سياستها البترولية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في سوق البترول بما يكفل مراعاة مصالح الدول المنتجة والمستهلكة واستمرار النمو الاقتصادي العالمي وكذلك استقرار إمدادات النفط وأسعاره عند مستويات معقولة. جاء ذلك بعد اجتماع المجلس الاعلى لشئون البترول والمعادن أمس الأول في الديوان الملكي بقصر السلام بجدة برئاسة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وبحضور ولى العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس المجلس للموافقة على استراتيجية الغاز في المملكة. وقال بيان المجلس أنه نظر استراتيجية الغاز التي أعدتها وزارة النفط «في إطار اهتمام حكومة المملكة العربية السعودية بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للطاقة على الصعيدين المحلى والعالمي وذلك بهدف تأمين الامدادات من مصادرها الهيدروكربونية». وتهدف الاستراتيجية إلى تحقيق أعلى مردود اقتصادي واجتماعي للمملكة من استغلال مواردها من الغاز الطبيعي ضمن خطة تستهدف تلبية الطلب المحلى على الغاز وسوائله حتى عام 2025. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى تطوير صناعة غاز متكاملة في جميع مراحلها وتوفر الغاز للاقتصاد السعودي بأسعار تنافسية تساعد على تنويع مصادر الدخل وذلك بإقامة صناعة مزدهرة وبالذات صناعة البتروكيماويات وتساهم في توفير الماء والكهرباء بشكل يحقق الرفاهية للمجتمع السعودي. وتوصى الاستراتيجية بتطوير إمدادات الغاز، حسبما ذكر البيان. كذلك تهدف الاستراتيجية الموضوعة إلى تكثيف عمليات الاستكشاف والتنقيب لزيادة احتياطي المملكة من الغاز كما تسعى إلى إمداد مناطق المملكة بالغاز بشكل تدريجي واستخدام الايثان والميثان محليا وبالشكل الامثل الذي يساهم في نمو وتنويع الاقتصاد الوطني. وأكد البيان استمرار ارامكو السعودية بالقيام بأعمال الاستكشاف والتعدين في منطقة عملياتها وتشغيل شبكة الغاز وتوصى بفتح مجال الاستكشاف والتطوير للغاز غير المصاحب في خارج منطقة أعمال ارامكو للمستثمرين. ـ رويترز ـ د.ب.أ