قال محللون ان ارباح الشركات اليابانية ستتراجع بدرجة كبيرة خلال السنة المالية الحالية منهية عامين من الارتفاع الناتج عن ازدهار قطاع تكنولوجيا المعلومات في العالم وذلك مع ظهور تأثير انفجار فقاعة الانترنت في الولايات المتحدة. وأضافوا ان تراجع قطاع التكنولوجيا المتطورة واستمرار انخفاض الاسعار في اليابان من المرجح ان يؤثر على ارباح الشركات الكبرى اما بتوقف نموها او حتى انكماشها بالمقارنة مع نمو بما يقرب من 40 في المئة في السنة المنتهية في مارس اذار الماضي. وتتوقع العديد من الشركات انتعاشا في النصف الثاني من السنة المالية مشيرة الى ان نتائج السنة باكملها لن تكون بالتالي سلبية بفضل ارتفاع طفيف في المبيعات. لكن المحللين يتشككون في ذلك مشيرين الى احتمال الا يتمكن قطاع الالكترونيات من خفض مخزوناته الى المستويات التي تعادل الطلب بحلول الخريف المقبل كما هو مقرر. ويقول المحللون انه اذا استمر الارتفاع الراهن في الين فستنخفض الصادرات التي تعتبر المحرك الاساسي لانتعاش الاقتصاد الياباني والتي تشهد تراجعا بالفعل بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي بقيادة الولايات المتحدة. وقالت كاثي ماتسوي المحللة في جولدمان ساكس في تقرير حديث توقعاتهم متفائلة اكثر من اللازم.. ستنخفض المبيعات بشكل عام بنسبة واحد في المئة نظرا الى انخفاض الطلب على الصادرات والضغوط الانكماشية الداخلية. وتوقعت ان تنخفض الارباح الجارية التي تحسب قبل خصم الضرائب وتشمل ارباح وخسائر الاستثمارات في الاوراق المالية والانشطة غير العاملة بنسبة عشرة في المئة. وقال معهد شينكو للابحاث ان قطاع التكنولوجيا هو المسئول في الاساس عن الاتجاه الهابط. فقطاع الالكترونيات على سبيل المثال سيشهد انخفاضا بنسبة 20 في المئة في الارباح هذا العام متأثرا بتراجع قطاع تكنولوجيا المعلومات. وسيكون هذا الاثر اكثر وضوحا بعد ارباح تجاوزت نسبتها 80 في المئة في العام الماضي اثر الانفاق الكبير على قطاع تكنولوجيا المعلومات والطلب القوي على اجهزة التليفون المحمول. فقد زادت ارباح تشغيل شركة توشيبا لرقائق الكمبيوتر باكثر من مثليها في العام الماضي وحققت شركتا كيوسيرا وموراتا ارباحا صافية قياسية. ولكن من ناحية اخرى فمن المتوقع ان تحقق بعض قطاعات الاقتصاد التقليدي مثل قطاع السيارات ارتفاعا في الارباح يصل الى 30 في المئة مدعوما بارتفاع الطلب المحلي. فمن المتوقع ان تحقق شركة تويوتا موتورز وحدها ارباحا تتجاوز التريليون ين (8.40 مليارات دولار) هذا العام وهو اعلى مستوى لشركة يابانية. وكانت المخاوف من نتائج اعمال الشركات اليابانية قد دفعت مؤشر نيكي الى الانخفاض بنسبة 43 في المئة في مارس بالمقارنة بمستواه المرتفع في ابريل الماضي الذي بلغ 20833 نقطة. ورغم ان المؤشر استعاد 13 في المئة من خسائره منذ ذلك الحين نتيجة الامال المعلقة على الاصلاحات الا ان المحللين يرون ان المخاوف المتعلقة بنتائج اعمال الشركات ستواصل تأثيرها السلبي على اسعار الاسهم. ـ رويترز