تم عقد العديد من الاتفاقيات خلال فترات عديدة بين ليبيا والعديد من الدول الافريقية بمختلف المجالات الاقتصادية كذلك الفنية والثقافية، وقد شملت هذه الاتفاقيات معظم الدول الافريقية. اضافة الى ذلك قدمت ليبيا العديد من المساعدات في شكل قروض وهبات واسهامات في تشييد مؤسسات في العديد من دول القارة الافريقية، هذا بالاضافة الى تلك الاسهامات التي قدمتها ليبيا من خلال منظمة الوحدة الافريقية أو من خلال شركة الاستثمارات الخارجية أو المصرف العربي الليبي الخارجي، حيث ساهمت تلك المؤسسات في العديد من المشاريع الاقتصادية والانمائية في دول افريقية بغية الاكتفاء وعدم اللجوء الى مؤسسات أو دول استعمارية تنهب خيرات افريقيا وتهيمن عليها وتسخرها لمصالحها. وتهدف ليبيا الى تحرير الارادة السياسية لدول القارة الافريقية وارساء دعائم التضامن: ـ تنظيم العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدول الافريقية على أساس المصالح المشتركة ومواقفها في كفاح الشعب العربي ضد المشروع الصهيوني. ـ استثمار الموارد الطبيعية التي تزخر بها افريقيا والطاقات البشرية والامكانيات المادية وتسخيرها لخير شعوب القارة في اطار نظام المشاركة الاقتصادية بعيدا عن الاحتكار والتبعية الاقتصادية. ـ منافسة الاستثمارات الاجنبية في القارة، وايجاد مصادر للمواد الخام للصناعة العربية الليبية. ـ المشاركة في دعم التنمية الافريقية للتعجيل باصلاح هياكلها الاقتصادية والمساهمة في تصحيح الخلل في موازين موضوعاتها. ـ المشاركة في التنمية البشرية لشعوب القارة عن طريق البرامج الثقافية والاجتماعية وتقديم المنح الدراسية. ـ يكثف التواجد الليبي الفاعل في القارة خدمة للأهداف الوطنية والقومية. ـ العودة الى الاصالة الافريقية والمحافظة عليها في سبيل الوصول الى الاهداف ولذلك ساهمت ليبيا في مؤسسات مالية دولية واقليمية منها: المصرف الدولي للتنمية الاقتصادية في افريقيا (الخرطوم)، المصرف الدولي للتنمية االافريقي (ابيدجان)، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (روما) والمصرف الاسلامي للتنمية (جدة). وقد اتسمت فترة 1970 الى 1980 بارساء قواعد التعاون الليبي مع القارة حيث وقعت 174 اتفاقية تعاون شملت مختلف أوجه التعاون الاستراتيجي والاقتصادي والفني والثقافي وغيرها. كما بلغت الاجتماعات والاتفاقيات في الفترة نفسها 64 محضرا تناولت توسيع وتطوير مجالات التعاون الثنائي مع الدول الافريقية، أما خلال الفترة من 1980 الى 1989 فقد تم التوقيع على 83 اتفاقية وعلى 67 محضر اجتماع واتفاق. ولقد بلغ حجم القروض التي قدمتها ليبيا في تلك الفترة 199 مليون دولار، اضافة الى تقديم 18 مليون ومئة الف طن من النفط الخام، وقدمت كقروض الى ثلاث دول افريقية هي موزمبيق، تنزانيا وغانا، وبلغت تكاليفها 228.567 مليون دولار. كما تم منح 11 قرضا خلال فترة الثمانينيات بمبلغ 448 مليون دولار منها 182.6 مليون دولار كقروض نفطية. وفي مجالات المساعدات العينية والنقدية قدمت ليبيا مساعدات كثيرة تمثلت في مبالغ خصصت لبناء المدارس والمستشفيات والمساجد والمباني الادارية والكتب المدرسية، والمصاحف والادوية والمعدات الطبية والغذائية. كما قدمت ليبيا المنح الدراسية وأقامت بليبيا المراكز الثقافية في العديد من العواصم الافريقية. بالاضافة الى ذلك فقد تبنت ليبيا فكرة تأسيس المؤسسات الثقافية في العديد من العواصم الافريقية. بالاضافة الى ذلك فقد تبنت ليبيا فكرة تأسيس المؤسسات الاقتصادية والمالية مثل المصارف المشتركة والشركات في مختلف الدول الافريقية، وقد شملت الشركات المشتركة عددا من المجالات، وقد بلغ عدد الشركات 28 شركة في الفترة من 1970 الى 1979، كما تم انشاء 9 شركات اخرى في الفترة من 1980 الى 1988، أما في مجال المصارف المشتركة فقد تم التوقيع على عدد 8 اتفاقيات مصرفية مع 8 دول أفريقية حتى عام 1980، وتم بموجبها انشاء خمسة مصارف في كل من أوغندا، مالي، النيجر، توجو وتشاد. وقد كان لكل من الشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية والمصرف العربي الليبي الخارجي دورا مهما في تنمية عملية التعاون بين ليبيا والاقطار الافريقية، فقد بلغ عدد الدول التي تم الاتصال بها والتعاون معها اربعين دولة. مساهمات المصرف العربي الليبي الخارجي في افريقيا: 1ـ مالي ـ مصرف الساحل التجاري (باماكو) 77%. 2ـ النيجر ـ مصرف النيجر التجاري (نيامي) 60%. 3ـ تشاد: المصرف الليبي التشادي (انجامينا) 60%. 4ـ أوغندا ـ المصرف الليبي الاوغندي (كمبالا) 51%. 5ـ بوركينا فاسو ـ المصرف الليبي البوركيني (واجادوجو) 50%. 6ـ توجو ـ الشركة المصرفية عبر افريقيا ـ 50%. وهذه المساهمات كان لها البعد الكبير في تحقيق افضل العائدات والأرباح. ومازالت ليبيا تقوم بالعديد من المشروعات التنموية في افريقيا معتبرة ان كل المشاكل التي تعاني منها القارة هي من صنع الاستعمار. ومن هنا كان حرص ليبيا تطبيق افريقيا للافريقيين، وهناك العديد من تلك المشروعات التي ستقام خلال العامين المقبلين في ظل الاتحاد الافريقي التي بذل الكثير من اجل قيامه بليبيا. طرابلس ـ سعيد فرحات: