تؤكد التقارير والتصريحات المحايدة التى تصدر مابين فترة واخرى عن جهات موثوق فيها ان الكويت احرزت الكثير في مجال مكافحة قرصنة البرمجيات وحماية الملكية الفكرية منذ اقرار القانون الخاص بذلك في عام 1999. وقال المدير الاقليمي لمنتجي برامج الكومبيوتر التجارية في الشرق الاوسط جواد الرضا أمس ان ما تم احرازه على هذا المستوى في الكويت امر يبشر بالخير في ظل الارقام التى تؤكد انخفاض معدل قرصنة البرمجيات في هذا البلد الخليجي. واضاف قائلا ان تقرير مؤسسة ابحاث التخطيط العالمية لعام 2000 اشار الى انخفاض معدل القرصنة في الكويت الى 80% مقارنة بحوالي 91% في عام 1995. وذكر ان حجم الخسائر المترتبة على القرصنة انخفض في الكويت ايضا من 13.2 مليون دولار في عام 1999 الى 8.1 ملايين دولار في العام الماضي. واوضح الرضا ان هذا الانخفاض يعتمد في الاساس على الجهود الحكومية المبذولة من اجل حماية الملكية الفكرية التى تعتبر عماد اي صناعة معلوماتية في اي مكان في العالم. وتوقع ان يستمر هذا الانخفاض في عام 2001 وان يكون الانخفاض كبيرا وربما اكثر من اي وقت مضى بسبب الجهود التى تبذلها وزارتا الاعلام والداخلية في هذا الاطار. وحول ما يقال ان اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية يمارس بعض المهام التي تتعارض مع الشئون الداخلية للدول قال الرضا ان هذا الأمر عار تماما من الصحة ولا أساس له. وذكر ان الاتحاد هو صوت شركات تطوير برامج الكمبيوتر لدى الحكومات والمستهلكين في جميع أسواق العالم لاسيما ان اعضاء الاتحاد هم من أهم الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال. واوضح ان مهام الاتحاد تتركز في توعية مستخدمي أجهزة الكمبيوتر حول حقوق الملكية الفكرية الخاصة ببرامج الكمبيوتر ودعم سياسات عامة من شأنها تعزيز الابتكار وتوسيع الفرص التجارية ومحاربة النسخ غير المشروع للبرامج. وتابع الرضا مشيراً الى ان الاتحاد يعتبر نفسه شريكا لحكومات المنطقة في سعيها للقضاء على نشاطات قرصنة البرامج من خلال إقامة الندوات التوعوية وعمل الدورات التدريبية المكثفة لرفع مهارات المسئولين عن الحفاظ على الملكية الفكرية. ويضم الاتحاد كبرى الشركات العالمية ومنها مايكروسوفت وكومباك واي بي ام وانتل ولوتس ونوفل وابل ووالكر ديجتال وغيرها من الشركات الرائدة في صناعة المعلومات. يذكر ان الرضا يزور الكويت لحضور الحفل الذي يقيمه اتحاد منتجي البرامج التجارية اليوم في الكويت والخاص بتوزيع جوائز على الصحفيين الفائزين في المسابقة التي نظمها لأفضل مقال يتناول حقوق الملكية الفكرية نشر في وسائل الاعلام الكويتية وذلك بالتعاون مع جمعية الحاسوب الكويتية. وضرب الرضا المثال بالكويت مشيراً الى ان الاتحاد لديه علاقات جيدة مع الجهات الحكومية المعنية بهذا الموضوع وعلى رأسها وزارة الاعلام حيث تكون مهمة الاتحاد ابلاغ هذه الجهات بمن يقوم بقرصنة برامج الشركات التي يمثلها الاتحاد حتى تتولى اتخاذ اللازم قانونيا. وقال ان اتخاذ الاجراءات القانونية هو من مهام السلطات الكويتية التي تقوم بعمليات المداهمة وتقديم هؤلاء الأشخاص والشركات الى السلطات القضائية لكي يحصلوا على جزائهم وفق ما حدده القانون الكويتي. وحسبما هو معروف فان الاتحاد لا يلجأ الى مثل هذه الاجراءات الا بعد ان يكون قد استوفى كل محاولات اقناع الجهات المقرصنة بالعدول عما تفعله واستخدام برامج اصلية. وتعتبر منطقة الشرق الاوسط من اكثر مناطق العالم في معدلات القرصنة حيث تصل فيها معدل القرصنة الى 57% لعام 2000 بانخفاض قدره 6% عن عام 1999 في حين قدرت الخسائر الناجمة عن ذلك بحوالي 240 مليون دولار. وسجلت الامارات «بسبب ما بذلته من جهود في هذا الاطار» ادنى معدل للقرصنة بلغ 47% تلتها مصر 56% ثم السعودية 59%. ويرى الخبراء ان الاستمرار في انخفاض معدلات قرصنة البرمجيات في المنطقة سوف يزيد من اقبال المستثمرين عليها والاستثمار فيها لانه لا يمكن لمطوري البرامج سواء كانوا محليين او عالميين الاستثمار في اسواق يعرفون انها يمكن ان تسرق جهودهم. ـ كونا