حثت غرفة الصناعات النسيجية المصرية على ضرورة الاتجاه نحو تعميق تصنيع المنتجات النسيجية، وتشجيع اقامة الصناعات المغذية وتفضيل تصدير الغزول عن تصدير الأقطان، وتصدير الأقمشة عن تصدير الغزول فضلا عن اختيار نوعيات ذات غزول رفيعة عن الغزول السمكية. وأكد سيد حميدة مدير غرفة الصناعات النسيجية في اتحاد الصناعات المصرية أن القطاع الخاص والاستثماري والعام مطالبين بتطوير نظم التعبئة والتغليف للمنتجات النسيجية بحيث تتمشى مع متطلبات المستهلكين في الدول المستوردة، ومراعاة البعد البيئي، ومستويات السلامة والصحة المهنية، وعدم احتواء مواد التعبئة على مواد خطرة أو سامة، واخضاع العبوات لشروط وسياسات ادارة المخلفات بيئيا علاوة على الاستفادة من العبوات في الترويج للسلعة، وجذب المستهلكين وتنويره. واقترح حميدة في دراسة حول )المنتجات الجديدة مجال لتصنيع العوادم النسيجية( أنه يجب عند تصميم واختيار العبوة والغلاف الخارجي مراعاة خصائص السلعة، واحتمالات تأثير الصبغات بالضوء، وتأثر الأصواف بالحرارة ويجب مراعاة صحة وسلامة المستهلك فضلا عن ضرورة استخدام الأساليب البيئية في الانتاج وبما يضمن الحد من المواد المستخدمة وتخفيض نسب الانتاج المعيب والاستفادة من الفضلات والعوادم. وقال مدير غرفة الصناعات النسيجية أن المنتجين مطلوب تنويرهم بمجالات المنتجات الجديدة لزيادة الفرص التسويقية والتجارة الدولية في مجالات الصناعات النسيجية لافتا أن المنتجات الجديدة تشمل استخدام الخلطات النسيجية الطبيعية بتوليفة مصرية وايجاد استخدامات جديدة للمنتجات النسجية، وتصنيع العوا دم لاسيما في انتاج الأقمشة غير المنسوجة والرجوع الى الصبغات الطبيعية لانتاج منتجات صديقة للبيئة ومراعاة الاشتراطات البيئية المطلوبة في الأسواق الدولية. ولفتت الدراسة الى أن قطاع الصناعات النسيجية في مصر يأتي على رأس قائمة القطاعات الصناعية في مصر حيث يساهم بنسبة 27% من قيمة الصادرات المصرية بالاضافة الى تشغيله نحو مليون عامل أي ما يشكل ثلث اجمالي القوى العاملة الا أنه في الوقت نفسه تمثل المخلفات النسيجية مشكلة كبيرة للمنتجين في مصر نظر الصعوبة التخلص منها فضلا عن الأضرار البيئية الناجمة عنها. وتوقع حميدة ازدياد حجم المشكلة في المستقبل بسبب زيادة السكان وبالتالي زيادة المخلفات النسيجية سواء عوادم الملابس الجاهزة، أو الغزل، والنسيج، خصوصا مع وصول عدد سكان مصر بعد ثلاثين عاما الى 120 مليون نسمة. ويسجل مدير عام غرفة الصناعة النسيجية في اتحاد الصناعات أن هناك مجموعة من التطورات المذهلة للاستخدامات النسيجية والمخلفات وتشمل الأغراض الزراعية مثل استخدام أغطية للنباتات وصوبات حيث تم استحداث منسوجات تضاهي النسيج الغشائي للنبات )عبارة عن خليطا من البلاستيك والمطاط( تستخدم للحد من الرطوبة في أحواض المياه، ولتبطين القنوات، وكذلك لردم الأرض علاوة على استخدامها في تنظيم عملية الري وكمصدات للرياح. كما تنصح الدراسة أصحاب رؤوس الأموال المحلية والعربية لدخول مجالات استغلال مخلفات الصناعات النسيجية خاصة في مجالات الأغراض الترفيهية والتي ظهرت عبر سوق نسجيات الترفيه والذي ينمو بمعدل 8% سنويا ويدخل في هذا المجال حقائب النوم والبراشوتات التي تستخدم في رياضة السباحة في الفضاء في أوروبا وتكسير الرياح والطيران الشراعي والأغراض الطبية من تصنيع القطن، والشاش والضمادات والأغطية الجرامية، وأقنعة واقية، ومفروشات الأسرة، ورداء المرضى فضلا عن الأنسجة الغشائية التي تمنع تسرب الدم، وسوائل الجسم ويمكن استعمالها لخمس وسبعين مرة دون أن تتلف أو تبلى بالكي أو بالغسيل. وتروج الدراسة لجذب رؤوس أموال جديدة والباحثة عن فرص الاستثمار الى دخول مجال انتاج الأقمشة الفلترة من المخلفات الصناعية النسيجية حيث تحتوي وحدات أجهزة التكييف على فلترات من أقمشة غير منسوجة كما تستخدم المواد النسيجية للفلاتر في فصل الغازات عن المواد الصلبة فضلا عن صناعة مزج الأقمشة من مصدرين مختلفين صناعي وطبيعي، والمضلعة خاصة أن مزج الأقمشة ذات الوجهين لها دور هام في عمليات تطوير المنتجات واستخدام النسجيات في صناعة الدبابات، وجسم الطائرة لخفة وزنها وقوة تماسك أنسجتها. أما في مجال الأغراض الرياضية ذكر حميدة أن النسجيات ممكن أن تستخدم في مجالين هامين للأغراض الرياضية أول هذه المجالات هي الاستخدامات النسيجية من فرش أرضيات الملاعب كبديل للنجيل الطبيعي، وغيرها من صور المفروشات لأرضية الملاعب، والثانية في صناعة المناضد الهوائية، ولعب الأطفال وملابس المخيمات علما أنه بصفة عامة فإن استخدام الملابس الرياضية المناسبة التي تكون مضادة للاحتكاك وسرعة الامتصاص للعرق حتى تزيد من كفاءة اللاعب وتساعد على اداء مهمته بسهولة ويسر. وبالنسبة للاتجاهات البيئية الحديثة في تصميم العبوة والغلاف في الصناعات المختلفة عموما، والنسجية خصوصا أوضحت الدراسة أنه أصبح للعبوة دور هام في تنشيط المبيعات، وزيادة فرص نفاذ الصادرات العربية للأسواق العالمية عن طريق اظهار فوائد السلعة، وجذب اهتمام المشتري فضلا عن مراعاة البعد البيئي في وسائل التعبئة والتغليف. وحددت الدراسة مؤشرات تؤيد ذلك في ان الاتجاه الى زيادة استخدام العبوات الشفافة التي يمكن رؤية وتمييز ما بداخلها لسهولة الاستدلال عليها وعدم استخدام مواد تعبئة معاد تدويرها في ثلاثة أصناف فقط هي الأطعمة والأدوية والملابس علاوة على ضرورة التمشي مع سياسة ادارة المغلفات في الأسواق المستهدفة. أما في مجال البناء والتشييد أوضحت الدراسة أنه يمكن الاستفادة بمخلفات صناعة النسيج في عمليات تغطية المباني بأكملها والبناء وأعمال الحفر الهندسية، واقامة الطرق، والأرصفة والهندسة الهيدروليكية، وتدعيم شواطئ وضفاف الأنهار والبحار حيث تحميها من النحر لاستخدامها كمصدات للأمواج العالية فضلا عن توظيفها في بناء السدود والخزانات والكباري حيث تعمل كمرشح يسمح بمرور المياه وفي نفس الوقت تمنع تسرب أجزاء من التربة أو الرمال. وأشارت الدراسة الى أن اعادة تصنيع العوادم يمكن تصوره عن طريق ما يسمى بادارة العوادم النسيجية الصلبة حيث يتم في هذه المرحلة فرز هذه العوادم ثم ازالة الشوائب المعدنية، والخشبية ثم تقطيع أو فرم هذه العوادم طبقا للاستخدام المطلوب وتهيئتها عن طريق تصنيعها لاستخدامها بما يسمى بالجيل الثاني للغزول أو استخدامها في الأقمشة غير المنسوجة. القاهرة ـ «البيان» حسين عبدالهادي: