أكد محمد سيف الهاجري مدير عام دائرة الطيران المدني بالشارقة على أهمية ملتقى الاستثمار وترقية خدمات النقل في السودان والذي تستضيفه امارة الشارقة يومي الخامس والسادس من شهر يونيو الجاري والذي يأتي ضمن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بتفعيل العمل العربي المشترك في كافة القطاعات والمجالات. وقال خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر أمس بقاعة المؤتمرات بمركز الشحن في مطار الشارقة الدولي ان مشاركة دائرة الطيران المدني في تنظيم هذا الملتقى تأتي في اطار التعاون المتميز بين هيئة الطيران المدني وبين الادارات والمؤسسات الشبيهة أو ذات الصلة في العالم العربي مشيراً الى ان العلاقات مع الطيران المدني في السودان والخطوط الجوية السودانية قديمة ومتجددة. وأوضح ان فكرة اقامة هذا الملتقى جاءت بعد فوز شركة الخطوط الجوية السودانية كأفضل ناقل لأفريقيا في المسابقة العالمية التي اقامتها هيئة الطيران المدني بالشارقة والذي كان حافزاً للأخوة السودانيين العاملين في مجال النقل الجوي من اجل طرح العديد من المشكلات والمعوقات التي تحول دون تطوير خدمات النقل الجوي وترقيتها في السودان حتى تواكب المستجدات في مجال النقل والطيران من تطوير وتحديث. واشار الى ان مساهمة هيئة الطيران المدني بالشارقة مع قطاع النقل في السودان تأتي في اطار الجهود التي تبذل لتأمين أي تحسن يطرأ في الدول التي تتعامل معها مما يساعدنا في تطوير الاداء والانجاز الجيد ويساهم في تقليل النفقات والوقت خاصة وان السودان مقبل على عهد زاهر من الاستثمارات والنشاط الاقتصادي الضخم بعد اكتشاف البترول وتصديره وسينعكس ذلك بشكل واضح على حركة التجارة والشحن والسفر. وقال انه في ضوء ذلك لابد ان تكون الخطوة المقبلة هي ترقية مجال خدمات النقل في السودان بالسرعة القصوى والاستفادة من التغيرات والتطورات التي تحدث عالمياً حتى تواكب حركة النقل حركة النمو الاقتصادي ويكون لها دور فاعل فيه مؤكداً ان أوراق العمل المقدمة في الملتقى والمناقشات التي تدور ستكون مفيدة لكل الاطراف. وذكر الهاجري ان حركة الشحن الجوي من مطار الشارقة واليه من السودان تسجل نمواً متزايداً حيث بلغ اجمالي حركة الشحن خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري حوالي 1924 طناً منها 1757 طناً تم شحنها الى السودان عبر المطار و167 طناً واردة من السودان الى الشارقة. وأكد الهاجري ان دائرة الطيران المدني ومطار الشارقة الدولي تمكنا خلال السنوات الماضية من اتباع استراتيجية واضحة المعالم والأهداف واعدت خططاً على مستويات متعددة، ساهمت كلها أن يتبوأ مطار الشارقة مكانة عالمية واستطاع المطار ان يحقق نجاحات في مجال الشحن الجوي، كما كانت الشارقة سباقة في مجال الشحن الجوي والبري مما اكسبها سمعة عالمية ممتازة في مجال خدمات النقل وساهمت التسهيلات التي نقدمها وسرعة الانجاز والاداء والجودة العالية في جذب المزيد من الشركات للعمل بمطار الشارقة الدولي. من ناحيته أكد الفاضل عمر التوم المدير العام لشركة دهلة للشحن الجوي والبحري ان اكتشاف البترول في السودان بكميات اقتصادية يفرض واقعا جديدا من حيث مساهمته في حركة النمو الاقتصادي للسودان مما يستدعي تطوير كافة المرافق والخدمات استعدادا للمرحلة المقبلة. وقال ان صادرات السودان من النفط تصل الى 250 الف برميل يوميا ويتوقع زيادتها الى 450 الف برميل مع مطلع العام المقبل، كما انه توجد بالسودان حوالي 300 مليون فدان صالحة للزراعة وهذه عوامل تشجع على جذب الاستثمارات الخارجية وخاصة ان بلاده تفتح ابوابها للمستثمرين العرب. وأشار الى ان ذلك يتطلب تطوير وترقية حركة النقل الجوي من والى السودان حيث انه يتمتع بموقع جيد يمكن المستثمرين من الوصول الى الدول الافريقية الاخرى، كما ان انتهاج الحكومة السودانية سياسة الخصخصة ستفسح المجال لتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية أمام شركات الطيران والشحن الجوي. وقال ان ملتقى الاستثمار وترقية خدمات النقل في السودان والذي تبدأ جلساته غداً يمثل منعطفا مهما وفرصة لا تتكرر للعاملين في قطاعي الاستثمار والنقل في السودان للالتقاء بنظرائهم في القطاعين من ابناء الامارات للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم التي اكتسبوها خلال العقود الثلاثة الماضية خاصة وان قطاع النقل في السودان يتجه الى ترقية الاداء والنهوض بخدمات النقل لتواكب الطفرة الاقتصادية الواسعة التي شملت القطاعات المختلفة، حيث بدأت الاجهزة الرسمية في وضع خطط مستقبلية للتوسع في الموانيء البحرية والجوية لزيادة طاقاتها الاستيعابية لمقابلة احتياجات دخول السودان في منظومة الاقتصاد العالمي والمؤثر بقوة في المنطقة العربية والافريقية. كما ان القطاع الخاص بدأ الدخول في مجالات النقل المختلفة خاصة السكة الحديد والنقل النهري مما أسهم في الارتقاء به الى حد معقول، الا اننا نؤكد على أهمية اعادة تأهيل البنى التحتية وتدريب الكوادر البشرية لمزيد من الارتقاء بخدمات النقل، الأمر الذي دعا لتنظيم هذا الملتقى مع الجهات ذات الصلة في دولة الامارات التي تعتبر واحدة من أكثر الدول العربية تقدما في مجالات النقل البحري والجوي بموانئها الثلاثة عشر التي تعمل بحيوية ونشاط لتكتسب بذلك ثقة العاملين في مجال النقل العالمي، كما ان هدف تواجدنا هنا مع اخواننا في الامارات المزيد من التعلم واكتساب الخبرات والاطلاع على التجربة الاماراتية عن كثب في هذا القطاع الحيوي. وقال ان السودان الذي عانى في هذا القطاع من بعض الظروف الصعبة خلال السنوات الماضية، برزت عدة مؤشرات ايجابية في السنوات الثلاث الماضية والتي تبشر بخير عميم على هذا القطاع. ومن تلك المؤشرات ان وقود الطائرات الذي بدأ السودان في انتاجه مؤخرا يمثل أجود وأرخص أنواع الوقود في البلدان العربية والافريقية بواقع 81 سنتا للجالون الواحد. غير ان هذه المؤشرات لا تعني الوصول الى القمة إذ ان هناك العديد من المشكلات التي تحتاج الى الحلول العاجلة التي نأمل من أجهزتنا في قطاع النقل السوداني في التعاون مع قطاع النقل في الامارات الى ايجاد الحلول المناسبة لها بما يحقق التعاون الاقتصادي بين البلدين، ومن هنا ندعو اخوتنا السودانيين المشاركين في هذا الملتقى للاستفادة مما يقدمه الخبراء المتخصصون في هذا المجال من الامارات، الهند، بريطانيا وألمانيا، وكذلك التفاكر مع نظرائهم في الامارات من اجل العمل على ازالة المعوقات الماثلة في هذا القطاع بالسودان. كتب مصطفى عويضة: