توصلت الدول الاعضاء في مجموعة الخمس عشرة خلال قمتها التى عقدت على مدى يومين واختتمت يوم الخميس الماضى بالعاصمة الاندونيسية جاكرتا الى موقف مشترك يتمثل في دعوة الدول المتقدمة الى المساهمة بصورة ايجابية ونشطة في اصلاح النظام النقدي الدولي. واجتمعت تلك الدول في ختام قمتها على دعوة الدول المتقدمة الى العمل على ضمان الاستقرار المالى الدولى عن طريق انتهاج سياسات الاقتصاديات الشاملة والكبرى دون أن تكون هناك أية انعكاسات سلبية على الاسواق المالية الدولية. وطالب البيان المشترك الصادر عن رؤساء دول وحكومات مجموعة الخمس عشرة المجتمع الدولى بالقيام بصورة عاجلة بعمليات دراسة ومعالجة واصلاح كافة أشكال عدم التوازن القائمة في الاقتصاد العالمى بصورة تمكن الدول النامية من تمويل استراتيجياتها التنموية . وأكدت الدول في بيان القمة أن اصلاح الهيكل المالى الدولى قد تأخر طويلا وأنه يتعين اعطاء أولوية كبرى للاجراءات التى يتخذها القطاعان العام والخاص لمنع الازمات في المستقبل . وأوضحت دول المجموعة بأنه من الضرورى تحقيق مشاركة وتعاون ومداولات تتسم بالمزيد من الانصاف بين الدول النامية والدول المتقدمة من أجل اصلاح النظام المالى الدولى لضمان حماية وصون مصالح الدول النامية. وفى الوقت الذى رحبت فيه دول المجموعة بما تحقق من تقدم من جانب السلطات الوطنية في الدول الاعضاء بالمجموعة في تنفيذ اصلاحات لدعم وتقوية النظامان الاقتصادى والمالى باعتبار أن ذلك هو أفضل خط دفاع لمواجهة أزمات المستقبل أعربت دول المجموعة عن قلقها ازاء نقص التقدم في الاصلاحات بالنظامين والتى تستهدف معالجة مخاطر وتحديات تدفقات رأس المال المعرضة للخطر بشكل كبير. وأشارت دول الخمس عشرة الى ضرورة أن تتم مراقبة وتنظيم المؤسسات ذات السلطات الواسعة لحماية الدول من الاثار المزعزعة لانشطتها . ومن بين المطالب التى أوردتها دول المجموعة في بيانهاالختامى مطلب للمؤسسات المالية الدولية الى تقديم بدائل واقعية ومرنة للسياسات لكافة الخاصة بأشكال التمويل الطاريء. ويتعين على هذه المؤسسات المالية الدولية أن تعترف بحقوق كافة الدول في تنفيذاجراءات حكيمة تستهدف ضمان الاستقرارالمالى ولهذا فقد رأت الدول الخمس عشرة أن الاصلاح يتعين أن يتضمن الاصلاح المالى ومراجعة واستكمال الاصلاح الشامل لقواعد المؤسسات المالية الدولية ووضع جداول زمنية لضمان استجابة سياساتها بصورة فعالة وفى الوقت المناسب لاحتياجات وظروف الدول المتأثرة سلبا . وحول مكافحةالفقر والامراض دعت دول المجموعة المجتمع الدولى الى اظهار التزام أكبر نحو مكافحة الفقر والقضاء عليه في الدول النامية والتأكيد على الحاجة الملحة لاجراءات دولية لمكافحة الامراض الوبائية مثل الايدز. ودعت دول الخمس عشرة الى تبنى نهج فعال من أجل اقامة شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص لتسهيل مستويات تدفق الموارد الى الدول النامية، وأعربت في الوقت نفسه عن قلقها ازاء الانخفاض الحاد في تدفقات معونات التنمية الرسمية الى الدول النامية كما طالبت الدول المتقدمة الى القيام باجراءات اضافية لتمكين كافة الدول الفقيرة الغارقة في الديون من خفض ما عليها من ديون وأعباء خدمة هذه الديون بالاضافة الى الغاء الديون غير المدفوعة على هذه الدول. وحول منظمة التجارة العالمية وعملية صنع القرار داخلها طالب البيان الختامى بتضمين أكبر وشفافية داخلية ومشاركة نشطة لكافة الدول الاعضاء في المجموعة في عملية صنع القرار داخل منظمة التجارة العالمية من أجل وضع مطالب وأولويات الدول النامية المشروعة في الاعتبار وحث الدول المتقدمة الى اظهار التزامها الحقيقى بالتجارة الحرة عن طريق دعم تحرير قطاع الزراعة والمنسوجات وسائرالقطاعات الاخرى. وأعربت دول مجموعة الخمس عشرة عن قلقها ازاء تدهور خطط المعاملة التفضيلية خاصة مسألة فرض شروط اضافية على الدول النامية في اطار نظام عام للمعاملات التفضيلية. وقد رحبت الدول بعرضى فنزويلا والجزائر باستضافة قمتى المجموعة لعامى 2002 و2003 على التوالي. ـ أ.ش.أ