أكد براديتش فايا كفتشين، رئيس هيئة السياحة التايلاندية أن جهوداً مكثفة تبذل حاليا تنفيذا لتوجيهات رئيس وزراء تايلاند للقفز بعائد السياحة الذي يعد المصدر الأول للدخل من سبعة مليارات دولار في العام الى 8.2 مليارات دولار في عام 2002، وهو ما يقتضي القفز بعدد السياح الذين يزورون تايلاند من الرقم الحالي وهو 9.51 ملايين سائح في عام 2000 الى 10.5 ملايين سائح في العام المقبل، وهو ما يعني زيادة نسبتها 10%. وقال رئيس هيئة السياحة التايلاندية في مؤتمر صحافي شهده أعضاء وفد الصحافة الاماراتية الى بانكوك إنه في اطار الحرص على تحقيق الأرقام المستهدفة في هذه الخطة فقد تلقت الهيئة من رئاسة الوزراء 12 مليون دولار كميزانية اضافية مما يعني رفع اجمالي ميزانية الهيئة حتى نهاية العام الجاري الى 42 مليون دولار. وشدد على انه على الرغم من صغر سوق الشرق الأوسط بالنسبة للسياحة التايلاندية، حيث لاتتجاوز نسبته 1% من اجمالي زوار تايلاند إلا أنه يحظى باهتمام خاص من جانب الهيئة نظرا لارتفاع انفاق زوار تايلاند من الشرق الأوسط وتكرار زياراتهم وارتفاع عدد الليالي السياحية التي يقضونها بها، فإن الهيئة تعمل على ان يكون بها مدير خاص بالشرق الأوسط، وسيكون لها ممثل في منطقة الخليج تجرى حاليا دراسة نطاق مسئوليته، كما ستشهد المرحلة المقبلة إصدار مجموعة من المطبوعات باللغة العربية تكفل تعريف السائح العربي بشتى جوانب صناعة السياحة التايلاندية. ورسم براديتش فايا كفتشين ملامح صورة متكاملة لصناعة السياحة التايلاندية وصلاتها بالشرق الأوسط وبنظيراتها المنافسة لها كصناعة السياحة في ماليزيا، وبادر الى ايضاح أن العام الجاري هو العام الحادي والأربعين في عمر هيئة السياحة التايلاندية التي تستمد حيويتها من انها مؤسسة تكفل التعاون ما بين رئاسة الوزراء والقطاع الخاص والمؤسسات ذات الصلة بصناعة السياحة في تايلاند. وأوضح ان الاقتصاد التايلاندي قد عانى بعض الصعوبات في الأعوام الأربعة الماضية، ولكن خلال العام الماضي استطاع قطاع السياحة أن يجتذب 7 مليارات دولار أمريكي، وقد صدرت توجيهات من رئيس الوزراء بالقفز بهذا العائد خلال العام المقبل الى 8.2 مليارات دولار، أي بزيادة 1.2 مليار دولار. وأشار الى ان العائد من قطاع السياحة في تايلاند يأتي منذ عام 1982 في المرتبة الأولى من مكونات اجمالي الدخل القومي في تايلاند، وعلى الرغم من بروز قطاع الأجهزة الالكترونية كمنافس قوي، إلا ان الصدارة لاتزال لقطاع السياحة، فضلاً عن أن هذا القطاع يقوم أساساً على توظيف العناصر والمكونات المحلية ونادرا ما تستخدم فيه عناصر أو مكونات مستوردة. ولفت الانظار الى أن من المهم أن يدرك السائح الذي يقصد تايلاند الى أنها تقدم له الأفضل في مقابل الأموال التي ينفقها، فقد تمت عملية تخفيض قيمة العملة التايلاندية، وهي البات، فبعد أن كان الدولار يعادل 25 باتا أصبح حاليا يعادل ما متوسطه 45 باتا، وهكذا فإنه بسبب سعر صرف البات تتوافر فرص رائعة لمزيد من التسوق والحصول على السلع والخدمات التايلاندية التي تعتمد مبدأ النوعية الأفضل. وردا على سؤال خلال المؤتمر الصحافي أوضح رئيس الهيئة التايلاندية ان السياح يقصدون تايلاند لعديد من العناصر، أولها تاريخها الممتد، وثقافتها العريقة، وما تحفل به من آثار ومبان ومعابد، ومساحتها تعادل مساحة فرنسا أو كاليفورنيا، وتقدم منتجاً شديد التنوع ما بين أقصى الشمال البارد حيث مناطق مثل شان ماي والجنوب الاستوائي، والمناطق الأخيرة أكثر جذبا للسياح حيث الجزر المتميزة مثل ساموي وبوكيت وغيرهما. كما أن وجود العديد من المطارات في مختلف انحاء تايلاند يتيح للسائح الانتقال الى دول أخرى في المنطقة بسهولة مثل كمبوديا وفيتنام ونيبال وغيرها من دول جنوب شرق آسيا. والمهتمون بصناعة المعارض والمؤتمرات يجدون في تايلاند ساحة مميزة للقاءات رجال الاعمال والمؤسسات المختلفة وهناك العديد من التسهيلات التي تكفل استيعاب المعارض والمؤتمرات ولقاءات رجال الاعمال. وهناك عشر مناطق أعلنتها هيئة اليونسكو مناطق تراث عالمية في جنوب شرق آسيا، وأربع من هذه المناطق موجودة في تايلاند، وهي أيوديا العاصمة الثالثة لتايلاند، وسكوتاي، وبانشينج التي يعود عمرها الى أربعة آلاف عام وأخيرا محمية واي لاي للحياة البرية. ورداً على سؤال من أعضاء وفد صحافة الامارات حول تايلاند كمقصد للعائلات وما إذا كان هناك تركيز على هذا الجانب في صناعة السياحة التايلاندية، قال رئيس هيئة السياحة التايلاندية ان الهيئة ستحرص على أن تقدم معلومات مباشرة للسياح، وستكون هذه المعلومات قريبا باللغة العربية للسياح القادمين من الشرق الأوسط، وستركز على التسهيلات المخصصة للأطفال على الشواطيء وفي مناطق التسوق وفي الحدائق، حيث تتوافر حدائق مخصصة للأطفال بعضها يخاطب بشكل خاص الأطفال القادمين من الشرق الأوسط بالاضافة الى العديد من أماكن اللهو واللعب في مراكز التسوق ويمكن تنظيم رحلات للعائلات بحسب الطلب، ويجرى حاليا بذل جهود مكثفة لترتيب رحلات جماعية مميزة للعائلات بالتعاون مع الوكالات المختلفة. وردا على سؤال لـ «البيان» حول ملامح استراتيجية العمل السياحي التايلاندي في المديين المتوسط والبعيد أشار الى أن الهيئة تقوم بالتنسيق مع وزارتي الاقتصاد والشئون الخارجية، وأن جانبا من جهود الهيئة برز في ملتقى السياحة والسفر الأخير بدبي، كما عقدت الهيئة ندوات تعريفية في دبي وأبوظبي والبحرين ومناطق اخرى عديدة لالقاء الضوء على طبيعة المنتج السياحي التايلاندي ويترافق هذا كله مع اعتماد سياسة الاجواء المفتوحة بالنسبة للرحلات الجوية ومع الالتزام بأكبر قدر من التسهيلات في منح تأشيرات الدخول فضلا عن الحرص على توفير المزيد من الاشارات والاعلانات لتعريف السائح بالمناطق المختلفة باللغة الانجليزية. وطرحت «الامارات اليوم» سؤالا حول طبيعة المنافسة من صناعات السياحة في المنطقة لصناعة السياحة التايلاندية وحجم الميزانية المرصودة في تايلاند للترويج للسياحة، فأشار براديتت فايا كفتشين الى أنه من الواضح ان صناعة السياحة التايلاندية تلقى منافسة من صناعات اخرى مناظرة في سنغافورة وماليزيا، ولكن لابد كذلك من الاشارة الى أنه في نهاية المطاف تنافس ودود ويقوم على التعاون خاصة فيما يتعلق بسياح مناطق مثل الولايات المتحدة، ولكن بعض الأسواق فيها تنافس كبير، مثل سوق الشرق الأوسط، وقد رصدت ماليزيا ميزانية كبيرة للترويج في هذا الشأن، ولكن تايلاند تستند الى منتجها السياحي الجيد والقوي، وصناعة السياحة التايلاندية تسعى بصفة خاصة وراء السياح الذين يقومون بزيارات متكررة، وهي تحظى بأعلى نسبة منهم حيث أن 52% من زوار تايلاند هم زوار يقومون بزيارات مبتكرة وعلى سبيل المثال فإنه في عام 2000 ومن بين 9.51 ملايين سائح كان هناك أكثر من 4 ملايين سائح قاموا بزيارات متكررة لتايلاند، وهكذا فإن الحل الذي تعتمده السياحة التايلاندية في مواجهة المنافسة الاقليمية هو تقديم المزيد من المنتج السياحي الجيد استنادا الى الثقافة التايلاندية وطريقة الحياة التايلاندية، والتايلانديون ليسوا مضطرين للترويج لأنفسهم باعتبارهم الآسيويين الحقيقيين مثلا، وانما يكفيهم أن يقدموا أنفسهم على أنهم تايلانديون فحسب. وفيما يتعلق بالميزانية فإن رئيس الوزراء أصدر تعليماته بتقديم ميزانية اضافية للهيئة قدرها 12 مليون دولار سنويا وهو ما يرتفع باجمالي ميزانية الهيئة حتى نهاية العام المالي الى 42 مليون دولار علما بأن العام المالي في تايلاند يبدأ من أكتوبر. وردا على سؤال حول مدى تحقيق زيارة رئيس الهيئة لدبي لأهدافها قال بايسان وانجساي مدير مكتب رئيس الهيئة ان هذه الزيارة حققت نجاحا كبيرا حيث اتيح له خلال شهوده فعاليات ملتقى السياحة والسفر الذي أقيم في دبي مؤخراً أن يتابع سوق السياحة الخليجي ومدى قوته وذلك من خلال اللقاءات الشخصية مع الممثلين والوكلاء التايلانديين والمحليين. ومن جانبه أوضح سورافون سفيتساريني، مدير دائرة خدمات التسويق بهيئة السياحة التايلاندية أن الهيئة تهتم اهتماماً كبيراً بسوق الشرق الأوسط، وقد انعكس ذلك في وجود مدير بالهيئة خاص بالشرق الأوسط وفي المستقبل القريب سيكون للهيئة ممثل في منطقة الخليج تجرى حاليا عملية دراسة نطاق مسئوليته ومن الطبيعي انه إذا كانت هناك زيادة في اعداد زوار تايلاند من الشرق الأوسط فإن الهيئة ستبادر برد فعل يتناسب مع هذه الزيادة. وأشار الى انه يجري في الوقت الحالي تطوير سبع مناطق سياحية جديدة تندرج في خطة تطوير تخاطب السائح العربي، ومعظم هذه المناطق في جنوب تايلاند حيث توجد الغالبية العظمى من المسلمين التايلانديين. ورداً على سؤال من اعضاء الوفد الصحافي الاماراتي حول وجود انطباع غير موات لدى الدوائر المحافظة في الشرق الأوسط عن السياحة التايلاندية وما اذا كانت هناك جهود من جانب الهيئة لتغيير هذا الانطباع، قال بايسان وانجاي، أخيرا، إن هناك اتجاها للتحرك في هذا الشأن حيث سيعقد اجتماع مع قيادة الطائفة المسلمة التايلاندية للتفاهم حول كيفية التعامل مع السياح الذين يزورون هذه الطائفة. بانكوك ـ من كامل يوسف: