اظهر تقرير مصرفي محلي ان اجمالي حجم التداول على الأسهم المحلية بالدولة بلغ خلال الثلث الاول من العام الحالي 533 مليون درهم وبلغ عدد الاسهم المتداولة 36.34 مليون سهم نفذت من خلال ستة الاف صفقة. واوضح التقرير الذي ورد بالنشرة الاقتصادية والمالية التي اصدرها بنك أبوظبي الوطني امس ان حجم التداول خلال شهر ابريل الماضي بلغ حوالي 75.13 مليون درهم مقابل 43.5 مليون درهم خلال شهر مارس الماضي رغم ان عدد ايام التداول خلال شهر ابريل بلغ 26 يوما. وذكر التقرير انه على الرغم من اعلان بعض الشركات والبنوك المساهمة العامة عن نتائجها المالية عن الربع الاول من عام 2001 والتي حققت نموا في ادائها مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق، الا ان معدلات التداول في اسهم الشركات المحلية مازالت متدنية نظرا لاحجام المستثمرين عن توفير العروض الكافية على اسهم الشركات القيادية بسبب تدني مستويات الاسعار من جهة، ومحدودية احجام طلبات الشراء عند مستويات الاسعار المعروضة، وتشير احصائيات سوق الاسهم المحلية للسوقين النظاميين والسوق الموازي انه خلال الثلاث الاول من العام الحالي تم التداول على اسهم 41 شركة منها 13 بنكاً، 6 شركات تامين و 22 شركة خدمات وقد شكل التداول على اسهم اعمار العقارية ومؤسسة الامارات للاتصالات وبنك دبي الاسلامي ما نسبته 56% من حجم التداول الكلي في السوق. اما على المستوى القطاعي، فقد احتل قطاع الخدمات المرتبة الاولى من حيث حجم التداول خلال الثلث الاول من العام الحالي بما قيمته 33.315 مليون درهم او ما نسبته 18.59% من حجم التداول الكلي، وجاء قطاع البنوك بالمرتبة الثانية بحجم تداول مقداره 93.196 مليون درهم او ما نسبته 96.36% من حجم التداول الكلي يليه قطاع التامين بنسبة 86.3%. وعلى صعيد الشركات فقد احتلت شركة اعمار العقارية المرتبة الاولى من حيث حجم التداول في السوق حيث بلغت قيمة اسهم الشركة المتداولة 43.166 مليون درهم او ما نسبته 31.23% من حجم التداول الكلي او ما نسبته 2.78% من حجم التداول في قطاع الخدمات، وجاءت مؤسسة الامارات للاتصالات بالمرتبة الثانية بقيمة 67.69 مليون درهم او ما نسبته 12.70% من حجم التداول الكلي، يليها بالمرتبة الثالثة بنك دبي الاسلامي حيث بلغت قيمة التداول على اسهم البنك 77.62 مليون درهم تمت من خلال 669 صفقة مشكلة ما نسبته 78.11% من حجم التداول الكلي في السوق و88.31% من اجمالي تداول قطاع البنوك. واشار التقرير الى ان اسعار اسهم معظم الشركات المساهمة العامة في الدولة تراجعت خلال شهر ابريل الماضي حيث بلغت نسبة الشركات التي سجلت ارتفاعا في اسعار اسهمها مقارنة مع الشركات التي سجلت انخفاضا 59.0 مرة )13 ارتفاع: 22 انخفاض(، وجاء هذا الانخفاض في الاسعار نتيجة الضعف العام الذي يعانيه السوق منذ فترة طويلة على الرغم من تحقيق معظم الشركات نموا في ادائها لعام 2000 مقارنة مع السنوات السابقة واعلان العديد من هذه الشركات لبياناتها المالية غير المدققة للربع الاول من العام الحالي التي اظهرت جميعها نمو في صافي ارباحها. واوضح انه عند مقارنة اسعار الاسهم للشركات المحلية في نهاية شهر ابريل مع مستويات الاسعار في بداية العام نجد ان سبع شركات فقط سجلت ارتفاعا في مستويات اسعارها مقابل 34 شركة انخفضت مستويات اسعارها، في حين سجلت باقي الشركات استقرارا في مستويات اسعارها. وقد سجل سهم بنك الخليج الاول اعلى نسبة ارتفاع حيث ارتفع سعر السهم من 50.2 الى 85.2 درهما وبنسبة 14% يليه سعر سهم مؤسسة الامارات للاتصالات الذي ارتفع من 805 الى 87 درهما وبنسبة 10.19% وارتفع سعر سهم بنك رأس الخيمة الوطني من 20 الى 22 درهما وبنسبة 10%. وذكر انه بالنسبة للشركات التي انخفضت اسعار اسهمها فتراجع سعر سهم شركة شعاع الى 88.0 درهما وبنسبة 22.81% نتيجة الخسائر التي منيت بها الشركة خلال عام 2000 على الرغم من توزيع ارباح نقدية على المساهمين، يليها سعر سهم شركة الجرافات البحرية الوطنية الذي انخفض من 594 الى 472 درهما وبنسبة 54.20% بسبب التراجع في صافي ارباح الشركة خلال عام 2000 مقابل عام 1999 مشيرا الى انه نتيجة التغيرات في مستويات اسعار الاسهم المحلية فقد انخفض معدل مضاعف اسعار الاسهم للسوق الى 98.11 مرة وارتفع معدل ريع الاسهم المحلية الى 46.4% حيث يلاحظ ان بعض الشركات والبنوك القيادية قد انخفض المضاعف الى مستوى اقل من عشر مرات، حيث بلغ المضاعف لسهم بنك أبوظبي الوطني 36.9 مرة وبنك أبوظبي التجاري الى 98.7% مرة وشركة الجرافات الى 23.9 مرة والظفرة للتامين الى 71.9 مرة، اما بالنسبة الى ريع الاسهم فقد ارتفع الى مستويات تفوق أسعار الفائدة المصرفية حيث بلغ ريع سهم بنك ام القيوين الوطني 35.7% وشركة الامارات للتامين 14.7% وشركة الجرافات البحرية 42.7%. واضاف التقرير ان شهر ابريل شهد العديد من التطورات التي من شأنها ان يكون لها اثر ايجابي على اداء سوق الاسهم المحلي في القريب العاجل، حيث تم الاعلان ان مجلس الوزراء يدرس حاليا تعديل قانون الشركات التجارية الاتحادي بادخال مادة جديدة تسمح للشركات المساهمة ا لعامة المحلية بشراء نسبة من اسهمها تتراوح ما بين 10- 20% بعد موافقة هيئة الاوراق المالية والسلع وتنسيبها الى وزارة الاقتصاد والتي بدورها قامت بالتنسيب الى مجلس الوزراء بالموافقة على هذا الاقتراح. كما اعلن رئيس مجلس ادارة سوق أبوظبي للاوراق المالية عن قرب الربط الالكتروني مع سوق دبي المالي، بحيث يستطيع الوسطاء المرخصون التداول على اسهم الشركات المدرجة في اي من السوقين من خلال الاشتراك في نظام التداول الالكتروني ونظام المقاصة. وتوقع التقرير ان يشهد الربع الاخير من العام الحالي نشاطا ملحوظا وارتفاعا في معدلات الاستثمار في الاسهم المحلية خاصة تلك الاسهم التي تمتاز بتدني مستويات اسعارها السوقية مقارنة مع قيمها العادلة اضافة الى ارتفاع معدلات العائد على اسهمها. وشهد شهر ابريل ايضا انخفاضا اخر في اسعار الفائدة على الودائع بالدرهم، الامر الذي من شأنه ان يعزز من حجم السيولة المتاحة للاستثمار في الاسهم المحليةنظرا لارتفاع معدل ريع الاسهم المحلية والذي يصل في بعض الشركات الى حوالي 7% مقارنة مع معدل الفائدة السائدة على الودائع اضافة الى انخفاض تكلفة التمويل. واضاف التقرير انه على الرغم من هذه التطورات الى ان سوق الاسهم المحلية شهد خلال شهر ابريل الماضي تراجعا ملحوظا في اسعار اسهم العديد من الشركات المحلية ساهم في ذلك بصورة رئيسية انخفاض اسعار اسهم العديد من الشركات بقيمة الارباح الموزعة على المساهمين، حيث سجل مؤشر بنك أبوظبي الوطني تراجعا بلغ 78.16 نقطة او ما نسبته 67.0% في نهاية شهر ابريل مقارنة مع اقفال نهاية شهر مارس الماضي ليقفل عند مستوى 49.2504 نقطة. وجاء هذا الانخفاض كمحصلة لانخفاض جميع المؤشرات الفرعية بنسب متفاوته، حيث تراجع مؤشر قطاع التامين بنسبة 93.4% يليه مؤشر قطاع البنوك بما نسبته 90.0% ومن ثم مؤشر قطاع الخدمات بما نسبته 06.0% وتجدر الاشارة الى ان المؤشر العام قد سجل ارتفاعا مقداره 61.95 نقطة وما نسبته 97.3% عند مقارنته مع بداية العام الحالي. هذا وقد سجل مؤشر بنك أبوظبي الوطني لاسواق الامارات، والذي يرصد تحركات اسعار اسهم الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي للاوراق المالية وسوق دبي المالي والبالغ عددها 25 شركة، انخفاضا مقداره 71.6% نقطة او ما نسبته 67.0% مقارنة مع شهر مارس الماضي حيث اقفل عند مستوى 13.989 نقطة ساهم في هذا التراجع انخفاض سعر اسهم شركة اعمار العقارية والتي تتميز بارتفاع قيمها السوقية. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: