ألقت الزيادة في المساحات المزروعة بالقطن في النصف الشمالي للكرة الأرضية بمزيد من الضغوط على أسعار القطن العالمية والتي اتجهت الى التراجع. ويتوقع المراقبون ان تظل اسعار القطن عالميا خلال العام المقبل 2001/2002 الى اقل من 59 سنتا للرطل بسبب الوفرة المتوقعة للمعروض العالمي والناتجة عن طفرة الانتاج التي لاحت بوادرها العام الجاري. وقال المحللون وخبراء شئون القطن ان تراجعا لن تقل نسبته عن 2% في أسعار القطن قد حدثت خلال الشهرين الماضيين بسبب التوقعات التي ترجح وفرة المحصول العالمي للقطن العام الجاري. وتشير الاتجاهات السعرية الى ان سعر بالة القطن زنة 60 كج قد تراجع في نهاية مايو الماضى بواقع 48 سنتا، كما تراجع سعر البالة بواقع 18 سنتا من ديسمبرالماضى فى المتوسط العام وهو ما يعنى أن سعر البالة عالميا قد فقد فى متوسطه العام نسبة 27%. تجدر الاشارة الى أن أسعار القطن لم تشهد تراجعا سعريا عالميا على نفس النحو سوى مرتين فى السنوات العشر الماضية، حيث كان التراجع الاول فى عام 1999 والثانى فى منتصف العام 1986. وقد بلغ المتوسط السعرى العام لرطل القطن فى الشهرين الأولين من العام الحالى (الموسم الانتاجى الجاري) 59 سنتا ومن غير المتوقع أن تستعيد الاسعار عافيتها فى المنظور القريب ما لم تطرأ على عوامل الانتاج اية كوارث تحد من المعروض العالمى من القطن او اعلان الصين عن رغبتها فى استيراد كميات كبيرة من القطن . ويتجه المؤشر العام لاسعار الاقطان الى الاستقرار عند 57 سنتا للرطل بارتفاع قدره 4 سنتات عن الموسم الانتاجى الماضى وبتراجع عن المتوسط السعرى العام لرطل القطن المسجل على مدى الاعوام العشرة الماضية وكان 72 سنتا للرطل. ويقول المراقبون فى بورصة الحاصلات الزراعية فى شيكاغو ان اسعار القطن تتراجع عالميا على الرغم من تراجع حجم المخزونات العالمية منه لاقل من 8 ملايين طن وفقا لاحصاءات العام الانتاجى الحالى الموشك على الانتهاء فى 31 يوليو 2001 وهو العام السادس على التوالي حيث تتراجع فيه المخزونات العالمية من الاقطان . وبالنسبة للمخزون الصينى من الاقطان فقد قدر بنحو 2 مليون طن بتراجع نسبته 48% عن المخزون المقرر الوصول اليه فى نهاية العام 2000/2001 وهو 2.3 مليون طن. ـ أ.ش.أ