قام علماء من دول من اليابان الى كولومبيا بفحص حبوب البن بحثا عن استخدامات جديدة محتملة حيث يظل المخزون العالمي من الحبوب ذات الرائحة المميزة كبيرا.وقال لويس زامورا الفني الذي يقود ابحاث البن في معهد كوستاريكا للبن «هناك باحثون في اليابان يبحثون في كل الاستخدامات البديلة للبن بما في ذلك صنع الواح جدران واسطح المنازل ان كنت تصدق ذلك». ومع زيادة الانتاج والمخزون العالميين من البن انخفضت اسعار البن السلعة الاكثر مبيعا في العالم بعد النفط الخام الى ادنى مستوى لها منذ ثمانية اعوام في العامين الماضيين. وضربت الازمة كل المستويات في سلسلة الانتاج مما دفع المنتجين الذين شهدوا ازدهارا من قبل الى الافلاس حيث فاقت تكاليف الانتاج الاسعار التي وصلت الى حد العدم. وفي محاولة للتغلب على تدهور السعر اتفقت جواتيمالا والمكسيك والسلفادور وهندوراس ونيكارجوا وكوستاريكا وكولومبيا في مارس الماضي على تخصيص خمسة بالمئة من صادراتهم من البن من النوعية الاكثر رداءة لاستخدامات اخرى غير الاستهلاك. وقصد بهذا الاجراء تدعيم محاولة متعثرة من المنتجين العالميين للتحكم في الصادرات لرفع الاسعار التي انهارت. وتقول دول منتجة من الفئة الثانية مثل كولومبيا ومن الفئة الخامسة مثل المكسيك ان سحب حبوب البن من النوعية المتدنية من السوق قد يساعد على تقليص المخزون العالمي ويدعم في الوقت نفسه النوعية مما يزيد اسعار انواع البن الاكثر عمومية على نحو مثالي. في مايو الماضي اقنع المنتجون بامريكا اللاتينية رابطة البلدان المنتجة للبن بتبني البرنامج من حيث المبدأ. لكن كبار المنتجين في المنطقة بدأوا فحص طرق لاستخدام بعض انواع البن الاسوأ نوعية حتى قبل ان يتم التوصل الى الاتفاق في امريكا اللاتينية. ورغم ان امريكا الوسطى والجنوبية موطن منتجي افضل انواع البن في العالم مثل جواتيمالا وكوستاريكا فان المنتجين في العديد من بلدان امريكا اللاتينية مشهورين بخلط الحبوب من النوعية السيئة التي تزرع على ارتفاعات اقل بارقى انواع حبوب البن مما يقلل من مستويات البن الشاملة في الامريكتين. ويدرس العلماء في الجامعة الوطنية في كولومبيا الذي اصبح البن الذي تنتجه مشهورا على موائد الافطار في انحاء العالم امكانية استخدام قشرة حبوب البن كمكونات تدخل في صنع مواد البناء. كما انهم يبحثون كذلك امكانية استخدام البن كمخصب عضوي. وفي كوستاريكا اقتصر البحث على المستوى الحكومي على استخدام البن كمصدر وقود بديل في الصناعة خصوصا في مجالات صناعة الاسمنت والزجاج. لكن هناك علماء مستقلين يبحثون استخدام البن في مواد البناء. وقال زامورا ان تجارب حرق البن تبين ان حرق الحبوب يولد سخونة اكبر وبه قدر من السعرات حرارية اكبر من الناتج عن حرق الخشب وعن انواع الوقود التقليدية الاخرى المستخدمة في الصناعة. وقال زامورا «أجرينا اختبارا معمليا لرؤية كم الطاقة التي تنتجها حبوب البن عند حرقها والنتائج جيدة جدا الى الآن». وقال ان التجارب ستبدأ عاجلا على المستوى الصناعي وقد تستخدم نحو خمسين طن من البن يتم حرقها يوميا في افران مصانع الاسمنت. وقال زامورا انه من المحتمل ان يكون استخدام البن كوقود مقبولا بشكل جيد في الدول التي بها قوانين بيئية صارمة خصوصا في صناعة الاكواخ التي تستخدم في الوقت الحالي عدة مواد مثل الاطارات القديمة وغيرها من المخلفات لاشعال افرانها الصغيرة. ـ رويترز