توقع خبير اقتصادي عماني بمسقط ان تزيد منظمة الدول المصدرة للنفط «الأوبك» في اجتماعها المقبل انتاجها النفطي. وقال عميد كلية مزون الدكتور جمعة بن صالح الغيلاني ان السبب الرئيسي في ذلك يعود الى الضغوط الامريكية على بعض الدول المنتجة, حيث ترغب الولايات المتحدة في تأمين تخفيض وقف استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال فصل الصيف بسبب تزايد حركة السير والتنقلات بين الولايات المتحدة واجازات المدارس وهذا ينطبق على كل الدول الاوروبية وحتى الدول النامية. وأضاف ان الدول المنتجة وخاصة الاعضاء في منظمة الأوبك ستتحمل مسئولية كبيرة اذا أقرت هذه الزيادة وستخطيء مرة اخرى خلال تاريخها النفطي، مشيرا الى ان القرار الذي اتخذته وارتكبت خطأ كبيرا فيه عندما أقدمت على زيادة سقف انتاجها في نوفمبر من العام 1997، الأمر الذي أوجد صعوبات سياسية واقتصادية كبيرة على الدول المنتجة للنفط. واعتبر ان الوضع الحالي للسوق النفطي شبيه الى حد ما بوضع ما قبل عام 1997 إذ ان التوقعات تشير الى تدن في أداء الاقتصاد الدولي ولاشك ان ذلك يؤثر على مستويات أسعار النفط. وذكر الغيلاني وهو خبير سابق بوزارة النفط والغاز العمانية ان الاسعار يتوقع ان تنخفض الى أقل من 15 دولارا للبرميل وهو أقل من السعر المحدد بموجب آلية أسعار النفط المقرة من قبل منظمة الأوبك. وأوضح ان أسباب الانخفاض تعود الى وجود فائض في السوق النفطي الدولي نتيجة لتوقعات تدني النمو الاقتصادي العالمي لهذا العام مقارنة بأداء العام الماضي والذي من المتوقع ان يكون عند مستوى 2.3% مقارنة مع 8.4% خلال العام الماضي، اضافة الى ان الاقتصاد الامريكي والياباني يعتبران من العوامل الرئيسية التي أثرت على أداء الاقتصاد الدولي بسبب الركود الاقتصادي الذي يتعرضان له منذ أكثر من عام. وقال الغيلاني ان معدل النمو للاقتصادات الآسيوية يتوقع ان ينخفض الى مستوى 3.5% خلال هذا العام من معدل نمو 1.7% كان قد حققه بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالاقتصاد الآسيوي خلال الفترة من 1997 الى 1998. ـ ـكونا