جاء الأسبوع الماضي لأسواق الاصدارات الأولية الامريكية مخيبا للآمال، حيث لم تستطع شركة «تورجيتس ايرلاين كوربوريشن» وهي الشركة الوحيدة في قائمة الاسبوع الماضي التي كانت تنوي طرح 6.25 ملايين سهم بمعدل 12 دولارا للسهم الواحد من إتمام اصدار أسهمها وسط تضارب الانباء الجيدة والسيئة في أسواق المال الأمريكية. ويقول احمد السامرائي مدير تطوير استثمارات داماك: «شهدت الاسواق الامريكية في الأسبوع الماضي تجاذبا بين تحذيرات الشركات من جهة وطمأنت وزارة العمل بأن معدل البطالة لم يكن بالسوء الذي توقعه المحللون، ففي يوم الثلاثاء الماضي حذرت شركة «صن مايكروسيستمز» كبرى الشركات الامريكية بأن عوائدها للربع الرابع من سنتها المالية سوف يكون أدنى بكثير من توقعات المحللين لحد قد يصل الى 67%، في حين أعلنت شركة «آي.ام.سي» بأنها تنوي الاستغناء عن 1100 وظيفة أو ما يعادل 4% من قوتها العاملة خلال الأسابيع القليلة المقبلة من أجل الوصول الى حد معين من العوائد. ومن جهة اخرى أعلنت وزارة العمل الامريكية في تقريرها الشهري لمعدل البطالة يوم الجمعة الماضي ان معدل البطالة انخفض الى 4.4% في مايو وهو التحسن الأول منذ 8 أشهر، في حين كان المحللون يتوقعون ان ترتفع النسبة الى 4.6% بعد ان كانت 4.5% في ابريل، كما أظهر تقرير آخر للجمعية الوطنية لادارة المشتريات «NAPM» ان قطاع الانتاج انخفض الى 42.1 من 43.2 في ابريل الماضي. ويضيف السامرائي: «إن الانباء الاقتصادية المتباينة التي امتلأ بها السوق في الاسبوع الماضي بالاضافة الى ان معدل النمو الاقتصادي الامريكي الذي انخفض الى 1.4% بين اكتوبر ومارس، وهو أبطأ فترة منذ الربعين الثاني والثالث لعام 1991 عندما كان الاقتصاد يتعافى من الركود، جعلت المحللين في «وول ستريت» يتوقعون ان يقوم مجلس الاحتياط الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرة اخرى في اجتماعه المقبل في 26 و27 يونيو، ففي استطلاع شمل 25 من البنوك وبيوت المال في «وول ستريت» تعتقد 19 منها ان سعر الفائدة سيخفض الى 3.75% في حين يتوقع 3 آخرون انخفاضا بمقدار نصف نقطة والبقية يتوقعون ألا يكون هناك أي تعديل على أسعار الفائدة، كما انعكست هذه الأنباء ايضا على مؤشرات الاسواق حيث ارتفع مؤشر «داو جونز» 78.47 نقطة أو 0.72% ليغلق على 1099041 نقطة. ولكن متى ستفتح نافذة أسواق الاصدارات الأولية مرة اخرى؟ فعلى قائمة الاسبوع المقبل يوجد هناك 4 شركات تنوي طرح أسهمها.. فهل تستطيع جميعها إكمال ذلك أم سيطرأ جديدة على أحوال السوق؟! وأما نافذة قطاع التكنولوجيا فقد طال اغلاقها، ففي العامين 1999 و2000 قامت 557 شركة انترنت بطرح أسهمها في حين لم تقم سوى بعض شركات التكنولوجيا بطرح أسهمها في هذا العام ذلك لأن بقية الشركات لم تقتنع بأن الوقت قد حان لذلك وعلى الأرجح فهم ينتظرون 3 مؤشرات لذلك هي: أولا، تحسن ملحوظ في مؤشر «ناسداك» بيت أسهم شركات الانترنت والتكنولوجيا. ثانيا، أن تنمو شركات التكنولوجيا الكبرى من جديد من أمثال «صن مايكروسيستمز» و«سيسكو» أو ان تسمح باستبدالها بشركات كبرى جديدة. ثالثا، أن تزيد الشركات من أخبارها الايجابية حول توقعاتها للربعين الثاني والثالث.. فهل يحدث ذلك؟! لننتظر ونرى...