شهدت أسواق المال العالمية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي 1 يونيو الجاري تعاملات متقلبة طوال الأسبوع تأثرت بإعلان بيانات أمريكية حول معدلات البطالة الأمريكية عند اعلانها في آخر أيام التداول أمس الأول والتي كان من شأنها أن تقفز بالأسهم الأمريكية عند اغلاق تعاملات أمس الأول وذلك بعد أن أظهر تقرير لوزارة العمل الامريكية ان سوق العمل في الولايات المتحدة كانت افضل حالا من المتوقع في شهر مايو الماضي اذ انخفض معدل البطالة للمرة الاولى في ثمانية اشهر. وقالت الوزارة ان معدل البطالة تراجع الى 4.4% من 4.5% في ابريل مخالفا توقعات الاقتصاديين بان يتجه للارتفاع. وكانت اخر مرة يسجل فيها معدل البطالة انخفاضا في سبتمبر من العام الماضي. ولكن رغم انخفاض نسبة العاطلين عن العمل فان اتجاهات الوظائف الجديدة خارج القطاع الزراعي ظلت ضعيفة. فقد انخفض عدد العاملين خارج القطاع الزراعي بواقع 19 الفا الشهر الماضي متمشيا بذلك مع توقعات الاقتصاديين الذين قدروا انها ستنخفض نحو 17 الفا في استطلاع للرأي اجرته رويترز. وفور اعلان البيانات ارتفع الدولار الامريكي مقابل العملة الاوروبية الموحدة والعملة اليابانية فزاد امام الاولى ثلث سنت الى نحو 0.8450 دولار وامام الثانية خمس ينات الى نحو 118.90 يناً. وعلى اثر اعلان هذه البيانات فقد انتعشت الاسهم الامريكية في اواخر جلسة أمس الأول لتغلق على ارتفاع بفضل انخفاض مفاجيء في البطالة الامريكية وتقرير متفائل لعملاق السيارات جنرال موتورز. وقفز مؤشر داو جونز الصناعي 78.47 نقطة اي بنسبة 0.72% ليغلق على 10990.41 نقطة في حين صعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 38.95 نقطة بنسبة 1.85% ليغلق حسب اخر بيانات أولية غير رسمية على 2149.44 نقطة. وصعد مؤشر ستاندارد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 4.85 نقاط بنسبة 0.39% الى 1260.67 نقطة. وعلى مستوى الاسبوع ككل يكون مؤشر ناسداك قد تراجع 101.5 نقطة بنسبة 4.5% في حين يكون مؤشر داو قد تراجع 15 نقطة بنسبة 0.1% ويكون مؤشر ستاندارد اند بورز قد تراجع 17.2 نقطة بنسبة 1.3%. وكانت الأسهم الأمريكية قد بدأت معاودة الارتفاع عند اغلاق يوم الخميس الماضي بعد أن شهدت هبوطاً على مدى ثلاثة أيام بسبب المخاوف بخصوص أرباح الشركات. وقال جون فوريلي نائب رئيس اندبندنس انفستمنت اسوشيتس التي تشرف على استثمارات قدرها 20 مليار دولار «كانت السوق ضعيفة يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين واعتقد ان الناس يرون الفرصة سانحة لاستثمار بعض المال»، وكان مؤشرا ناسداك وداو جونز هبطا يوم الاربعاء لادنى مستوياتهما في اسبوعين. وعلى مدى شهر مايو تراجع ناسداك 0.3% وارتفع داو جونز 1.6% كما ارتفع ستاندارد اند بورز 500 بنسبة 0.5%. الا ان الحماس في اخر ايام التعامل في شهر مايو لم يكتمل بسبب تقرير حكومي اظهر ان عدد الامريكيين الذين تقدموا لاول مرة بطلبات للحصول على اعانات البطالة ارتفع الاسبوع الماضي لاعلى مستوى في شهر. وفي مؤشر على تراجع التوظيف اظهر التقرير ان عدد من واصلوا طلب الاعانات وصل الى اعلى مستوى منذ نوفمبر 1993. وفي بورصة لندن أغلق مؤشر فاينانشال تايمز الذي يضم أسهم أكبر 100 شركة في بريطانيا مرتفعا عند تعاملات نهاية الاسبوع مدعوما بالرد المعتدل الذي ابدته وول ستريت تجاه مجموعة بيانات اقتصادية امريكية. وأظهرت تلك البيانات تراجعا جديدا في اداء قطاع الصناعات التحويلية ولو ان أسهم شركات التكنولوجيا والاتصالات عادت فتراجعت بعدها. وحقق المؤشر البريطاني أول مكاسب له عند الاقفال منذ خمسة اسابيع اذ ارتفع 13.5 نقطة الى 5809.6 نقاط فيما تحقق الجانب الاكبر من تلك المكاسب في اواخر جلسة التداول بعد ان اقتفت اثر التقلبات التي شهدتها وول ستريت. وكان حجم التداول ضعيفا اذ شلم يتجاوز 1.7 مليار سهم. وتعرضت اسهم شركات الاتصالات لهزة من جراء الهبوط الحاد الذي منيت به اسهم شركة كيه.بي.ان الهولندية العاملة في تشغيل الشبكات الهاتفية. وتسببت اسهم شركات الاتصالات في خسارة مؤشر فاينانشال تايمز 21 نقطة مع هبوط سهم شركة فودافون عملاق الهواتف المحمولة بنسبة اربعة% الى 174 بنسا وسهم شركة سي.أو.ال.تي تيليكوم بنسبة 2.5% الى 718 بنسا. وهوى سهم شركة ماركوني لاجهزة الاتصالات بنسبة 4.4% الى 33.5 بنساً. واستفادت الاسهم التي يلجأ اليها المستثمرون باعتبارها ملاذات امنة من ضعف اداء اسهم شركات التكنولوجيا مثل اسهم شركات النفط والادوية. وفي طوكيو انهت الاسهم اليابانية تعاملات الاسبوع على استقرار بعد ان أدى ارتفاع الين الى توجيه صفعة لشركة مازدا وغيرها من شركات السيارات مما بدد اثر المكاسب التي تحققت بدعم من ارتفاع مؤشر ناسداك الامريكي. وقال شيجهارو شيرايشي من مؤسسة يامايتشي است مانجمنت ان ارتفاع الين «صعب توقع عائدات الشركات في النصف الثاني من العام» الذي ينتهي في مارس. واضاف «اذا واصل الين ارتفاعه بالمعدل الراهن ستكون خسائر المصدرين حتمية». واغلق مؤشر نيكي الرئيسي المكون من 225 سهما ممتازا على انخفاض 0.3 نقطة مسجلا 13261.84 نقطة في حين سجل مؤشر توبكس 1310.09 نقطة بانخفاض 0.72 نقطة اى 0.05%. وسجل الدولار 118.92/118.97 يناً في اواخر التعاملات اليابانية بعد ان هبط الى 118.40 يناً في وقت سابق وهو ادنى مستوى له منذ ثلاثة اشهر. وارتفاع الين يقلل من قيمة عائدات المصدرين اليابانيين المحولة من الخارج عندما يتم تحويلها الى العملة المحلية. في الوقت نفسه حافظ سعر صرف الجنيه الاسترليني على ارتفاعه مقابل اليورو الاوروبي في المعاملات الاوروبية أمس الأول وظل قرب اعلى مستوياته منذ ستة اشهر. كما استقرت العملة البريطانية مقابل الدولار وسط ترقب المتعاملون التقريرا الأمريكي. وجرى تداول العملة البريطانية أمام العملة الامريكية بأسعار تقل عن 1.42 دولار دون تغيير عن مستواها في أواخر المعاملات في نيويورك يوم الخميس. وبلغ سعر اليورو الاوروبي نحو 59.70 بنساً اي قرب أعلى مستوى منذ ستة أشهر والذي بلغه يوم الخميس الماضي. وجرى تداول الاسترليني بسعر 1.4182 دولار وبلغ سعر اليورو 59.64 بنساً. وكانت الأسهم الأوروبية قد ارتفعت عند تعاملات يوم الخميس الماضي بعد أن عززت اسهم شركة اليانز الالمانية للتأمين يوم الخميس سوق الاسهم الاوروبية التي اتسمت فيما خلا ذلك بالركود بعد ان وعدت بتوفير مبالغ ضخمة من تملكها المزمع لدرسدنر بنك وظلت اسهم قطاع التكنولوجيا التي تعاني من تاثير المخاوف المتعلقة بالارباح مستقرة. وارتفع سهم اليانز وهي اكبر شركة للتأمين في اوروبا من حيث القيمة السوقية 3.5% بعد ان قالت انها قد تحقق مليارات من اليورو في صورة مدخرات وعوائد مستقبلية من صفقة شراء درسدنر بنك التي تبلغ قيمتها 23 مليار يورو. وقال جاسون فورد وهو مدير للصناديق في مينتراست في فرانكفورت «ستعطيهم الصفقة الفرصة للمنافسة على القمة في العقود القادمة لاسيما وارتفاع نسبة المسنين بين السكان تتطلب المزيد من خدمات الاستثمار المتطورة». وارتفع مؤشر قطاع التأمين بنسبة 1.1%. وكان اداء القطاع افضل من اداء السوق بوجه عام حيث اقفل مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي مرتفعا 0.37% ومؤشر يوروستوكس المؤلف من 50 سهما من منطقة اليورو مرتفعا 0.29%. ـ الوكالات إعداد: مصطفى عبدالعظيم