يؤكد الخبراء ان المراكز التجارية اصبحت تعاني من حالة «تخمة» ولا تتناسب اعدادها حاليا مع عدد السكان او احتياجاتهم الفعلية. ويشيرون الى ظاهرة بدأت تطفو على السطح، وهي ان الجزء الاكبر من هذه المراكز يكرر نفسه سواء في التصاميم او تشكيلة المحلات التجارية فيها كما انها تفتقد للتميز ولا تضيف شيئا للسوق حتى ان جزءا كبيرا منها ـ خاصة المراكز الصغيرة ـ اصبح مهددا بتقلص حصته في السوق. ويرى هؤلاء الخبراء ان التخصص والتوجه الى شريحة اجتماعية بعينها هو الحل الأمثل امام المراكز الصغيرة للخروج من الوضع الحالي بالاضافة الى ضرورة اهتمام المراكز التجارية والمحلات فيها باحتياجات المتسوق الذي اصبح ـ كما يقولون ـ خبيرا بوضع السوق وصارت توقعاته وتطلعاته في عصر الانترنت مختلفة عن ذي قبل. ويؤكدون على الدور الذي تلعبه الانشطة الاقتصادية التي تقيمها الحكومة على مدار العام في تنشيط الحركة التجارية بهذه المراكز باعتبارها احد اشكال ا لدعم الحكومي. لكن هؤلاء الخبراء يطالبون بأوجه اخرى للدعم منها على سبيل المثال اعادة تأهيل المراكز التجارية الضعيفة وعدم الافراط في منح التراخيص والتأكد من ان مركزا جديدا لابد وان يضيف للسوق بالاضافة لاعادة النظر في بعض الرسوم وانشاء مكاتب احصاء ومعلومات عن نوعية الزائرين ومشترواتهم وجنسياتهم والشرائح المختلفة وتزويد المراكز التجارية بها لانها ستفيدها في خططها الاستراتيجية. في هذا التحقيق نلقي الضوء على عوامل النجاح والفشل في المراكز التجارية ولماذا يسيطر جزء منها على نصيب الاسد في السوق بينما يظل البعض الآخر على الهامش.. والسلبيات القائمة بالمراكز وماهو المطلوب للخروج من الوضع الحالي؟. حالة تخمة يؤكد مرهف محمد رياض كيشي مدير عام مركز حمر عين وعضو المجلس العالمي للمراكز التجارية بنيويورك ان المراكز التجارية في دبي تسهم بشكل كبير في تنشيط الحركة التجارية والسياحية منذ بدء نشاطها في منتصف الثمانينات حيث كانت لدبي الريادة خليجيا في انشاء هذه المراكز لاسباب عديدة اهمها الموقع الاستراتيجي لدبي توفر مقومات البنية التحتية المتكاملة وباقتصادها المفتوح الذي تنتهجه الحكومة وارتفاع المستوى المعيشي للفرد. الامر الذي ودفع بالمستثمرين الى انشاء مراكز عديدة تزيد حاليا على الثلاثين مركزا بعضها متميز في استثماراته وانشطته بينما يعاني عدد كبير منها من ضعف الحركة وسلبيات عديدة. ويرى مرهف ان السوق حاليا يعاني من «تخمة» في المراكز التجارية لانها بالفعل ـ كما يقول ـ تزداد كثيرا عن احتياجات السكان واصبح الكثير منها نسخة مكررة من الآخر بالاضافة الى ان العديد من المستثمرين يتعاملون مع المراكز التجارية مثل ا لعقار وهذا مفهوم يجب تغييره والا سيجد المركز نفسه على الهامش خاصة وان دول المنطقة صارت بها مراكز اخرى مماثلة وحينما لا يجد السائح او الزائر الخليجي مميزات المراكز الموجودة لدينا فسوف يتوجه الى مناطق اخرى. واشار الى وجود عدد من الامور السلبية في المراكز التجارية من بينها عدم الاهتمام بمواصفات وتصاميم الابنية واعتبار المراكز التجارية كعقارات يتم تأجيرها عشوائيا وعدم وضع خطط واستراتيجيات تأجير وتسويق محكمة وعدم الاهتمام بالمحلات وبضائعها وتقنية خدمة الزبون. ويرى مدير عام مركز حمر عين انه قبل البدء في انشاء اي مركز تجاري ـ ضمانا لفرص نجاحه ـ لابد من الاخذ في الاعتبار عدة عوامل مهمة هي: نمو عدد السكان بشكل عام ـ القوة الشرائية ـ الكثافة السكانية في الموقع ويؤكد مرهف ان تزايد المراكز بشكل لا يتناسب مع هذه العوامل الثلاثة فسوف تواجه ـ عندئذ ـ مصاعب كثيرة تؤثر على استمراريتها وهذا هو واقع الحال في عدد كبير من المراكز التجارية. ويدعو الى دراسة هذه العوامل من قبل الراغبين في انشاء مراكز جديدة لتفادي التخمة في العدد لانها ـ اي المراكز التجارية ـ تخضع مثل بقية المشاريع الاستثمارية لدراسة الجدوى الاقتصادية. ويؤكد مرهف كيشي على وضع سياسة تأجيرية ملائمة تأخذ في الاعتبار متطلبات السوق وعادات وتقاليد المتسوقين سواء من السكان او الزائرين وتوزيع المحلات التجارية بالمركز بطريقة علمية متوازنة وكل هذا يصاحبه خطط اعلامية وترويجية جيدة على مدار العام. ويشير مرهف كيشي الى ان المستهلك أصبح خبيرا لديه دراية وفهم وتوقعات وخصوصا مع الانفتاح العالمي فقد اصبح من خلاله مطلعا على احدث المنتجات والخدمات وهذا ما يجب التركيز عليه. ويضيف ان الكثير من تجار التجزئة المراكز التجارية مازالوا تقليديين في عملهم لا يدركون توقعات المستهلك التي ارتفع سقفها بشكل غير متوقع. ويدعو للاستفادة من تجارب الاخرين في الدول المتقدمة حيث الاصرار على ايجاد الولاء ما بين المتسوق والمنتج وطرح افكار تسويقية مبتكرة واساليب عرض جديدة وملفتة للبضائع والتأكيد على المصداقية مع الزبائن والتواصل الدائم مع المجتمع وعدم اعتبار المركز مكانا للبيع فقط. المراكز الصغيرة ويؤكد مدير مركز حمر عين انه مع وجود هذا الكم من المراكز التجارية في دبي فقد اصبحت المراكز الصغيرة تعاني كثيرا من قلة اقبال الجمهور وذلك لتوفر تشكيلات اكبر وتنوع في المحلات وخدمات مميزة في المراكز الكبرى بالاضافة الى ان المراكز الكبيرة تنفق مبالغ طائلة للترويج والتسويق لجذب المزيد من الزوار لمحلاتها. ويطرح مفهوم التخصص كحل ملائم للبقاء واستمرار المراكز الصغيرة وسط هذه الحقيقة حتى تستطيع تنافس وتجد لها مكانا بين الكبار. اي ان يكون لهذه المراكز الصغيرة هويات مختلفة وطابعا مميزا فمن الممكن مثلا ان يتخصص مركز ما في مجال المجوهرات ويتخصص آخر في الالبسة النسائية وثالث في المفروشات او المطاعم والمقاهي. ويقول ان هذا المفهوم ـ التخصص ـ هو انسب الحلول للخروج من الوضع الحالي لانه سيسمح للمراكز الصغيرة ان تبقى في دائرة الضوء وتنافس من خلال جذبها لشرائح سكانية معينة ستقصد هذا المركز لتميزه في نوع معين من البضائع بدلا من ان يكرر نفس تشكيلة المحلات الموجودة في المراكز الاخرى ـ كما هو الوضع القائم حاليا. ودعا مرهف كيشي الى اهمية الاعتماد على المعلومات والاحصاء الدقيقة التي تعتبر من اساسيات العمل والنجاح فمعظم المراكز ليس لديها معلومات دقيقة عن نوعية المتسوقين وجنسياتهم وفترات التسوق والمبالغ التي ينفقونها وعن عدد الزوار الذين يستقبلهم المركز يوميا وهذا شيء مهم. ودعا ايضا الدوائر الحكومية الى اعادة النظر في وضع المراكز التجارية والسعي الى تكامل هذه المراكز لا الى تنافسها واضفاء هوية خاصة لكل مركز، كما يدعو مجموعة مراكز التسوق في دبي الى اعادة تأهيل المراكز الضعيفة والتنسيق التام بينها وبين المؤسسات الحكومية وتزويد المراكز باحصاءات ومعلومات دقيقة عن كل ما يهمها. هوية خليجية ويرى كيشي ان هناك عددا من العوامل مكنت مركز حمر عين من تحقيق نجاحات جيدة في اعماله على مدار تسع سنوات هي عمره حتى الآن منها موقعه الممتاز في قلب منطقة ديرة واحتوائه على مجمع مكاتب فخم يضم اكثر من 75 شركة عالمية في مجالات عمل متنوعة بالاضافة الى وجود فندق ماريوت بالمركز والذي يستقطب آلاف الزوار الخليجيين والأوروبيين الذين اصبحوا متسوقين دائمين في المركز. ويضيف ان من عوامل النجاح الاخرى السياسة التأجيرية الجيدة التي اتبعها المركز والتي ضمت تشكيلة مدروسة جيدة من المحلات والتي تضم اكثر من 85 محلا متميزا تقدم افضل البضائع لماركات عالمية شهيرة بالاضافة لتسعة مطاعم وثلاثة مقاه على مستوى واحد من الخدمة. ويقول ان الاستراتيجية التسويقية ايضا والمتمثلة في ايجاد هوية مميزة له وتركيزه على شريحة معينة من المتسوقين وهم المواطنون في الدولة ودول مجلس التعاون (اي تركيزه على الهوية العربية) ساعدت كثيرا في نجاح المركز ويشير الى ان 80% من زبائن المركز عرب وخليجيون. وعن الدعم الحكومي للمراكز التجارية يؤكد مرهف كيشي انها موجودة وقائمة ومقبولة نسبيا مع ان جميع المراكز تطمح الى تعاون اكبر وتسهيلات حكومية اكثر، فهي ـ اي الحكومة ـ قدمت خدمات جليلة للمراكز باقامتها لمهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي وحملة شهر العطاء فكلها ساعدت المراكز على استقطاب العديد من الزوار والمتسوقين وساهمت في زيادة نسبة المبيعات بالمراكز. ودعا كيشي الحكومة الى التدخل لمساعدة بعض المراكز الضعيفة التي تعاني من مشاكل وتشجيعها على إعادة تأهيلها وتطويرها. وفي نفس الوقت وضع شروط وضوابط ومعايير محددة قبل الموافقة على بناء مراكز جديدة. وكذلك اعادة النظر في بعض الرسوم الحكومية سواء على المراكز او المحلات التجارية في مجال الحملات الترويجية والنشاطات والرخص التجارية والعمالة. الافتقاد للهوية وتتفق ديبي روسو ـ مديرة مركز تاون سنتر في الرأي مع مرهف كيشي في ان غالبية المراكز التجاية تعاني حاليا من ضعف في حركة المبيعات ونسبة الاقبال الجماهيري ويرجع هذا لعدد من العوامل اولها التباطؤ الاقتصادي العام في الاسواق العالمية والذي القى بظلاله على دول المنطقة وبالطبع طبيعة الحركة التجارية وان كانت تؤكد ان دبي قد استطاعت تحقيق نجاحات جيدة مقارنة مع غيرها واستطاعت ان تنمو بسرعة حتى تشبعت الاسواق حاليا ومن بين صورها هذا الكم الهائل من المراكز التجارية قياسا بعدد السكان واحتياجاتهم. وارجعت روسو ضعف الحركة في هذه المراكز الى التشابه الكبير فيما بينها سواء من حيث التصميمات او المضمون الداخلي فيما يتعلق بنوعية المحلات التجارية او وسائل الترفيه. وترى مديرة مركز تاون سنتر ان الغالبية العظمى من هذه المراكز تفتقد الى الهوية والثقافة العربية التي يبحث عنها كثير من الزائرين والمتسوقين وتقول انه اذا نظرنا في طبيعة المراكز التجارية في اوروبا او الولايات المتحدة ستجد ان لكل منها هوية وشخصية مختلفة تماما عن المركز الآخر وهو ما تفتقد اليه المراكز التجارية في دبي عدا القليل جدا منها مما يفقد الزبون متعة الذهاب الى مركز بعينه لان معظمها متشابه. ودعت ديبي روسو القائمين على ادارة هذه المراكز الى احداث ثورة كبيرة في انماط التفكير بشأن هذه المراكز وتلبيتها لاحتياجات واذواق الجمهور ومواكبة التغيرات التي اصبحت سمة الحياة اليومية محددة. اربعة عوامل لنجاح او فشل اي نشاط تجاري تتمثل في مدى التوازن بين محلات البيع والمطاعم والمناطق الترفيهية، توافر مواقف السيارات وتصميمها بشكل يوفر اليسر والسهولة في الحركة، اختلاف التصميمات الخارجية والداخلية لكل مركز وان يكون لكل منها شخصيته وهويته التي يتميز بها عن الآخرين. ان يكون المركز ملائما لطبيعة المنطقة التي يتواجد فيها والفئات الاجتماعية التي تقطنها ولابد لهذه الملاءمة ان المراكز تتعلق بنوعية المحلات بهذه المراكز ومستوى الاسعار بها. وهي هنا تؤكد على فكرة التخصص خاصة للمراكز الصغيرة. وتشير الى ان من عوامل نجاح مركز تاون سنتر انه ملائم تماما لاحتياجات قاطني منطقة الجميرا التي يوجد فيها فهم من اصحاب الدخول المتوسطة والعليا وغالبيتهم يرغبون في الذهاب اليه في صورة زيارات عائلية تشمل الاطفال والكبار بشكل دائم ومنتظم ولهذا كان تركيز المركز على الاحتياجات اليومية لهؤلاء الزائرين مثل المطاعم والخدمات البريدية والبنكية والترفيهية للاطفال واحتياجات المرأة اليومية بجانب بعض المحلات والعلامات التجارية. وتقول ان المركز استطاع ان يوجد علاقة انسانية مستمرة بين ادارته والموظفين فيه من ناحية وزواره من ناحية اخرى لدرجة ان لديه 1500 عضو يستطيع تحديدهم للاستفادة من الحملات الترويجية التي تقدمها بعض المحلات القائمة فيه حيث تقدم تخفيضات من فترة لاخرى مشيرة الى ان هذه المحلات التي تقدم هذه العروض تتغير من وقت لآخر وتختلف نسبة التخفيض فيما بينها. وقالت انه بالرغم من ان عمر المركز لا يتجاوز عامين إلا انه استطاع تحقيق نجاح كبير في الحركة وان نسبة النمو به بلغت العام الماضي 10% قياسا بحجم الحركة في عام 1999 الذي بدأ نشاطه خلاله. ولا تؤيد ديبي روسو ما يطالب به البعض من وقف تراخيص اقامة المراكز التجارية لكنها تدعو الجهات المختصة الى دراسة المشاريع الجديدة دراسة جيدة يتم التأكد خلالها ان كل منها يختلف عما هو قائم ويضيف جديدا للحركة. وتؤكد على ان التغيير المستمر في فكر الادارة يجيء على رأس مقومات نجاح اي مركز وإلا توقف عن الحركة وظل على الهامش. صناعة المراكز من ناحيته يرى عيسى آدم المدير العام لمركز برجمان ورئيس مجموعة مراكز التسوق في دبي ان دبي لاتزال في حاجة الى مراكز تسوق اخرى لكن مراكز اكثر تميزا وتضيف الى ما هو قائم الآن فصناعة المراكز التجارية متجددة ولا يمكن القول اننا قد وصلنا الى قمة الهرم.. لابد من وجود افكار جديدة ـ تصاميم جديدة ـ مضمون جديد والدليل على ذلك ان دبي تضم مراكز تجارية عديدة لكن عددا قليلا منها هو الذي يمكن اطلاق لفظ التميز عليه ويحقق نجاحا في عمله. ويقول عيسى آدم إن هذه المراكز الجديدة والمتميزة التي من الممكن اقامتها ستسهم في المحافظة على ريادة دبي من ناحية المراكز التجارية وبالتالي لابد من وضع معايير محددة للموافقة على اقامة مثل هذه المراكز من قبل الجهات المختصة من بينها حجم المركز وحجم الاستثمارات فيه فهي تعكس مدى تميزه وان يعهد في تصميم هذه المراكز لجهات ذات خبرة طويلة في تصميم المراكز العالمية. وتأتي هذه الدعوة بإقامة مراكز جديدة متميزة من منطلقين اولهما انها ـ كما سلف ـ ستجعل دبي اكثر تميزا وابتكارا وريادة في المنطقة. ثانيهما انها ستحفز ـ بل ستضطر ـ المراكز القائمة لتحسين ادائها من حيث التشغيل والفكر والادارة والسياسة التأجيرية للمحلات. ويؤكد رئيس مجموعة مراكز التسوق في دبي على عدد من العناصر تمكن بعض المراكز القائمة دون غيرها من تحقيق النجاح والسيطرة، منها حجم الاستثمارات فيها وموقعها وسهولة الوصول اليه وتميزها في التصميم وطريقة البناء واسلوبه ومواد البناء بالاضافة الى حجم المركز والاهم من هذا كله تشكيلة المحلات التي يضمها فهناك دور مهم ورئيسي تلعبه هذه المحلات في نجاح المركز واستقطاب الجمهور والزائرين اليه وكذلك اسلوب التسويق للمركز وطبيعة الحملات الترويجية التي يقوم بها والسياسة التشغيلية له. ويقول عيسى آدم انه اذا توافرت هذه العوامل مجتمعة لابد وان ينجح المركز كما يؤكد على اهمية ان يتلاءم المركز مع شريحة اجتماعية معينة تضفي عليه هوية امام الجمهور، فلابد ان يتوجه لشريحة من الناس لكن ان يكون مركزا لكل الناس فمن المستحيل ان يحقق نجاحا. ولايرى اشكالية في افتتاح اية علامة او ماركة تجارية عالمية لاكثر من فرع في اكثر من مركز تجاري خاصة العلامات الشهيرة ذات الاقبال الجماهيري شرط الادارة الناجحة من الشركة المشغلة لهذه الماركات. ويؤكد على ان الادارة الناجحة في اي مركز هي التي تنتقي بعناية المحلات التجارية التي ترى فيها ان تضيف للمركز وستسهم في استقطاب مزيد من الجمهور. ويقول عيسى آدم ان توافر هذه العناصر ساعد في نجاح مركز برجمان وسمعته على مستوى المنطقة مشيرا الى انه يضم تشكيلة متميزة من المحلات التجارية والتي تصل الى 180 محلا معظمها ماركات عالمية شهيرة تديرها شركات محلية ناجحة وقال ان محلات المركز مشغولة بالكامل ولديه اكثر من 400 طلب آخر بافتتاح محلات جديدة وقال ان التوسعات الجيدة التي يجريها برجمان حاليا والتي بدأت منذ عام ستمكنه من تلبية هذه الطلبات. واشار الى ان هذه التوسعات تشمل اضافة 400 الف قدم مربع للمحلات التجارية وستكون امتدادا للمركز الحالي والمقام على مساحة 300 الف قدم مربع بالاضافة الى انشاء برج للمكاتب تبلغ المساحة الاجمالية لمبانيه 350 الف قدم مربع وبرجين للشقق السكنية الفاخرة. وقال ان اجمالي استثمارات هذه التوسعات تصل الى مليار و200 مليون درهم يتم الانتهاء منها في عام 2003. الانشطة الترويجية ويؤكد عيسى آدم على الدور الذي تلعبه المهرجانات والمعارض والمؤتمرات التي تعقد في دبي على مدار العام في تنشيط الحركة بمراكز التسوق قائلا ان هذه الانشطة تؤثر على الاقتصاد وان مراكز التسوق تحتل نصيب الاسد منها ويتضح هذا جيدا من خلال النظر الى تزايد حجم المبيعات خلالها. ويعد هذا احد اشكال الدعم الذي تقدمه الحكومة لهذه المراكز. ويرى آدم ان التحدي الاكبر الذي تواجهه المراكز حاليا هو التجديد والابتكار سواء في الفكر الاداري او السياسات التأجيرية. كما ان هذا التحدي ـ اي التجديد والابتكار ـ لابد ان تأخذه الدوائر الحكومية في عين الاعتبار ـ وإن كنت اثق في انها تنظر له جيدا فالمهرجانات التي تقام كمهرجان دبي للتسوق ومفاجآت الصيف، لابد ان تشهد ادخال عناصر جديدة وفعاليات اخرى بفكر جديد.. نفس الامر ينطبق على المعارض وكافة الفعاليات الاخرى.. اي ان ثورة التجديد يتحمل عبئها القطاعان الحكومي والخاص. ويشير آدم الى ان مجموعة مراكز التسوق في دبي تضم حاليا 24 مركزا وان هناك مثل هذا الرقم تقريبا غير اعضاء مؤكدا ان المجموعة تشترط توافر عدد من العناصر لعضويتها منها التميز في الادارة والحجم والاستثمارات ونوعية المحلات وغيرها من عوامل النجاح. ويؤكد على الدور المهم الذي تلعبه المجموعة في تنشيط الحركة فيها فالمجموعة تقيم وبشكل ريادي على مستوى دول المنطقة حملة ترويجية مشتركة واحدة لجميع المراكز التجارية الاعضاء بالمجموعة خلال مفاجآت الصيف من خلال المبيعات في جميع هذه المراكز حيث توفر هذه الحملة فرصة الفوز بجوائز يومية واسبوعية وفي نهاية الفعاليات نظير التسوق من اي محل في مراكز المجموعة وقد حققت هذه الحملة التي تقام سنويا منذ عام 1998 نجاحا جيدا وطلبت دول بالمنطقة الاستعانة بهذه التجربة. وكشف عيسى آدم ان مجموعة مراكز التسوق في دبي تعكف حاليا على وضع اللمسات الاخيرة للحملة الترويجية المشتركة لانشطة وفعاليات المراكز الاعضاء بها خلال مفاجآت صيف دبي وسيتم الاعلان عنها قريبا واشار الى ان المجموعة هي احد الرعاة الرئيسيين لهذا الحدث للعام الرابع على التوالي. مراكز تبحث عن مستأجرين! ومن جانبه اكد فيصل نواف مدير عام مركز الملا بلازا ان العدد الحالي للمراكز التجارية يزيد على حاجة السوق في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد بعض التباطؤ متأثرا بحالة الركود العالمية وان كانت نسبة تأثيرها علينا ليست بالصورة التي حدثت في الدول المجاورة لاعتبارات عديدة. ويقول نواف ان هناك مراكز جاهزة بنسبة 100% من حيث المباني والمرافق لكنها لا تستطيع الافتتاح لعدم وجود مستأجرين بدرجة كافية وهذا يعني انه بعد فترة ستدخل السوق مراكز جديدة وكل منها يحاول استقطاب ماركات عالمية ومحلات تجارية لها فروع بالفعل في المراكز الحالية وبالتالي لا يضيف جديدا. يشير فيصل نواف الى ان 50% من المحلات التجارية تكرر نفسها في عدة مراكز وتعاني من متاعب في المبيعات يدفع البعض لاغلاق بعض هذه الفروع لتقليل النفقات المتمثلة في رسوم التراخيص والقيمة الايجارية وتكاليف التشغيل. ويؤكد ان ظاهرة تكرار المراكز هذه بدأت تظهر على السطح واذا لم تجد حلا فسوف تمثل مشكلة كبرى في المستقبل. ويرى نواف ان نسبة المراكز الناجحة التي تحقق اداء جيدا لا تتعدى 50% مشيرا الى ان عوامل النجاح والفشل لمركز دون آخر تتعدد بين الادارة والموقع ونوعية المحلات ومستواها ولاي فئة من الناس يتم توجيهها والحملات الترويجية والاعلانية التي يقوم بها المركز. ويرى ان هناك عدة أمور ساعدت مركز الملا بلازا في تحقيق نجاحات طيبة وآداء متميز على مدار العام منها تخصصه في اقامة معارض دائمة ومستمرة الامر الذي يستقطب عددا كبيرا من الزوار يتوجه ايضا للمحلات التجارية في المركز ثم ان المحلات الموجودة بالمركز تخاطب الطبقة متوسطة الدخل وهذه ايضا تستطقب قاعدة عريضة من الناس. ولهذا فقد تفرد الملا بلاز بخط معين يختلف عن بقية المراكز التجارية ومن علامات نجاحة ان نسبة الاشغال في المحلات التجارية حاليا 100% ولا يوجد على اي منها اي نوع من القضايا او المشاكل. ويؤكد مدير عام مركز الملا بلازا على الدور الكبير الذي تلعبه المهرجانات والانشطة التي تقيمها حكومة دبي في تنشيط الحركة بالمراكز التجارية يتوقع ان تلعب «دبي فستيفال سيتي» دورا كبيرا في هذا النشاط لانها مدينة متميزة ومتكاملة وستجذب زوارا كثيرين من خارج الدولة.