تسود التوقعات داخل دوائر سوق المال المصرية وأروقة البورصة حول احتمالات ابتعاد الدكتور سامح الترجمان رئيس بورصتي القاهرة والاسكندرية عن موقعه إما بطريق الاستقالة أو الاقالة. وعلى الرغم من أن مصادر البورصة لم تفصح عن وجود هذا الاتجاه إلا أن توجه الرئيس المصري حسني مبارك الأخير وتكليفه للدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة بالتحقيق الفوري في المخالفات قد عكس حالة من الارتياح داخل صفوف المعارضة في البرلمان المصري وقال كمال أحمد النائب الناصري المستقل صاحب أخطر استجوابات المعارضة حول بورصة الأوراق المالية وإهدار المال العام فيها بفعل تصرفات رئيس البورصة أن اهتمام الرئيس مبارك شخصيا بهذا الملف هو تاج فوق رؤوس المعارضة المصرية الشريفة التي لا تبغي إلا الصالح العام ويعد في الوقت نفسه أبلغ رد على الحكومة التي حاولت اخفاء الحقائق في ردها على الاستجواب والمماطلة في الاعتراف بوجود أخطاء. وقال كمال أحمد أن موقف الرئيس مبارك وطلبه التحقيق فورا في أي وقائع انحراف يثبت وقوعها م مما جاء في الاستجواب قد وضع الحكومة في (كورنر) صعب وأصبح لزاما عليها التصرف وأضاف أنه كان على ثقة من التحرك الفوري للرئيس مبارك وحرصه على أن يأخذ زمام المبادرة. ويبادر هو باتخاذ القرار الذي يهدف الى اظهار كافة الحقائق وتطهير كافة المواقع من أي بؤرة فساد أو شبهة فساد حفاظا على نزاهة الحكم في مصر. وقد ضرب مبارك كعادته أروع الأمثلة في الوقوف في وجه المفسدين. وقد سارع البرلمان المصري الخطى من جانبه في الانتهاء من اعداد مضبطة جلسة الاستجواب كاملة بكافة المناقشات التي دارت فيها حرفيا لتكون أحد المستندات الأساسية في التحقيق خاصة وأنها تتضمن اتهامات النائب كمال أحمد في شرحه للاستجواب ورد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد وأقوال الدكتور سامح الترجمان رئيس البورصة. ويتوقع أن يصدق البرلمان على هذه المضبطة في أول جلسة يعقدها اليوم السبت برئاسة الدكتور فتحي سرور حتى تكون وثيقة رسمية حيث يتعين مراجعتها من جانب النواب والحكومة أيضا وتصحيح أي ملاحظات عليها. وفي هذا الاطار ينتظر أن تخصص اللجنة الاقتصادية بالبرلمان اجتماعات خاصة خلال الشهر الجاري لمناقشة الأوضاع في البورصة وسوق المال وأثر الأحداث الأخيرة على حجم التعاملات داخل بورصتي القاهرة والاسكندرية ووضع سوق المال المصرية بين الأسواق العالمية وسط توقعات بحدوث تأثيرات سلبية على اداء البورصة في هذه المرحلة في ضوء التحقيقات التي ستتم في هذا الاطار وتفضيل المستثمرين الانتظار حتى تتضح الرؤية كاملة.