أشاد المهندس محمد حسن وزير الدولة السودانى للطيران بحرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على تنمية وتطوير العلاقات بين دولة الامارات والسودان في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية. كما اشاد بالرعاية الكريمة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولى عهد ونائب حاكم الشارقة لملتقى فرص الاستثمار وترقية خدمات النقل بالسودان الذى يعقد بقصر الثقافة بالشارقة يومى الثلاثاء والاربعاء المقبلين بالتعاون مع دائرة الطيران المدنى بالشارقة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وبحضور ممثلين عن الفعاليات الاقتصادية بالدولة. وقال في مؤتمر صحفى عقده بمنتجع هوليدى ان كونتيننتال الشارقة الليلة قبل الماضية ان هذا الملتقى يتيح المزيد من الفرص لتكريس التعاون بين البلدين خاصة في مجال النقل الجوى ووسائل النقل الاخرى وكذلك في مجالات الاستثمار المتوفرة امام رجال الاعمال والمستثمرين في كل من الامارات والسودان. وأكد ان حركة النقل الجوى بين السودان ودولة الامارات عامة والشارقة خاصة شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الثلاث الاخيرة وما زالت في نمو متصاعد وسط توقعات بأن تتضاعف خلال الفترة المقبلة الامر الذى يعكس الزيادة المستمرة في حركة المبادلات التجارية بين الجانبين. وأشار الى ان هذه النتائج الايجابية تعود في الاساس الى التسهيلات التى توفرها دائرة الطيران المدنى بالشارقة وهيئة مطار الشارقة الدولى ولما يتوفر من بنية تحتية متطورة في قسم الشحن بالمطار بما فيها احدث التقنيات والمعدات التى تسرع من عملية مناولة البضائع التى يتم تبادلها بين البلدين. وذكر الوزير السودانى ان الخطوط الجوية السودانية وشركة عزة للطيران التى تتخذ من مطار الشارقة مركز العمليات الشحن الخاصة بها تسيران 20 رحلة شحن اسبوعيا الى مطار الخرطوم من الشارقة تنقل خلالها في المتوسط نحو 2000 طن شهريا وذلك الى جانب رحلات الركاب والتى تتم بمعدل رحلة واحدة يوميا ترتفع الى رحلتين خلال موسم السفر والاجازات. وأوضح ان واردات السودان من دولة الامارات التى يتم نقلها جوا عبر مطار الشارقة تشمل الاجهزة الكهربائية والالكترونية واجهزة الكمبيوتر والمعدات والالات وقطع الغيار والملابس وغيرها من السلع المصنعة في دولة الامارات والمعاد تصديرها في حين تشمل صادرات السودان الى الامارات اللحوم الطازجة والخضروات والفواكه والجلود وغيرها. واشار الى ان معظم السلع والمنتجات الواردة الى السودان من الامارات عبر مطار الخرطوم يتم توزيعها على اسواق الدول الافريقية المجاورة مما يعني ان السودان اصبح يشكل مركز عبور للكثير من البضائع والسلع المنتجة في الامارات الى الاسواق الافريقية. وقال ان الدور الهام الذى تطلع به الخطوط الجوية السودانية في مجال تعزيز التبادل التجارى بين دولة الامارات والسودان أهّلها لأن تكون افضل ناقل جوى ضمن الشركات العاملة في مطار الشارقة الدولى لعام 2000 وذلك من قبل دائرة الطيران المدنى بالشارقة. واضاف المهندس محمد حسن الباهى ان وزارة الطيران السودانية اعدت خطة لتطوير وتحسين المطارات السودانية القائمة في مدن الخرطوم والابيض ودنقلة وبورت سودان ونيالا وملكال في الجنوب والفاشر وجوبا لتستطيع مواكبة حركة المبادلات التجارية المتنامية بين السودان ومختلف دول العالم خاصة بعد ان حقق الاقتصاد السودانى أعلى معدل نمو في الناتج القومى بين الدول العربية وبنسبة 8.3 بالمئة خلال العام الماضى 2000 الامر الذى يعنى ارتفاع القوة الشرائية للمواطن السودانى وزيادة معدلات التجارة بين السودان والدول الاخرى وفى مقدمتها دول الخليج العربي. وافصح عن مشروع قيد الدراسة حاليا لانشاء مطار جديد بالخرطوم بتكلفة مبدئية تقدر بنحو 300 مليون دولار لمواكبة حركة النقل المتصاعدة في المطار مشيرا الى ان وزارة الطيران ستقوم في الشهور المقبلة بتنفيذ توسعات وتحسينات جديدة في مطار الخرطوم الحالى لزيادة قدرته الاستيعابية خاصة فيما يتعلق بحركة الطائرات والشحن والركاب. وقال ان عملية التطوير للمطارات الاخرى المنتشرة في السودان تهدف الى تسهيل عملية نقل المنتجات السودانية من هذه المطارات مباشرة الى مناطق الاستهلاك خارج السودان دون المرور عبر مطار الخرطوم الدولى وكذلك استقبال الكثير من السلع الواردة الى السودان مباشرة. واوضح ان ضمن التوسعات التى ستنفذها وزارة الطيران في المطارات انشاء مخازن مبردة في مطار نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في غرب السودان باعتبارها من الولايات الغنية في الثروة الحيوانية للسودان والتى يقدر عددها بنحو 120 مليون رأس من الماشية (الاغنام والابقار والجمال) وهو الامر الذى حفز القطاع الخاص السودانى على انشاء مسلخ حديث في نيالا لتسهيل عملية تصدير اللحوم السودانية التى تعتبر الاجود والارخص عالميا نظرا لاعتمادها على المراعى الطبيعية بعكس اللحوم التى تصدرها كثير من الدول الاخرى والتى تعتمد في تربية ماشيتها على الاعلاف الصناعية. واكد ان فرص الاستثمار المتاحة لرجال الاعمال والمستثمرين العرب وغيرهم في السودان كبيرة جدا بأعتبارها من المناطق التى تزخر بالعديد من الثروات والمواد الخام غير المستغلة ويحتاج الى الكثير من مشاريع البنية التحتية التى تساعد على اقامة المشاريع الاستثمارية ذات المردود الايجابي. وقال ان الحكومة السودانية ستقوم في مطلع العام المقبل بخصخصة الخطوط الجوية السودانية لتمثل بذلك فرصة جيدة امام الراغبين في الاستثمار في مجال النقل الجوى. كما استعرض عددا من المشاريع الاستثمارية الضخمة في السودان ومنها مشروع النيل الازرق للسكر الذى يستهدف تصدير سكر القصب الخام الطبيعي الى المنطقة العربية لاعادة تكريره وتعبئته والاستفادة من مخلفات قصب السكر في انتاج غذاء طبيعي للمواشي ومشروع انتاج اللحوم المعدة للتصدير ومشروعات الطاقة وتأسيس شركات خاصة لتوليد الكهرباء ومشاريع السدود للرى وتوليد الكهرباء والطرق والزراعة وتربية الحيوانات اضافة الى المشاريع التى تعتمد على المواد الخام كصناعة النسيج. ـ وام