بدأت دول منطقة اليورو الاستعدادات النهائية لاطلاق العملة الاوروبية الموحدة قبل موعدها المقرر يناير 2002، وتجرى اتخاذ تدابير امنية صارمة لمنع عصابات غسيل الاموال وتزييف العملات من طرح كميات كبيرة من «اليورو» خارج دول الاتحاد الاوروبي، حيث توافرت معلومات للبوليس الاوروبي بهذا الشأن، ورد فيها عدد من مناطق في العالم ستكون مراكز رئيسية لعصابات المال، واولى هذه المناطق دول الشرق الاوسط، وسيكون هذا الملف من اولى القضايا التي ستطرح في القمة الاوروبية منتصف يونيو الجاري، في الاجتماع الذي ستختتم به السويد دورة رئاستها للاتحاد الاوروبي. ومن اجل تأمين عمليات نقل الاموال داخل مجموعة «اليورولاند» التي تضم احدى عشرة دولة في اعضاء الاتحاد الاروبي، بدأت بالفعل الشركات الامنية المتخصصة في عمل خطة مرحلية، سيتم تنفيذها اعتبارا من اول يونيو الجاري، على أن تكون عمليات النقل باساليب سرية غير تقليدية، حيث ستستخدم شاحنات تم اعدادها باخفاء اي معالم قد تكشف محتوياتها، وقد استعان البوليس الاوروبي باسطول من سيارات نقل الوثائق العسكرية والمواد المشعة لهذا الغرض على ان تتم عملية تغذية السحب الآلي في كل البنوك الاوروبية في وقت واحد، يتزامن مع مرحلة تجربة تعاملات المواطنين المتوقع بدايتها في اول سبتمبر المقبل، وقد تم اختيار هذا الموعد بالتحديد لتكون هناك فرصة كافية قبل اعياد الميلاد ورأس السنة، التي تتزايد فيها كثافة التعاملات وارتفاع القوة الشرائية، الأمر الذي يزيد من فرصة استغلال عصابات المافيا للزحام الشديد الذي يحدث اثناء هذا الموسم، وفي تصريح خاص «للبيان» في بروكسل قال «انطوان دي لابور» خبير مكافحة السطو على سيارات نقل الاموال، ان تكلفة تأمين توصيل «اليورو» للبنوك تقدر بحوالي 50 مليون وحدة يورو، وذلك حتى الشهر الاول من تعاملات الجماهير بها.