قال مسئولون ومحللون ان مشروع قانون لتنظيم البورصة السعودية وهي الاكبر في الشرق الاوسط وصل الى مرحلة متقدمة وقد يصدر قبل نهاية هذا العام. وقال مسئول بمؤسسة النقد العربي السعودي لرويترز «سيكون قانونا حديثا يتسم بالشفافية سيفرض على الشركات المصارحة الكاملة». وأضاف «القانون مر عبر العديد من القنوات بالفعل ونتوقع ان يستكمل قبل نهاية هذا العام ان شاء الله». وقال ابراهيم العساف وزير المالية والاقتصاد السعودي يوم الثلاثاء الماضي ان الاعداد لقانون سوق رأس المال الذي تعطل كثيرا على مر السنين بلغ مرحلة متقدمة. وأضاف ان القانون يبحث الان في المجلس الاعلى للاقتصاد الذي يرأسه ولي العهد الامير عبد الله وهو القوة الدافعة الاساسية للاصلاحات الاقتصادية الراهنة في المملكة. ويأمل المسئولون السعوديون ان يؤدي تحديث البورصة بحيث تتسم بشفافية اكبر وكفاءة اعلى الى تشجيع ادراج المزيد من الشركات فيها وجمع رؤوس اموال سريعا لتمويل بعض المشروعات الكبرى. وقال بشر بخيت مدير مركز بخيت للاستشارات المالية ان غياب مثل هذا القانون اعاق ادراج عدد من الشركات في البورصة. وتابع ان هناك نحو 20 شركة كبيرة تمثل حوالي 80 في المئة من اجمالي قيمة الاسهم المتداولة في السوق التي تقدر بنحو 60 مليار دولار. وهناك 75 شركة فقط مسجلة في سوق الاسهم السعودية وهو ما يوازي 20 بالمئة من الشركات المسجلة في الاسواق الاخرى المقارنة. وقال بخيت «هذا يعني ان الفرص محدودة للغاية للاستثمار هنا وهو ما يفسر جزئيا السبب في النزوح الاخير لرؤوس الاموال السعودية». ويقدر اقتصاديون ان السعوديين يحتفظون بما يتراوح بين 500 و 650 مليار دولار في الخارج معظمها في صناديق استثمارية امريكية واوروبية. ـ رويترز