تأخرت الجلسة الختامية لقمة مجموعة الـ 15 امس لمدة ثلاث ساعات بسبب اضافة بند جديد لمشروع البيان الختامى المعروض على القمة يستهدف انشاء لجنة لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المجموعة وذلك سعيا فى زيادة فعالية المجموعة فى تحقيق الاهداف المنشودة من قيامها. وقد تم اضافة البند 34 فى البيان والذى يقضى بانشاء هذه اللجنة وتدعو رئيس جمهورية فنزويلا باعتبار بلاده رئيسة الدورة المقبلة لمجموعة الـ 15 للتعجيل ببحث هذا الموضوع واجراء المشاورات الخاصة بتشكيلها ثم عرض توصياته على باقى رؤساء الدول والحكومات على ان يتولى وزراء خارجية المجموعة تنفيذ التوصيات المتفق عليها. واكد البند المضاف للبيان أن تشكيل هذه اللجنة هو الهدف الاساسى لانشاء المجموعة المتمثل فى العمل كحافز للدول النامية واعطاء مزيد من الدعم للتعاون فيما بين دول الجنوب. وأكد البيان الختامى لقمة مجموعة ال 15 على ضرورة التوصل الى تسوية مقبولة لصالح الدول النامية بالنسبة للتنفيذ الكامل والامين لاتفاقيات وقرارات جولة أراجواى لمنظمة التجارة العالمية وذلك قبل انعقاد الموتمر الوزارى الرابع بالدوحة فى شهر نوفمبر المقبل. ولفت دول مجموعة الـ 15 الى ان نظاما تجاريا متعدد الاطراف يتميز بالانفتاح ويرتكز على قواعد قانونية عادلة ومنصفة وغير تميزية يعتبر شرطا مسبقا لنظام اقتصادى دولى متوازن وسليم وحتى يتمتع هذا النظام بالمصداقية. وطالب البيان بأن يشمل النظام الجميع وان يتسم بالشفافية الداخلية والمشاركة الفعالة لجميع الاعضاء فى عملية اتخاذ القرار فى منظمة التجارة العالمية لتلبية المتطلبات المشروعة واولويات الدول النامية. وشدد البيان على ضرورة أن يكون البعد التنموى هو القاسم المشترك لاجندة منظمة التجارة العالمية الاولوية لتحريرالقطاعات ذات الاهمية بالنسبة للدول النامية. وأشار الى رفض دول مجموعة ال 15 ادراج موضوعات غير تجارية مثل معايير العمل والبيئة على جدول اعمال المنظمة. ودعا البيان جميع الاطراف المتنازعة فى العالم الى الامتناع عن استخدام الاسلحة الى يدخل فيها اليورانيوم المنضب نظرا للخطورة الشديدة الذى يشكله على الصحة العامة والبيئة. وأكد البيان التزام دول المجموعة بدفع الحوار بين دول الشمال ودول الجنوب حول التعاون الدولى من اجل التنمية والتمسك فى هذا الشأن بضرورة الحوار البناء بين مجموعتى الـ 15 والثمانى الصناعية الكبرى. كما أكد حتمية التعاون فيما بين كافة أطراف المجتمع الدولى من أجل الحفاظ على النمو الاقتصادى المستدام والتنمية المتواصلة للدول النامية وأهمية التزام الدول المتقدمة بالعمل مع باقى أعضاء المجتمع الدولى لتوفير بيئة دولية داعمة للنمو والتنمية وتجنيب الدول النامية الاثار السلبية للعولمة. وشدد البيان على التزام دول المجموعة بالجهود الوطنية والاقليمية والدولية من أجل مكافحة الفقر وحث المجتمع الدولى والموسسات الدولية المعنية على المشاركة بفعالية فى الجهود الدولية الخاصة بضمان تحقيق الامن الغذائى للجميع ومعالجة الامراض المتفشية والمعدية مثل الايدز والدرن والملاريا. وأعرب البيان عن القلق للانخفاض المطرد فى حجم المساعدات الرسمية للتنمية والتدفقات المالية للدول النامية ودعوة الدول المتقدمة الى الوفاء بالتزاماتها الدولية فى هذا الشأن. وشدد البيان الختامى لقمة ال15 على الحاجة الى اعطاء مزيد من الزخم للتعاون فيما بين دول الجنوب على ضوء التوجه الطاغى على الترتيبات الاقتصادية العالمية لخدمة مصالح الدول المتقدمة. وأقرت المجموعة بالحاجة الى التعرف على اجراءات عملية تسهل زيادة التدفقات التجارية والاستثمارية والتكنولوجية فيما بين دول المجموعة. واعترفت بضرورة التفكير الجدى وضرورة تنشيط مجموعة الخمس عشرة بغية بلوغ هدفها الاساسى المتمثل فى العمل كحافز للدول النامية 00 وقال البيان انه تحقيقا لهذا الهدف وسعيا الى زيادة فعالية مجموعة الخمس عشرة فى تنفيذ ماتتخذه من قرارات تم الاتفاق على انشاء لجنة تعنى بهذا الشأن. ودعا الرئيس المقبل لمجموعة الخمس عشرة رئيس فنزويلا الى التعجيل ببحث هذه المسألة واجراء المشاورات وعرض التوصيات على باقى رؤساء الدول والحكومات ويتولى وزراء خارجية مجموعة الخمس عشرة تنفيذ التوصيات المتفق عليها. وأكد ضرورة قيام المجتمع الدولى باتخاذ اجراءات اضافية لازالة عبء المديونية من على كاهل الدول النامية شديدة المديونية وايجاد حل دائم لمشكلة ديون الدول النامية متوسطة الدخل. وطالب بضرورة احلال التوازن بين الاستخدامات المستدامة للموارد الطبيعية وحماية البيئة والتأكيد على التزام دول المجموعة بمباديء واهداف الاجندة 21 واعلان ريو وضرورة تحمل الدول المتقدمة للقسط الاكبر من المسئولية فى تدهور البيئة لعدم اتخاذها اجراءات فعاله فى هذا الشأن. واكد التزام دول المجموعة بتعميق التعاون بين دول الجنوب مثل دفع التبادل التجارى وتطوير مشروعات التعاون المشترك بين دول المجموعة وتنفيذ المشروعات المشتركة وتعزيز التعاون بين رجال القطاع الخاص فى الدول الاعضاء. وأكد البيان الختامى ان دول المجموعة ستواصل مشاركتها النشطة فى الاعمال التحضيرية لمؤتمر تمويل التنمية الذى يعقد فى المكسيك عام 2002 وتشجيع كافة رؤساء الدول والحكومات على المشاركة فيه. وطالب البيان بمعالجة هذا المؤتمر بشكل شامل للمسائل التجارية والتنموية والتمويل المترابطة فيما بينها. ودعا البيان المجتمع الدولى لتكثيف جهوده لمحاربة الارهاب الدولى، مؤكدا دعم دول المجموعة لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة فى دورتها 54 حول الوقاية من ممارسات الفساد والتمويل غير المشروع للاحوال مطالبا بمضاعفة الجهود لمعالجة التحويل غير المشروع للاموال وضمان اعادة هذه الاموال الى بلدان المصدر. ورحب البيان بدولتى كولومبيا وايران كعضوين جديدين فى مجموعة الـ15. ـ أ.ش.أ