أكد خالد بن سليم مدير دائرة السياحة والتسويق التجاري امتلاك دبي مكانة رفيعة في السوق الأوروبية باعتبارها «الوجهة الاكثر امانا في العالم» بفضل تماسك وثراء القاعدة السياحية التي تتمتع بها واعرب عن ثقته في النمو المطرد لصناعة السياحة في دبي وكشف انها تساعد بـ12% في الناتج المحلي. واشاد بن سليم الى ان مشروع جزيرتي النخلة يجسد نموذجا للمشروعات الطموحة التي تدخل بها دبي القرن الحادي والعشرين وقال لدينا ما يؤكد ان دبي ستجتاز حاجز 6 ملايين زائر في العام في غضون السنوات القليلة المقبلة. وفيما يلي نص الحوار الذي جرى مع مدير الدائرة في جناح دبي المقام في معرض جنيف للسفر التشجيعي وحوافز سياحة المؤتمرات. ـ متى يستهل مكتب زيوريخ الجديد أعماله؟ ـ نحن نعكف على اجراء دراسة ميدانية شاملة بغية تحديد شريك مثالي يمتلك مؤهلات وخبرة في السوق السويسرية ـ النمساوية. ونأمل ان يبدأ المكتب في وقت لاحق من العام الحالي. ـ كم عدد السياح الذين زاروا دبي من سويسرا العام الماضي؟ ـ استقبلت فنادق دبي افواجا كثيرة من السياح السويسريين العام الماضي بزيادة نسبتها 14% عما استقبلته دبي في العام الذي سبقه. ـ لماذا تولي دبي أهمية للسوق الأوروبية بصفة خاصة؟ ـ تمثل اوروبا عامة ودول اوروبا الغربية بصفة خاصة احد اكثر المصادر السياحية خصوبة بالنسبة لنا ذلك ان دبي تتمتع بسمعة سياحية طيبة في هذه الاقطار اذ اصبحت وجهة مفضلة لدى مواطني غرب اوروبا وذلك بفضل وفرة الشروط المغرية وتماسك البنية الاساسية المطلوبة من قبل السياح فلدينا فنادق فاخرة وشمس ساطعة وشواطيء رملية نظيفة فسيحة والعاب مائية متنوعة ولدينا الامان اذ تعتبر دبي اكثر الاماكن السياحية أمنا وسلامة بشهادة مصادر غربية عدة بينها مجلة «جلوبو» الالمانية المتخصصة في الاعلام السياحي. فقد انتزعت دبي جائزة «اكثر الوجهات السياحية امانا في العالم» عدة مرات. وهي جائزة يتم منحها وفقا لاستبيانات واسعة. ـ كيف تنفذون برامجكم الترويجية في أوروبا؟ ـ لدينا حاليا خمسة مكاتب عبر أوروبا في لندن ويغطي المملكة المتحدة وايرلندا، وفي باريس ويغطي السوق الفرنسية وآخر في فرانكفورت لتغطية المانيا ورابع في ميلان وينشط على الصعيد الايطالي وخامس في ستوكهولم ويعمل على امتداد السويد والنرويج والدانمارك وفنلندا بالاضافة الى 9 مكاتب اخرى اثنان منها في امريكا وواحد في كل من روسيا، جنوب افريقيا، كينيا، الهند، اليابان، استراليا وهونج كونج. بالاضافة الى ذلك نحرص على التواجد في جميع معارض السفر والسياحة التي تقام في اوروبا بما في ذلك معرض السفر التشجيعي وسياحة المعارض والمؤتمرات في جنيف. كما تنظم ندوات ترويجية وحملات تسويقية. ـ يشكل مشروع النخلة محورا جذابا في جناح دبي اثناء معرض جنيف ما مدى تقديركم لمساهمة هذا المشروع في ازدهار السياحة بدبي؟ ـ تعتبر جزيرة النخلة احد اهم المشروعات المستقبلية لسياحة دبي ويشمل جزيرتين رئيسيتين وهو مشروع بلا شبيه في العالم وبضم الفي فيللا و40 فندقا ليست شاهقة الطوابق وتمتد الجزيرتان بعمق خمسة كيلو مترات في الخليج قرب فندق رويال ميراج وفندق جبل علي ويضيف المشروع 120 كيلو مترا لشواطيء دبي الحالية وهذا في حد ذاته يشكل انجازا باهرا. واهمية جزيرة النخلة تكمن في انه يجسد نموذجا للمشروعات الطموحة التي تلج بها دبي القرن الحادي والعشرين فهو يأتي متزامنا في تنفيذه مع مشروع المرسى الغربي الذي يمثل مدينة داخل مدينة بالاضافة الى مشروع دبي فيستيفال المطل على خور دبي والذي لا يبعد سوى اربعة كيلو مترات من مطار دبي. ـ الى اي مدى يتحقق التعاون بين القطاعين العام والخاص؟ ـ تحرص دائرة السياحة والتسويق التجاري دائما على العمل الحميم مع القطاع الخاص فنحن لا يمكن ان ننجز مهمتنا في معزل عن الفنادق وشركات السفر والسياحة ومجموعات الشقق الفندقية ونتداول مجموعة من الافكار نأمل ان تتبلور في مشروع محدد من قبل جميع جهود المؤسسات والشركات المتخصصة العاملة في حقل السياحة في القطاعين العام والخاص ويوفر في الوقت نفسه قاعدة للعمل المشترك بينها من اجل تعزيز التعاون للنهوض اكثر بمستوى الخدمات والترويج. ـ يشكك البعض في وجود فائض او لنقل وفرة تزيد عن الطلب في عدد الفنادق فكم هو عددها وما هو ردكم على هؤلاء المشككين؟ ـ يوجد في دبي حاليا 282 فندقا تضم اكثر عن 23 الف غرفة وهناك مشروعات فنادق ضخمة في غضون السنوات الخمس المقبلة ويتم هذا الانجاز تحت مظلة تعاون دائم بين القطاعين العام والخاص ويستهدف هذا التعاون بالضرورة الارتقاء بمستوى الاداء وتحقيق الربح بهذه المشروعات لا تنجز في غياب قوى السوق ومتطلباتها. فهناك زيادة ملحوظة في تدفق الزوار والسياح على نحو يجعل الحاجة لاتزال ماثلة لمواجهة هذا الاقبال المتصاعد في السنوات الاخيرة. وبما ان دبي اكتسبت شهرة عالمية كوجهة سياحية جاذبة فان عدد الزوار المتوقع في السنوات المقبلة سيشهد نموا ملحوظا في غضون سنوات ولدينا ما يشجعنا على القول اننا سنجتاز حاجز 6 ملايين زائر بحلول العام 2010 وهذا يؤشر لـ23 مليون ليلة فندقية. ومن المؤكد ان يصاحب هذا النمو المرتقب مشروعات جديدة. ويبلغ حجم الاستثمار في قطاع السياحة بدبي مليارات الدولارات وتساهم عائداته بـ12% من الناتج المحلي وهي نسبة تتجاوز المعدل العالمي 10% وتدرك دائرة السياحة والتسويق التجاري ان السياحة صناعة غير تقليدية وتعتمد على الخيال المبتكر المعزز بالمعرفة الموضوعية ولهذا فاننا نقدم للمستثمرين احصاءات علمية دقيقة

