حذر اعضاء البرلمان الاوروبي في اجتماع لهم بمقر الاتحاد الاوروبي ببروكسل «داوسنبرج» رئيس البنك المركزي الاوروبي من وقوع كارثة مروعة، اذا استمر في عناده ورفضه لنشر اليورو وبيعه للمواطنين بدلا من العملات الاوروبية منذ الان وقبل اشهر من الانطلاق الرسمي والمقرر في بداية يناير المقبل. وقد صرح «يوليوس ماتين» مسئول اليورو وعضو البرلمان الاوروبي ان اصرار رئيس البنك المركزي علي اخفاء اليورو عن دول الاتحاد وشعوبها حتى اول يناير انما يحمل معه عدة مخاطر في الاسابيع الاولى من اطلاق اليورو خاصة في اليوم الاول من يناير، وتتمثل في: زحام خطير بالمحلات للشراء بعملات اليورو، وازمة في طوابير المواطنين وراء خزانات الدفع «الكاسا» نتجية لعدم توافر العملات الصغيرة من اليورو واختلاط الامر مع العملات الاوروبية الاصلية، وحدوث مقارنة في الاسعار التي ارتفعت الان. وكذلك زحام بالبنوك لاستبدال بقيه العملات الاوروبية بحوزة المواطنين باليورو، وحدوث ازمة في العملات الصغيرة من اليورو، وعدم امكانية اتمام التعامل بالشراء بالعملات الورقية وقوع اعمال سطو مسلح من قبل عصابات دولية منظمة، وتزايد عمليات غسيل الاموال واستغلال الفوضى وسوء التنظيم، وتزايد فرص عمليات توزيع عملات مزوره لليورو ايضا، وحدوث ازمة بالبورصات الاوروبية، والتي لن تكون معدة للتعامل باليورو، وفقا لتعنت داوسنبرج قبل يناير، مما سيحدث فوضى وارتباكاً في البورصات. وحذر عضو البرلمان الاوروبي من كوارث ليلة رأس السنة بسبب عملات اليورو وعدم نشرها قبل ذلك للمواطنين ببلدان اليورو والبالغ تعدادهم 300 مليون نسمة، حيث يكثر في هذا اليوم شراء الالعاب النارية للاحتفال بالعام الجديد بملايين العملات، وستواجه المواطنين مشكلة الشراء بالعملات القديمة المحلية لبلدانهم، والحصول على بقية هذه العملات، واضطرارهم لاستبدالها فيما بعد وبعد انتهاء الاحتفالات واشار مسئول اليورو بالبرلمان الاوروبي انه يمكن القياس على هذا المثل لنماذج عديدة من شراء السلع التي تحتاجها المواطن بمجموعة اليورو، كما ان البنوك الاوروبية لن يمكنها تغيير اجهزتها الاوتوماتيكية للتعامل مع اليورو بدلا من العملات الاوروبية التقليدية في اول يناير اي في يوم واحد فقط، بل يلزمها وقتاً اضافياً قبل ذلك، فهو وقت غير كاف لتستعد فيه البنوك للتعامل باليورو من خلال اجهزة الاوتوماتيك. كان داوسنبرج قد ارجع رفضه لنشر العمله الموحدة وبيعها للمواطنين قبل موعدها الرسمي الى احتمالات تزايد اعمال التزوير، وطباعة مليارات العملات الورقية نتيجة للمعرفة المسبقة باشكال العمله، والقيام بنشرها بين المواطنين مع اليوم الاول لانطلاقها رسميا، رغم ذلك لم يفقد اعضاء البرلمان الاوروبي الامل في عدول داوسنبرج عن موقفه ونشر اليورو بين المواطنين وداخل البنوك والمؤسسات والهيئات الخدمية العامة قبل فوات الاوان، ومن اجل تلاشي الفوضى ومخاطر الاسغلال.