عقدت الحكومة الالكترونية في دبي ندوة حول أمن المعلومات في مبنى جمارك دبي الرئيسي شارك فيها جميع المسئولين عن أمن الشبكات في الدوائر الحكومية المحلية في دبي، في اطار الجهود التي يقوم بها فريق عمل الحكومة الالكترونية التي تم تشكيلها من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، من أجل انجاز «الحكومة الالكترونية» في الموعد المحدد. واكد عادل الشيراوي المشرف على تقنية المعلومات في الحكومة الالكترونية، ان هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود الرامية الى التحول من تقديم الخدمات التقليدية التي تقدمها الدوائر الحكومية الى القطاع الخاص والعملاء بشكل عام، الى تقديم خدمات حديثة قائمة على النظم المعلوماتية من خلال شبكة معلومات متطورة وآمنة. واضاف انه لهذه الغاية ستقام عدة لقاءات وسلسلة محاضرات وحلقات تدريبية ستركز بالدرجة الاولى على كيفية الحفاظ على امن المعلومات، وسيكون هذا الاجتماع بداية لـ «ملتقى» خاص بأمن المعلومات، يشارك فيه عدد كبير من الخبراء في هذا المجال بالاضافة الى المسئولين عن أمن المعلومات في الدوائر الحكومية المحلية والشركات الكبرى، كما يهدف هذا الحدث الى صياغة سياسة عامة امنية الكترونية ووضع معايير أمن المعلومات الضرورية، من أجل حماية بيئة العمل الجديدة من أي خرق قد يحصل في المستقبل ويهدد مصالح العملاء. واوضح مدير تقنية المعلومات في الحكومة الالكترونية ان الاجتماع الأخير بالمسئولين عن امن الشبكات في تلك الدوائر كان الهدف منه القاء الضوء على الجوانب الاساسية التي تحصن امن تلك الشبكات، والعمل على اكتشاف الثغرات اذا ما وجدت، من اجل وضع الحلول الكاملة لها وتحصينها ضد اي محاولة لخرقها في المستقبل، وسيكون هناك المزيد من اللقاءات في هذا الاطار تمهيداً لربط هذ الشبكات بشبكة واحدة تشرف عليها الحكومة الالكترونية. واكد ان العمل جار في الوقت الحالي على وضع معايير موحدة لهذه الشبكة التي ستشرف عليها الحكومة الالكترونية بعد انجاز عملية الربط بالكامل. وتطرق اللقاء الأخير الذي عقد في المبنى الرئيسي لجمارك دبي والتابع للمؤسسة العامة للموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، وحضره جميع المسئولين عن امن الشبكات في الدوائر المحلية، الى كيفية حماية نظم المعلومات وتطويرها وفقا لما تتطلبه المرحلة المقبلة التي ستتوج بإقامة الحكومة الالكترونية التي ستشرف على سير العمل. والقى بول دي لوكا احد المستشارين في شركة EDS الشركة الاستشارية للحكومة الالكترونية، محاضرة تعريفية تناول فيها السياسة العامة لأمن المعلومات في المؤسسات الضخمة، وأجاب على العديد من الاسئلة التي تقدم بها المشاركون حول بعض النقاط المتعلقة بهذا الموضوع الحساس الذي يعتبر خط الدفاع الأول والأخير عن الشبكات بمختلف انواعها. وركز دي لوكا على أمن نظم المعلومات باعتباره من اهم العناصر في تكوين الشبكات، وقال ان المعلومات ذات قيمة عالية جدا يجب النظر اليها بحذر شديد وهي تتابع وتتعاقب بحسب الحاجة اليها، فلذلك من الضروري المحافظة على هذه الاصول قبل كل شيء، وهذا الامر يتطلب اعتماد عدة مراحل، أبرزها الخصوصية، وهي تقوم على مبدأ السرية التامة التي تحفظ اسرار الشبكة وتحافظ على المعلومات بشكل مضمون، بحيث لا يتمكن أي كان من الوصول الى قاعدة البيانات والعبث بها عن قصد أو غير قصد، مما يحتم وجود اشخاص معينين يحق لهم فقط دون سواهم الدخول الى هذه الشبكة، وللمزيد من الحرص يجب ان يكون كل واحد منهم مزود برقم سري خاص به يمكنه من ذلك، مما يسهل معرفة هوية مستخدمي انظمة المعلومات. التكامل، وهو من العناصر المهمة التي تؤدي الى التأكد من دقة المعلومات قبل نشرها ووضعها بين ايدي المستخدمين من كافة الاطراف، ومن ثم اتمام عملية التشغيل بالشكل السليم مما يفضي الى تحقيق الاهداف المرسومة. اتاحة المرور، التي تلعب دورا مهما في تعزيز امن شبكة المعلومات وحمايتها من المتطفلين، بحيث يتم التأكد من هوية المصرح لهم بالدخول والاطلاع على المعلومات أو الحصول على المساعدة عندما يكون ذلك ضروريا. واكد دي بول ان نظم امن المعلومات ليست حلا يتم وضعه ثم ننسى أمره، بل هي عملية تتابع تحتاج الى المزيد من العناية والمتابعة للتأكد من سلامة هذه النظم وبقائها بعيداً عن ايدي العابثين. واشار دي لوكا من جهة اخرى الى أن حكومة دبي ترى ان امن المعلومات ومصادرها، هي من أهم الخصوصيات التي يجب المحافظة عليها بسرية تامة وبأمانة، بما يخدم مصلحة المجتمع الاقتصادي والمدني الذي تعمل لأجله، وهي لم ولن توفر جهدا في سبيل تأمين المعدات اللازمة التي تضمن ذلك، والتزود بالنظم الحديثة بالاضافة الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة للاستمرار في التحديث والتطوير مما يؤمن مواصلة عملية الازدهار والتقدم.. وتطرق الى المصادر التي يمكن الاعتماد عليها في توفير تلك الشروط، مؤكدا في الوقت ذاته على اصرار حكومة دبي على تطبيق سياسة امنية محكمة تضمن امن الشبكة التي تقوم بتكوينها والتي تضم كافة الدوائر الحكومية وربطها مع شركات القطاع الخاص، وهي تستعين بشركات عالمية لها باع طويل في هذا المجال لوضع المعايير الامنية المساعدة على التشغيل الآمن.