بدأت قمة مجموعة الدول الخمس عشرة اعمالها فى العاصمة الاندونيسية جاكرتا أمس وسط اجراءات امنية مشددة في الوقت الذي بدأ فيه البرلمان الاندونيسي جلسة حاسمة لاقالة الرئيس عبد الرحمن وحيد. ومن المقرر ان تستمر هذه القمة الحادية عشرة يومين وهي تنعقد فى مبنى لا يبعد عن البرلمان اكثر من 300 متر. وقد جلس الرئيس وحيد ونائبته التي يفترض ان تحل محله في حال اقالته جنبا الى جنب فى جلسة الافتتاح. وافتتح الرئيس وحيد المؤتمر ببضع كلمات قبل ان يدعو نائبته ميجاواتي سوكارنوبوتري الى القاء كلمة اندونيسيا لكنها رفضت ذلك بحركة عصبية من يدها امام جميع المشاركين الذين لاحظوا تدهور العلاقات بين الرئيس ونائبته. وسعى المشاركون الى تطويق الامر على طريقتهم فادعوا انهم يتحملون وزر ما حدث لانهم لم يزودوا ميجاواتي بنسخة من الخطاب. وكان رئيس زيمبابوي روبرت موجابي اول المتحدثين فندد بالعولمة محذرا مما سماه مخاطر تكنولوجية المعلومات. وقال موجابي ''ان النظام الاقتصادي العالمي يقوم فعليا على استغلال اقتصاد العالم الثالث وسكانه''. ومن المقرر ان تصدر القمة التي باتت تضم 17 بلدا من البلدان النامية بيانا باسم اعلان جاكرتا حول تكنولوجية المعلومات والاتصالات والتنمية. وتضم المجموعة كلا من الجزائر والبرازيل وتشيلى والارجنتين ومصر والهند واندونيسيا وجامايكا وكينيا والمكسيك ونيجيريا والبيرو والسنغال وسريلانكا وفنزويلا وزيمبابوي وماليزيا. وطالب موجابى المنظمات والهيئات الدولية بالعمل من اجل تحقيق المساواة والعدالة الاقتصادية فى العالم. وتحدث موجابى عن الفجوة الرقمية بين دول العالم المتقدم والدول النامية مشيرا الى ان هذه الفجوة غير قائمة فقط بين الدول المتقدمة والدول النامية ولكنها موجودة ايضا بين دول المنطقة الواحدة. وقال ان الوصول الى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاخذ بأسبابها هو هدف يتعين النضال من اجله واستشهد موجابى بالاحصائيات لتوضيح التفاوت الكبير فى مستخدمى وسائل وشبكات الاتصالات والمعلومات فى الدول النامية والدول المتقدمة. وطالب موجابي هيئات ومنظمات الامم المتحدة خاصة العاملة فى مجال التنمية بان تقوم بمبادرات من اجل النهوض بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى الدول النامية لان تلك المبادرات تحقق المساواة ومكافحة الفقر وتحل المشكلات الاخرى فى افريقيا. كما طالب موجابى ان تتركز مداولات قمة الخمس عشرة على مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبحث فى هذا المجال واعرب عن امله فى الخروج بنتائج مفيدة للمجتمعات الافريقية من اجل سد الفجوة الرقمية بين الدول النامية والدول المتقدمة. وأكد عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري في كلمة مصر التي ألقاها أمام المؤتمر نيابة عن الرئيس المصري حسني مبارك ان تعبئة الفرص لخدمة آفاق التنمية فى العصر الرقمي / كشعار لهذا المؤتمر يعكس ايمانا بان نقطة الانطلاق الاساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى بداية القرن الحادى والعشرين تركز على تحقيق التقدم فى مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لاعطاء دفعة للنمو الاقتصادى المستدام فى الدول النامية. وشدد فى هذا الصدد على ضرورة ان تكون التكنولوجيا المتطورة والمعرفة من اركان العملية التنموية مع بداية القرن الحادى والعشرين موضحا انه لتحقيق ذلك يلزم ان تتضافر جهود الدول النامية لتخطى الصعوبات التى تواجه بلداننا للتفاعل فى هذا المجال الحيوى والهام وحتى نصل الى المستوى الملائم من البنية الاساسية والعلمية اللازمة لتحقيق النهضة التكنولوجية المنشودة. وأشار الى القطاع الخاص الذى يجب ان يلعب دورا هاما بالتكاتف مع الحكومات فى اطار مشاركة قوية ونشطة كوسيلة فعالة لخفض تكاليف الانتاج والتنمية وزيادة القدرة التنافسية لمنتجاتنا فى الاسواق الدولية. وطالب الدكتور عبيد الدول الصناعية بتحمل مسئولياتها بالقيام بدور ايجابى تجاه اتاحة مكاسب الثورة التكنولوجية والمعلوماتية الحديثة امام بلداننا. كما طالب بادماج اقتصاد الدول النامية فى نظام عالمى جديد من خلال ازالة المعوقات امام انسياب تكنولوجيا المعلومات وتوفير الحوافز التفضيلية لزيادة تدفق الاستثمارات طويلة الاجل لدعم مشروعاتنا وخططنا التنموية حتى يتسنى لنا ارساء بنية علمية ومعلوماتية بما يوفر لدول مجموعة ال 15 مكانا مرموقا على خريطة المنافسة العالمية تجتاز من خلالها الفجوة الرقمية. وأكد الدكتور عبيد من هذا المنطلق اهمية المبادرة باقامة مشاركة قوية ومثمرة بين مجموعة الـ 15 ومجموعة الدول الصناعية الثمانى فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتوفير بيئة دولية افضل لشعوبنا. وأوضح فى الوقت نفسه تطلع مصر الى المشاركة الفعالة من جانب اعضاء المجتمع الدولى للمشاركة فى فعاليات المؤتمر الدولى رفيع المستوى حول التمويل من اجل التنمية المقرر عقده فى اوائل عام 2002 فى المكسيك باعتباره محفلا مواتيا، معربا عن الامل فى ان نتوصل فيه جميعا الى صيغ جديدة وبناءة تضمن مزيدا من تدفق الاستثمارات التنموية للدول النامية. ومن المقرر ان تصدر القمة التي باتت تضم 17 بلدا من البلدان النامية بيانا باسم اعلان جاكرتا حول تكنولوجية المعلومات والاتصالات والتنمية. وتضم المجموعة كلا من الجزائر والبرازيل وتشيلى والارجنتين ومصر والهند واندونيسيا وجامايكا وكينيا والمكسيك ونيجيريا والبيرو والسنغال وسريلانكا وفنزويلا وزيمبابوي وماليزيا. ـ الوكالات