اكد تقرير حديث للبنك الاسلامي للتنمية ان محفظة البنوك الاسلامية التي يديرها البنك واصلت خلال العام الماضي تحقيق أهداف الاداء المحددة لها وحققت ربحا صافيا بلغ 8.7 ملايين دولار امريكي العام الماضي بما يمثل عائدا على رأس المال الثابت بنسبة 8.09%. واوضح التقرير الذي تلقته وزارة المالية والصناعة انه تم خلال عام 1420 هـ اعتماد مجموعة عمليات في مجالات تصنيع المعادن والتنقيب عن النفط وتوليد الطاقة الكهربائية والتعدين والثروة الحيوانية وذلك في عدة دول منها السعودية ومصر وإندونيسيا وايران وبنجلاديش. واشار التقرير الى ان تردد المؤسسات المتزايد في الحصول على الضمانات البنكية مرتفعة الكلفة من طرف ثالث للحصول على التمويل وانخفاض ربح الترتيبات التمويلية ادت الى الحاجة لاعادة هيكلة ترتيبات مبتكرة تلبي متطلبات السعر والمخاطر لدى كل من مقدمي التمويل والمستفيدين منه موضحا ان المحفظة في الوقت الحاضر تعكف على استكمال تنفيذ مشاريع بدون ضمان بنكي أو تأمين في كل من المملكة العربية السعودية واندونيسيا وقد امكن تحقيق ذلك نتيجة للتأني في اختيار الشركة والمشروع المعنيين ومراجعتها جيدا وقد بذلت جهود لتقليل المخاطر اللازمة للمشروع الى ادنى حد ممكن وذلك من خلال تنظيم ترتيبات التمويل هذه. وقد اشركت المحفظة اطرافا ثالثة غير البنوك لتقديم الضمان اللازم للتمويل، مثل المؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسات المماثلة، الامر الذي عاد بالفائدة على كل الاطراف المعنية بالتمويل. وذكر ان مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الاسلامي للتنمية وافق في اجتماعه الخامس والثمانين بعد المئة، الذي عقد في عام 1420 هـ، على انشاء صندوق للاستثمار لتطوير ممتلكات الاوقاف، ويهدف الصندوق للقيام باستثمارات تجارية سليمة لتطوير ممتلكات الاوقاف باستخدام اساليب تمويلية متفقة مع احكام الشريعة. وسيكون دور الصندوق في بداية الامر التوسط لتمويل تطوير ممتلكات الاوقاف، ولن يقتصر في عمله على الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي، بل سيعمل على نطاق عالمي. وستتكون موارد الصندوق في بداية الامر من رأسمال مقداره 50 مليون دولار امريكي، مقسم على خمسة آلاف شهادة من الفئة (أ)، بقيمة اسمية مقدارها 10 آلاف دولار امريكي للشهادة الواحدة. ويجوز للبنك ان يقوم بصفته المضارب. وبموافقة من اللجنة المشرفة على الصندوق بزيادة رأسمال الصندوق باصدار شهادات من الفئة (أ) بالشروط والاحكام التي يتم الاتفاق عليها. وسيعرض اي اصدار جديد من الشهادات على المشاركين الحاليين اولا بما يتفق مع نسبة مساهمتهم في الصندوق. ويجوز للمضارب ان يعبيء موارد اضافية للصندوق لاستثمارها في مشاريع محددة عن طريق التمويل الجماعي والمشاركة في التمويل، أو بإصدار شهادات من الفئة (ب) بالشروط والاحكام المناسبة، واي اصدار شهادات من الفئة (ب) سيعرض على المساهمين الحاليين اولا بما يتفق مع نسبة حصتهم في الصندوق. وتتولى محفظة البنوك الاسلامية ادارة الصندوق الذي يسهم البنك فيه بمبلغ 20 مليون دولار امريكي، وتسهم مؤسسات اسلامية رئيسية اخرى بالمبلغ المتبقي ومقداره 30 مليون دولار امريكي. وكشف التقرير عن ان المحفظة تخطط لوضع ترتيبات وكالة مع مؤسسات مالية مختارة تضطلع بالتمويل الاسلامي، وستكون هذه المؤسسات المختارة اساسا من مؤسسات مالية اسلامية حيثما كان ذلك ممكنا، وتقدم المحفظة خطوط تمويل الى هذه المؤسسات التي يتم اختيارها بكل عناية. والتي تتولى تقويم فرص التمويل للمحفظة بموجب خطوط ارشادية صارمة كما تخطط المحفظة لتخصيص تدريجيا جزء من مواردها للاستثمار في اسهم رأس مال شركات مختارة، ومؤسسات مالية اسلامية، وستكون الاستثمارات اساسا ذات طابع تجاري وضمن الخطوط الارشادية الاستثمارية المطبقة في المحفظة للمحافظة على سلامتها وحسن ادائها. وتسعى المحفظة الى تحسين ادارة ارصدتها السائلة، وتعتزم تطوير قدراتها على ادارة الارصدة، وقد وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الاسلامي للتنمية في الآونة الاخيرة، على انشاء صندوق استثمار لتطوير ممتلكات الاوقاف برأسمال مقداره 50 مليون دولار امريكي، وستتولى المحفظة ادارة ارصدة هذا الصندوق الذي من المحتمل ان يصبح صندوقا كبير الحجم. وتدرس المحفظة امكانية توريق اصولها، وستتكون هذه العملية من اصول متعددة تضم في غالبها اصول الاجارة وتخطط المحفظة للاستخدام الفعال للسيولة الاضافية من اصدار السندات المالية قبل استكماله كما تهدف المحفظة لتطوير نظم معلومات الادارة الحالية، لتوفير طريقة اسرع واقل كلفة في اعداد التقارير، اذ ان انشاء النظم المحسنة يؤدي الى زيادة الكفاءة وتسهيل الادارة باستخدام الوسائل الآلية في تنفيذ المهام وتنظيم المعلومات وانطلاقا من ادراك المحفظة لقيمة تطوير الموارد البشرية، فإنها تسعى الى زيادة التركيز على تدريب موظفيها تدريبا فنيا ومهنيا لتمكينهم من الاضطلاع بالبرنامج الطموح لتطوير المحفظة. وذكر التقرير انه لتركيز مناشط مجموعة البنك الاسلامي للتنمية من اجل خدمة القطاع الخاص بالدول الاعضاء بالبنك بصورة افضل فقد تم انشاء المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص ككيان مستقل في منتصف عام 2000 وبرأسمال مصرح به يبلغ المليار دولار امريكي حيث تهدف المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص الى توفير مناخ العمل الملائم الذي يساعد على توحيد وتقوية وتسريع مبادرات البنك الاسلامي للتنمية الخاصة بالقطاع الخاص وزيادة اثرها في الدول الاعضاء بالبنك وعليه تتم الان دراسة اسناد امر ادارة المحفظة الى المؤسسة الاسلامية لتنمية القطا ع الخاص (كمضارب فرعي) بالنيابة عن البنك الاسلامي للتنمية وبالتالي اسناد امر التعامل مع القطاع الخاص بالدول الاعضاء بالبنك الاسلامي للتنمية الى جهة واحدة فقط هي المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص. واشار الى ان المحفظة تأسست في عام 1407هـ (1987م) لتنمية التجارة والاستثمار وتطوير السوق المالية الاسلامية انسجاما مع الاهداف الاستراتيجية للبنك الاسلامي للتنمية، فقد دعا المؤسسات المالية الاسلامية الرئيسية للمشاركة في انشاء محفظة البنوك الاسلامية. ويتولى البنك الاسلامي للتنمية ادارة عمليات المحفظة بوصفه مضاربا وقد بلغ عدد المشاركين في المحفظة في نهاية عام 1420هـ 20 بنكا ومؤسسة مالية اسلامية، من ضمنها البنك الاسلامي للتنمية. وان موجودات المحفظة ومطلوباتها منفصلة عن اموال البنك من جميع الوجوه. كما ان حساباتها مستقلة تماما عن حسابات البنك، وتراجع سنويا بصورة منفصلة على حساباته و للمحفظة رأسمال مدفوع محدد مقداره 100 مليون دولار امريكي، ورأسمال متغير مقداره 280 مليون دولار امريكي وبالاضافة الى ذلك، فقد وضع البنك الاسلامي للتنمية تحت تصرف المحفظة مبلغ 250 مليون دولار امريكي كوديعة مخصصة الوحدة الحسابية للمحفظة هي الدولار الامريكي وتستهدف المحفظة بعملياتها بشكل رئيسي القطاع الخاص في الدول الاعضاء في البنك وتتمثل الاهداف الرئيسية للمحفظة في توجيه السيولة المتوفرة لدى البنك والمؤسسات المالية الاسلامية نحو عمليات تمويل مجدية لتطوير السوق المالية الاسلامية باصدار ادوات مالية اسلامية وتنويع محفظتها لتحقيق عائد يتناسب مع حجم المخاطرة.