منح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري قطاع السياحة في دبي أمس أربع جرعات تقدر ثلاث منها بملايين الدولارات، أما الرابعة فلا تقدر بثمن حسبما قال خالد بن سليم مدير الدائرة الذي اكد ان هذه الجرعات ستمنح دبي طاقة متجددة للتحليق عاليا في عالم السياحة. فقد شهد جناح دبي في معرض السفر التشجيعي وحوافز المؤتمرات أمس على يد سمو الشيخ محمد ميلاد ثلاث مشروعات سياحية أحدها على شاطيء دبي ويتمثل في فندقين عالميين والثاني في صحرائها، وفي منتجع قرية حتا والثالث يتمثل في افتتاح مكتب جديد للدائرة في زيوريخ. أما الجرعة الرابعة فتتمثل في زيارة سمو ولي عهد دبي للجناح المقام في معرض جنيف، ذلك انها المرة الأولى التي يزور فيها سموه معرضا سياحيا في الخارج مما جعل مدير الدائرة يقول «هذا يوم تاريخي» في عمر السياحة بدبي. وجدد سمو ولي عهد دبي ثقته في مستقبل صناعة السياحة في دولة الامارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، وقال ان السياحة في الامارات شهدت نموا مضطردا في الفترة الأخيرة يثبت حيويتها مستقبلا. وأكد سموه في ختام جولة في جناح دبي ان سياحة السفر التشجيعي وحوافز المؤتمرات ستجد لها مستقبلا في دبي بفضل ما يجري انجازه حاليا ويوفر بيئة مناسبة لازدهار هذا الضرب من السياحة الحيوي. وكان سمو ولي عهد دبي قام بجولة عكس فيها روح التضامن العربي إذ حرص على زيارة اجنحة دول الخليج والدول العربية المشاركة، إذ زار جناح البحرين، قطر، عمان، سوريا، مصر، الاردن ولبنان، بالاضافة الى أجنحة عدة دول أوروبية. في وهج الاعلام العالمي، وقع خالد بن سليم مدير الدائرة بحضور سمو ولي عهد دبي مذكرة تفاهم مع مجموعة «تي.يو.اي» الالمانية وقعها عنها نائب رئيس مجلس ادارة الشركة بيتر سيجر ستبني بموجبها المجموعة فندقين قوام كل منهما 300 غرفة بالاضافة الى تسهيلات عريضة من قاعات الطعام واللياقة البدنية والرياضات البحرية. وأزاح سموه الستار عن منتجع قرية حتا للتراث التي تشكل ملاذا متميزا لرجال الاعمال ومنظمي المؤتمرات والرحلات السياحية الصغيرة. وأعلن سموه عن افتتاح مكتب جديد لدائرة السياحة والترويج التجاري في دبي لخدمة اسواق سويسرا والنمسا وتعزيز اداء الدائرة عبر اوروبا من خلال مكاتبها الحالية في لندن، باريس، ميلان، فرانكفورت واستكهولم. وأبدى بن سليم اعتزاه بزيارة سمو الشيخ محمد بن راشد الى جناح دبي في المعرض وقال انها تؤكد اهتمام سموه الجاد بتنمية صناعة السياحة في دبي، وأشار الى ان الزيارة التي عززت بالفعل مكانة جناح دبي في المعرض العالمي أحدثت موجة فرح عارم وتحفيز لدى ممثلي المؤسسات والشركات المشاركة في الجناح. وأوضح مدير دائرة السياحة والتسويق التجاري ان الخطوات العملاقة التي تم اعلانها ستدفع دبي الى آفاق رحبة ومرموقة في عالم السياحة وتضيف صفحة مشرفة في قصة دبي التي نهضت في غضون عقود معدودة من مجرد ميناء صغير للصيد والتجارة التقليدية لتصبح بؤرة جذب عالمية لرجال الأعمال والسياح. وأضاف بن سليم قائلا: إن دبي كتبت قصة نجاح استثنائي ليس كمثلها في الكرة الأرضية سوى نماذج محدودة، وقال: أذكر جيدا ان فنادق دبي عبرت حاجز المليون نزيل في العام 1993، ثم قفز هذا الرقم الى 3.5 ملايين نزيل العام الماضي. وقال بن سليم ان زيارة سمو ولي عهد دبي الى المعرض أضافت بعدا جديدا لدى قطاع السياحة والسفر الاوروبي الذي كان قوبل بارتياح بالغ اجراء منح مواطني عدد من الدول الاوروبية تأشيرة مجانية لدى وصولهم الى دبي. وأضاف بن سليم: إن كل ذلك يثبت مكانة دبي باعتبارها مدينة عصرية ذات تقاليد عريقة تتمتع بتسهيلات لاشباع تطلعات المهتمين بصناعة السفر والسياحة وتنظيم المؤتمرات وهي في الوقت نفسه مدينة ذات طموحات لا سقف لها. وأوضح بن سليم ان مشروع منتجع حتا تم تصميمه وفق رؤية سمو ولي عهد دبي شخصيا، ويتضمن على شاليهات واجنحة فاخرة تشتمل على أثاث عربي الطراز وتمثل في مجملها جزءا مكملا لقرية التراث. وسيتم بناء المنتجع على نحو يتلاءم مع البيئة الجبلية التي تحيط به في المنطقة وسيكون فندقا مثاليا للاجتماعات والمؤتمرات ومجموعات السفر التشجيعي الصغيرة. وقال مدير دائرة السياحة إن هذا المشروع يأتي منسجما مع الجهد الدعوي الدؤوب الذي تبذله الدائرة من اجل تنويع محاور الجذب والاستقطاب في مجال السياحة، كما انه سيمثل معلما بالغ الحيوية والاهمية على صعيد مثابرة دبي من اجل الحفاظ على التراث وهويتها الثقافية مع دمج هذا التراث وهذه الهوية في حركة الانماء العصري. وأوضح ان كل شاليه أو جناح سيكون منفصلا بذاته وقائما عليه من يقدم خدمة من المستوى الرفيع. وأكد بن سليم ثقته في ان هذا المنتجع سيجذب قطاعا عريضا من أولئك الباحثين عن الخصوصية والانفراد والانقطاع التام عن حركة المدينة الصاخبة. كما اعرب عن قناعته بأن هذا المنتجع سيعني باهتمام مجموعات العمل الصغيرة خاصة اننا نعمل من اجل تعزيز مكانة دبي على خارطة السفر التشجيعي وحوافز المؤتمرات والمعارض وتسعى لقطع مشوار طويل في هذا المضمار قبل استضافة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في سبتمبر من العام 2003. ووقع بن سليم وبينر سيجر نائب رئيس مجلس ادارة تي. يو. أي «توي» في جناح دبي بالمعرض الأوروبي المقام في جنيف مذكرة تفاهم باقامة فندق «روبنسون سلليكت» وفندق «إيبروتل» ويحتوي كل منهما على 300 غرفة بالاضافة الى فندق ثالث محتمل. وتكتسب سلسلة فنادق روبنسون الألمانية التي تعتبر عضواً بارزا في مجموعة «توي» شهرة في حقل الفندقة على الصعيد العالمي. ويتضمن فندقها في دبي على ست قاعات للطعام ومسرح ومقهى للانترنت وتسهيلات متباينة ومتعددة للياقة البدنية والرياضات المائية. وسيفيد من هذه التسهيلات نزلاء فندق «البرونل» الذي سيكون مجاورا للفندق الاول على شاطيء دبي. وسيتم تصميم مبنى الفندقين على نحو يعكس طراز العمارة العربية التقليدية في الامارات. وتشكل «توي» مظلة لمجموعات عمل تنشط في اربعة قطاعات سياحية بينها تنظيم الرحلات ووكالات السفر بالاضافة الى سلسلة الفنادق ومنها سلسلة فنادق «ماجيك لايف». وقال بن سليم معلقا على توقيع العقد مع «توي» انها مجموعة تحتل مرتبة متقدمة في عالم صناعة السفر والسياحة وتقدر قيمة الحركة التي تديرها بعشرين مليون راكب سنويا واضاف ان قرار هذه المجموعة بالتواجد في سوق دبي السياحي يعكس جانبا من اهتمام الأوروبي بالامارة كوجهة سياحية تتمتع باغراء جاذب لرجال الاعمال. كما ان هذا القرار يوضح بجلاء النمو المتصاعد لسوق السفر والسياحة في دبي وحاجة هذا السوق الى مزيد من الفنادق. واوضح مدير دائرة السياحة والتسويق التجاري قائلا اننا نتعامل مع رجال الاعمال والمجموعات المتخصصة من طراز «توى» وفق استراتيجية مرسومة مبنية على الانفتاح وروح المنافسة وتقديم المشورة والاحصاءات المطلوبة والمعلومات التي من شأنها إعانتهم على اتخاذ القرار الملائم. وذكر بن سليم في هذا الصدد ان الوثبات التي حققتها دبي في غضون السنوات القليلة الماضية في مجال السياحة والمدعمة بتدفق الزوار وعدد الفنادق يؤشر لفرص واسعة للنمو المضطرد في المستقبل. واكد مدير دائرة السياحةعلى اهمية افتتاح مكتب زيورخ وقال انه يشكل حجر زاوية في استراتيجية دبي طويلة المدى من اجل بناء علاقات وثيقة مع حلفاء وشركاء جدد في اوروبا واضاف ان هذا المكتب يعول عليه في اداء دور مؤثر وفعال في الاسواق السويسرية والنمساوية. وأوضح ان ادارة المكتب ستتم مع شركاء في البلدين ممن لهم رصيد ثري في التجربة وباهر في النجاح في ميدان التسويق والعلاقات العامة. وذكر بن سليم ان استراتيجية الدائرة ركزت في الفترة الماضية على صعيد سويسرا من اجل تعزيز مكانة دبي وجهة للسفر التشجيعي وحوافز المؤشرات والمعارض وقال اننا سعداء بما حققناه عبر مشاركتنا على مدار الاثنتى عشرة سنة الماضية. واضاف قائلا وبافتتاح مكتب زيورخ هذا العام سنتبنى استراتيجية اكثر تركيزا لتوسيع مظلة التعريف والاستقطاب وسنولي اهتماما خاصا بصانعي القرار والفئات الاخرى حسب اولوياتها. واشار الى ان المكتب سيكون كذلك بمثابة جسر للتواصل مع اصحاب الاستفسارات والشركات المهتمة بصناعة السفر والسياحة والتجارة التي ترغب في الاستفادة من فرص العمل والاستثمار في دبي واعرب عن ثقته بان المكتب سيخدم العلاقات مع سويسرا والنمسا بالاضافة الى دوره المحوري في الترويج لدبي وقال ان مكتب زيورخ يمثل خطوة واسعة اضافية في دفع فرص دبي على الصعيد الأوروبي اذ انه يأتي متمما لجهود المكاتب السابقة في المملكة المتحدة، المانيا، ايطاليا، والاقطار الاسكندنافية.





