أكد نائب الامين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الدكتور شكري غانم أن مستوى أسعار النفط السائد في الاسواق في الوقت الراهن لا يزال يسير ضمن الالية التي وضعتها المنظمة و لا يضر المنتجين والمستهلكين. واستبعد الدكتور غانم في حديث مع «كونا» اقدام وزراء نفط أوبك على رفع معدلات انتاج بلدانهم خلال اجتماعهم العادي المقرر عقده هنا في الخامس من الشهر المقبل. وقال ان الارتفاع الاخير في أسعار الخامات لا يمكن أن يعزى الى نقص في المعروض وانما الى المضاربات في السوق والى الأوضاع المتوترة التي تسود الآن في الشرق الاوسط في ظل تصاعد المواجهات المسلحة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وذكر أن النقاش الدائر في الامم المتحدة لاعادة النظر في نظام العقوبات المفروض على العراق وتهديدات بغداد بوقف تصدير نفطها على الخارج في حالة تعديل ذلك النظام وفقا لاقتراحات أمريكية وبريطانية ألقى هو الاخر بظلاله على السوق. واضاف غانم ان ما نلاحظه من ارتفاع في الاسعار ليس له علاقة مباشرة بأساسيات العرض والطلب ولذلك لا يمكن اتخاذ قرار مبني على هذه الأسباب باعتبارها وقتية وطارئة. وقال ان سوق النفط يتميز بالحساسية البالغة فأي تصريح أو تطور سياسي يلقي بآثاره على هذا السوق موضحا أنه لا يمكن تجاهل ما يجري من أحداث في الشرق الأوسط في الوقت الراهن واثارها باعتبارها تهدد المنطقة برمتها والدول الأخرى التي لها مصالح فيها. وردا على سؤال حول مستقبل منظمة اوبك وما يتعلق بأبرز التحديات التي تواجهها وما اذا كانت ستظل مصدرا رئيسيا لتزويد العالم بحاجته من الطاقة قال الدكتور غانم ان دول أوبك ستستمر كمصدر رئيسي لتزويد العالم بحاجته من الطاقة في المستقبل نظرا لوجود كميات كبيرة من احتياطات النفط لدى الدول الأعضاء. وأفاد أن دول أوبك تملك أكثر من 70 بالمئة من الاحتياطي العالمي من النفط وليس من المتوقع أن يزداد كثيرا الانتاج من دول خارج المنظمة. واضاف نائب الامين العام لاوبك أن الطلب العالمي على النفط في تزايد مستمر وستظل اوبك المصدر المهم والوحيد تقريبا لتغطية هذه الحاجة. ومن المقرر أن يترك الدكتور غانم (ليبي الجنسية) منصبه نائبا للأمين العام لأوبك ورئيسا لدائرة البحوث والطاقة للمنظمة في شهر يوليو المقبل بعد أن أمضى فيه عدة سنوات. ـ كونا